زلزال في بيت الأمة.. انسحابات بالجملة تضرب انتخابات رئاسة حزب الوفد 2026

شهد حزب الوفد العريق خلال الساعات القليلة الماضية عاصفة من التحولات السياسية الدراماتيكية، تمثلت في سلسلة من الانسحابات المدوية لثلاثة من أبرز المرشحين لمقعد رئاسة الحزب.
وجاءت هذه الخطوة قبل أيام قليلة من الموعد المقرر لإجراء الانتخابات في 30 يناير الجاري، مما أربك الحسابات الانتخابية وفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول مستقبل المنافسة داخل “بيت الأمة”.
ياسر حسان ينسحب لصالح السيد البدوي: “الأقدمية تحكم”
بدأت موجة الانسحابات بإعلان الدكتور ياسر حسان، أمين صندوق الحزب الحالي، خروجه من السباق الانتخابي.
وأوضح “حسان” أن قراره جاء بعد زيارة كريمة من الدكتور السيد البدوي، رئيس الحزب الأسبق، ولفيف من القيادات التاريخية.
وأشار حسان في بيانه إلى أن انسحابه يهدف لتجنب “معركة صفرية” وتشتيت الأصوات بينه وبين البدوي كونهما يتشاركان نفس الكتلة التصويتية.
وأكد أن إعلاء قيم “الأقدمية” وتراث الوفديين كان الدافع الأكبر لتنازله، مؤكداً أن مصلحة وحدة الحزب تعلو فوق أي طموح فردي لجيله في القيادة حالياً.
مفاجأة “أبو شقة”: انسحاب من الرئاسة واستقالة من الحزب
في المقابل، فجر المستشار بهاء الدين أبو شقة، رئيس حزب الوفد السابق، مفاجأة من العيار الثقيل، حيث لم يكتفِ بالانسحاب من ماراثون الرئاسة بل أعلن استقالته النهائية من الحزب.
وهاجم أبو شقة في بيان مطول الإجراءات التنظيمية للعملية الانتخابية، واصفاً إياها بأنها تفتقر للمشروعية القانونية.
أبرز أسباب انسحاب واستقالة أبو شقة:
عدم إعلان قاعدة البيانات: انتقد تأخر نشر أسماء الهيئة الوفدية حتى اللحظات الأخيرة، مما حرم المرشحين من حق الطعن القانوني.
مخالفة اللائحة: أكد أن الكشوف المعلنة خلت من “اللجان النوعية”، وهو ما يخالف المادة (10) من لائحة الحزب.
شبهة البطلان: حذر من أن استمرار الانتخابات بهذه الطريقة قد يعرضها للبطلان من قِبل لجنة شؤون الأحزاب، مما يكبد الحزب خسائر مالية فادحة تقدر بـ 5 ملايين جنيه.
عيد هيكل يعلن دعمه الكامل للسيد البدوي
وعلى خطى التوافق، أعلن المحامي عيد هيكل، عضو مجلس النواب الأسبق، تنازله الرسمي عن الترشح، مؤكداً دعمه الكامل والمطلق للدكتور السيد البدوي.
وشدد هيكل في بيانه على أن هذه المرحلة الدقيقة تتطلب “لم الشمل” وتغليب المصلحة العليا، معتبراً أن البدوي يمتلك الخبرة والرؤية اللازمة لاستعادة الدور الوطني والتاريخي للحزب وتنشيط قواعده في المحافظات.
السيناريوهات القادمة في انتخابات الوفد
بعد هذه الانسحابات الثلاثة، تتجه الأنظار نحو الدكتور السيد البدوي الذي أصبح المرشح الأبرز والأقوى في الساحة، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة من احتمالات بطلان الإجراءات أو استكمال الماراثون الانتخابي في موعده المحدد.
تظل الأزمة التنظيمية التي فجرها المستشار أبو شقة بمثابة “القنبلة الموقوتة” التي قد تهدد استقرار العملية الانتخابية برمتها.





