تطورات حلب.. الجيش السوري يعلن حظر التجوال في 3 أحياء ويبدأ استهداف مواقع “قسد”

تشهد مدينة حلب السورية تصعيداً عسكرياً متسارعاً، حيث أعلن الجيش العربي السوري فرض حظر تجوال كامل وشامل في أحياء “الشيخ مقصود، الأشرفية، وبني زيد”، وذلك اعتباراً من الساعة الواحدة والنصف ظهراً اليوم الخميس 8 يناير 2026 وحتى إشعار آخر.
ويأتي هذا القرار في إطار عملية أمنية واسعة النطاق تهدف إلى تقويض نفوذ قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في المناطق الحيوية بالمدينة.
تحذيرات للمدنيين وبدء الضربات المركزة
أصدرت هيئة العمليات في الجيش السوري بياناً عاجلاً أهابت فيه بالمواطنين المدنيين ضرورة الابتعاد الفوري عن كافة المواقع والمراكز التابعة لتنظيم “قسد” حفاظاً على سلامتهم.
وأكد البيان أن القوات المسلحة ستبدأ استهدافاً مركزاً ونوعياً لمواقع التنظيم في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد، تزامناً مع بدء سريان حظر التجوال، رداً على الاعترافات المتكررة واستمرار التوترات العسكرية في المنطقة.
فتح ممرات إنسانية وتأمين خروج العائلات المحاصرة
في خطوة استباقية لحماية المدنيين، أعلنت محافظة حلب بالتنسيق مع الجيش عن فتح ممرّين إنسانيين هما (العوارض) و(شارع الزهور)، لتأمين خروج العائلات الراغبة في مغادرة مناطق النزاع نحو المناطق الآمنة.
وجاءت هذه الخطوة استجابة لمناشدات أطلقتها عائلات محاصرة داخل تلك الأحياء، بعد ورود تقارير تتهم تنظيم “قسد” بمحاولة استخدام المدنيين كدروع بشرية ومنعهم من الخروج يوم أمس، وهو ما دفع المحافظة لتحديد فترة زمنية لخروج الأهالي بدأت من العاشرة صباحاً وانتهت في الواحدة ظهراً.
قسد تستهدف الأحياء السكنية بالمدفعية والرشاشات
ميدانياً، أفادت وكالة الأنباء السورية “سانا” بأن تنظيم “قسد” قام بتصعيد استهدافه للأحياء السكنية؛ حيث طال القصف المدفعي حي “الشيخ طه”، بينما استهدفت الرشاشات الثقيلة منطقة “الليرمون” ودوار “شيحان”.
وأكدت هيئة العمليات بالجيش أنها تراقب عن كثب تحركات التنظيم، محذرة من مغبة استمرار استهداف الأهالي الراغبين في النزوح عبر الممرات المعلن عنها، ومشددة على التزامها بتأمين الحماية الكاملة للفارين من “بطش التنظيم”.
الوضع الميداني في حلب ومستقبل العمليات
تترقب الأوساط السياسية والعسكرية نتائج هذا التحرك الميداني، في ظل استمرار الجيش السوري في تعزيز وتأمين المناطق المحيطة بمحاور الاشتباك.
ومع إغلاق الممرات الإنسانية وبدء تنفيذ حظر التجوال، تدخل أحياء حلب الشمالية مرحلة جديدة من العمليات العسكرية المركزة، وسط تأكيدات رسمية بأن الأولوية القصوى تظل الحفاظ على حياة المدنيين وتطهير الأحياء السكنية من المظاهر المسلحة غير القانونية.






