
من الذي ساعد على نجاح الثورة الإسلامية في إيران وأتى بنظام الملالى الحليف اللدود ؟؟ من الذى ساعدها ومولها وقواها لتتمدد بأذرعها العسكرية وميليشياتها في المنطقة العربية ؟؟.
طبعا الأمر لا يحتاج إلى تفكير … الكيان الصهيونى وحلفاؤه كانوا هم ( الكتف ) الذي صعد عليه النظام الإيرانى وسمح له بنشر ميليشياته كمكافأة على نجاحه في إسقاط الدولة الوطنية وصناعة الدولة الفاشلة في الجزء الأول للمؤامرة مثلما نجحوا في صناعة الكيانات الإرهابية المتأسلمة الذين عاثوا فينا فساداً وخراباُ ومازالوا يفعلون، كالإخوان وحزب الله وحماس وداعش والقاعدة وطالبان وكل التنظيمات التي خرجت من رحمهم، وبعد أن يتم المراد يبدأون الصراع والاقتتال فيما بينهم حتى لا تقوم للدول الفاشلة «قومة» من جديد.
واليوم يستعملونهم أيضا ولكن بطريقة عكسية من أجل أن يضربوا عدة عصافير بحجر واحد … يتخلصون من صناديقهم السوداء في الجزء التانى وينهون بذلك ( حرب الوكالة ) ويصبح اللعب على المكشوف، ومنها يستردون المكافآت من الخونة بعد إنتهاء دورهم ليعيشوا في «البراح» ويتنعمون ويرفلون في الثروات، ومنها أيضا إتساع رقعة الفوضى بإتساع المشاركين في المواجهة المباشرة لتهدد كل المنطقة العربية من المحيط الهادر إلى الخليج النائم … !!
ولا ننسى أن في بعض الدول مثل سوريا تسببوا وخططوا لأحداث أكبر فتنة بين عملاء الجزء الأول المتأسلمين واختاروا عميلا من بينهم ليكون الألفة عليهم ومكنوه من الجلوس على كرسى العرش ومنحوه سيف المواجهة.
وفي بعض الدول الأخرى – مثل السودان – صنعوا الفتنة داخل الجيش ليصبح فيها جيشان متضادان يقتتلان، أحدهما وطنى يقابله ما يسمى بالجيش الحر، وفي ليبيا زرعوا الفتنة داخل الحكومة وأصبح في البلد حكومتين … !! حكومة شرقية ضد حكومة غربية … ( تفتكروا فيه دولة هتقوم وجيشها أو حكومتها منقسمة قسمين ولكل قسم اتباعه المتصارعين ؟؟ ).
صنعوا بأيدينا بؤرا شيطانية جديدة تزيد من حدة الصراع ورعونة التحزب وجاهلية التعصب لتدخل المنطقة فى آتون الجحيم وتستنزف ما تبقى من مقدرات الشعوب وتنهك كاهل الجيوش، وكل ذلك من أجل خدمة الأهداف الصهيونية لتفتيت المفتت وتقسيم المقسم وتغيير المنطقة بإعادة ترسيم الحدود وتعديل جغرافية الدول وديموجرافيتها ليتوسع ويتزعم الكيان «النتن» … وهيهات له.
ومثلما يفعلون في الشرق الأوسط لتفتيت دوله ونهب ثرواته بإستخدام العملاء المتصارعين يعملون لتفتيت ونهب خيرات الشرق الأقصى الروسى والصينى بإستخدام الأقطاب المتنافسين، حيث وجه التاجر الشاطر ” ترامب ” بصفقاته ليستقطبهم ويذيقهم جزءا من الوجبة بينما هو ينفرد بالتهام ما تبقى.
هي مرحلة مخاض صعبة لولادة نظام عالمى متعدد جديد مع مقاومة شرسة لبقاء نظام أحادى قديم … فهل ستصمد الأقطاب وتتوحد لمصلحة الوليد .. أم إنها ستنساق لمصالحها فقط ويسقط الجنين؟ الذى سيصمد أمام غطرسة (الغولة ) ووحشيتها حتى 2030 هو فقط من سيمر وهو فقط من سيكمل طريقه.
وسواء تمت الولادة أم سقط الجنين ستبقى مصر بمشيئة الله قطبا مركزيا بأسراره وخزائنه وحصنا حصينا يحميه جند الله في الأرض وجبالها الرواسى لتظل هى رمانة ميزان الحق وسيفه، شاء من شاء وأبى من أبى … حفظ الله مصر






