وزير الخارجية يؤكد أهمية أهمية تفعيل المنصة المصرية الأوروبية للاستثمار

أكد الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية أهمية تفعيل المنصة المصرية الأوروبية للاستثمار التى تم إطلاقها فى يونيو ٢٠٢٥ من خلال التوسع فى القطاعات المستفيدة من هذه الاستثمارات لتمتد إلى القطاعات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين ومن ضمنها المشروعات الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة في قطاعات كالصناعة والزراعة، مؤكدا أهمية العمل على إزالة المعوقات أمام نفاذ السلع المصرية إلى الأسواق الأوروبية.
جاء ذلك خلال استقباله السيدة “كايا كالاس” الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي, وذلك لعقد مشاورات سياسية حول العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبى والوقوف على آخر التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بأن الوزير عبد العاطي رحب خلال المباحثات بالتشاور والتنسيق المستمر مع الممثلة العليا والاتحاد الأوروبي حول مختلف القضايا سواء على صعيد العلاقات الثنائية أو القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مثمناً الطفرة التي تشهدها العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي. وأكد التطلع لمواصلة العمل مع الممثلة العليا لدعم التعاون في إطار تنفيذ المحاور الستة للشراكة الاستراتيجية والشاملة، وتنفيذ مخرجات القمة المصرية الأوروبية التي عقدت ببروكسل في ٢٢ أكتوبر الماضي، باعتبارها خارطة طريق للعامين المقبلين وحتى موعد القمة المقبلة عام ٢٠٢٧..
وأعرب الوزير عبد العاطي عن التطلع لمواصلة التنسيق والتعاون مع الاتحاد الأوروبي في مجالات أخرى مثل الهجرة الشرعية وتدريب العمالة الماهرة، معربا عن التطلع لعقد الحوار الأمني والدفاعي بين مصر والاتحاد الاوروبى وكذلك التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى دعم الإتحاد الأوروبي لكي تصبح مصر مركزاً إقليمياً لتقديم الدعم الإنساني لبؤر الأزمات بالمنطقة.
كما تم تبادل الرؤى بشأن خطة عمل ميثاق المتوسط، حيث استعرض وزير الخارجية رؤية مصر للميثاق وقائمة المشروعات والمبادرات المقترحة في هذا الشأن، مشيرا إلى الاهتمام باستضافة مقر سكرتارية الجامعة الأورومتوسطية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن المشاورات تناولت القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وفى مقدمتها الأوضاع في قطاع غزة، حيث شدد الوزير عبد العاطي على أهمية انخراط الاتحاد الأوروبي لضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكى “ترامب”.
وأكد في هذا السياق على ضرورة نفاذ المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية بكميات كافية دون قيود خاصة فى ظل ظروف الشتاء القاسية للتخفيف من معاناة سكان القطاع، مؤكدا أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة الشئون اليومية للفلسطينيين، فضلا عن سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، والتمهيد للتعافى المبكر واعادة الإعمار.
كما أطلع وزير الخارجية المسئولة الأوروبية على الجهود التي تقوم بها مصر لتدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، مرحباً بالمقترح الأوروبي لدعم جهود مصر في هذا الصدد. وشدد وزير الخارجية على أهمية وحدة الأراضي الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ورفض أية إجراءات من شأنها تقسيم قطاع غزة وتقويض فرص حل الدولتين.
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان، حيث أطلع وزير الخارجية المسئولة الأوروبية على الجهود المصرية في إطار الآلية الرباعية، بهدف الدفع نحو التوصل إلى هدنة إنسانية وصولا لوقف شامل لإطلاق النار. واكد علي أهمية الحفاظ علي سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية.
وشدد على أهمية توفير الملاذات الآمنة وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوداني الشقيق دون عوائق، مندداً بالمذابح والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت بحق المدنيين في الفاشر وشمال كردفان، مشددا على ضرورة توفير الحماية للمدنيين.
وشدد الوزير عبد العاطي إلى أن الاعتراف الإسرائيلي الأحادي وغير القانوني بما يُسمّى بإقليم أرض الصومال يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة ووحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، وتقويضًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي، فضلًا عن كونه سابقة خطيرة تهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين، وهو ما يتطلب موقفًا موحدًا لدعم الصومال وتضافر الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي.
وأكد وزير الخارجية على دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية غير القابلة للمساس، باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. كما أكد الوزير عبد العاطي أن حوكمة البحر الأحمر تظل شأنًا أصيلًا وحصريًا للدول المشاطئة له، باعتبارها المعنية بالحفاظ على أمنه واستقراره واستدامة موارده، وبما يعزز المصالح المشتركة لشعوبها ويكرس مبدأ الملكية الإقليمية في إدارة شؤونه.
وفيما يتعلق بالتطورات فى اليمن، أكد وزير الخارجية موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الجمهورية اليمنية وسيادتها وسلامة أراضيها، وأهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، بما يصون مقدرات الشعب اليمني الشقيق ويحول دون انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار.
كما شدد على ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة وخفض التصعيد، وتهيئة المناخ الملائم لاستئناف العملية السياسية، على أساس حوار يمني-يمني جامع يفضي إلى تسوية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية.
كما نوه الوزير عبد العاطى بموقف مصر الرافض لانتهاك سيادة لبنان وضرورة الحفاظ على وحدة وسلامه أراضيه، فضلًا عن دعم المؤسسات الوطنية للاضطلاع بمسئولياتها بشكل كامل في الحفاظ على أمن واستقرار لبنان.
كما أكد على أهمية الدفع نحو حل سياسي شامل ومستدام في سوريا، يقوم على الحفاظ على وحدة الدولة السورية وسلامة أراضيها، ويُلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق.
وفيما يتعلق بملف الامن المائى، أكد الوزير عبد العاطى على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي فيما يتعلق بالموارد المائية المشتركة، موضحاً ضرورة التعاون علي اساس التوافق والمنفعة المشتركة لتحقيق مصالح كافة دول حوض النيل، مشدداً على رفض الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي ومؤكداً ان مصر ستتخذ كافة التدابير المكفولة بموجب القانون الدولي لحماية المقدرات الوجودية لشعبها.
وبالنسبة إلى الأزمة الأوكرانية، أوضح الوزير عبد العاطى ضرورة التوصل إلى تسوية سلمية ودبلوماسية للأزمة، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولى.







