تحت شعار "بسنتواى تقدر"
شباب قرية بسنتواى يسطرون ملحمة بالجهود الذاتية للنهوض بالقرية
تحت شعار "بسنتواى تقدر"

تحقيق – محمد جرامون
البداية كانت نقاش بين عدد محدود من شباب قرية بسنتواى مركز ابوحمص محافظة البحيرة عن أحوال القرية وسوء أحوال الطرق الداخلية بالقرية ومعاناة أهالى القرية أثناء فصل الشتاء ، ثم أثمر هذا النقاش عن تساؤل لماذا لا نكون نحن البداية فأنتظار خطة الدولة قد يطول، و تداخلت مجموعات أكثر في النقاش وتمخص هذا النقاش عن فكرة إنشاء مبادرة شبابية تحت عنوان ” بسنتواى تقدر ” من أجل النهوض بالقرية متسلحين بقناعة تامة أن التغيير لا يحتاج شعارات ولا وعود، بل يحتاج إلى إرادة تتحول إلى فعل، وأيادي لا تخاف من التراب ولا تتراجع أمام الصعوبات.
ومع إنطلاق اللحظات الأولى للمبادرة وتحديد الخطوة الأولى بها بإصلاح الطريق الرئيسى داخل القرية والذي يصل بين دار مناسبات القرية ومقابر القرية، والدعوة للمساهمة بها سواء مساهمة مالية أو بالجهد أو بمن يمتلك معدات أو سيارات نقل ، إنتفض جميع شباب القرية للمشاركة والمساهمة وكأنهم كانوا ينتظرون شرارة الإنطلاق لبعث روح الإنتماء المكنون داخلهم، ولم يقتصر الأمر على شباب القرية فبعد ان شاهد رجال القرية صدق نوايا الشباب وأن الفكرة تحولت إلى واقع عملى على الأرض، لاقت المبادرة ترحيبًا واسعًا من أهالي بسنتواي، الذين أشادوا بدور الشباب وحسهم الوطني، مطالبين بإستمرار التجربة ، ودعمها ومساندتها والمطالبة بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان استدامتها.
ثم جاء إنضمام أبناء القرية المغتربين بالخارج للمساهمة فى المبادرة ليرسم كل أهالى قرية بسنتواى سيمفونية من الحب والتآلف والتوحد رافعين شعار بسنتواى اولاً وفوق أى اسماء شخصية أو عائلات، ثم جاء دور الجهات التنفيذية متمثلة في عبدالعاطى الغنيمى رئيس مجلس قرية بسنتواى والذى أشاد بالفكرة وأكد مساندتها في حدود المستطاع، وقام بترتيب لقاء لمجموعة من مؤسسى المبادرة من شباب القرية مع نبيل عبدالقادر حجاج، رئيس مركز ومدينة أبوحمص، والذي أكد على دعمة الكامل للمبادرة وان معدات مجلس المدينة ومهندسيها تحت امر المبادرة وسيشاركون بها وأنتقل للقرية لمعاينة الوضع على الطبيعة، جدير بالذكر أن العمل المجتمعي والأهلى والمساهمة بالجهود الذاتية ليس بجديد على قرية بسنتواى وهي من بين أكبر قرى محافظة البحيرة من حيث المساحة والسكان حيث عرفت القرية هذا التعاون والتكافل في ثمانينات القرن الماضى حيث ساهم أهل القرية بالمال والجهد وشراء أرض خاصة بإنشاء مشروع الصرف الصحى وكان ذلك ضربة البداية لتكون قرية بسنتواى من أوائل قرى الجمهورية في هذا المشروع الكبير، وتلى ذلك إنشاء معهد دينى إبتدائي إعدادي ثم معهد دينى ثانوي بالجهود الذاتية الخالصة للقرية ودار لتحفيظ القرآن الكريم، وعلى الرغم من أن من قادوا تنفيذ هذه الأعمال لقوا ربهم منذ عشرات السنين ولكن بقى آثرهم وسيرتهم العطرة حتى اليوم، وبعد سنوات من الجمود والإهمال بالقرية جاء شباب اليوم ليعيدوا روح الإنتماء ووحدة الصف لخدمة قريتهم والمساهمة لإصلاح أوجه الإهمال بها قدر المستطاع وبالجهود الذاتية للقرية، وعن هذه المبادرة،
يقول محمد ابورية وهو مايستروا هذا العمل :المبادرة انطلقت من واقع مرير تعيشه القرية بسبب تهالك الطرق الداخلية، وما تسببه من معاناة يومية للأهالى ويتفاقم المشهد عند حدوث حالة وفاة فى فصل الشتاء حيث أن الطريق بين دار مناسبات القرية والمقابر تكون حالته سيئة و ساعتها نكونوا في غاية الاحراج أمام من يأتون للعزاء من خارج القرية، وإن شاء الله بسواعد شباب القرية٤ الذين رفضوا أن يكتفوا بالشكوى والإستسلام لهذا الواقع ، وقرروا تغييره بأيديهم، معتمدين على الجهود الذاتية والتكافل الشعبي قادين على أن نحقق الكثير والكثير. **ويضيف أحمدعبدالغفار الفقي :* مبادرة “بسنتواي تقدر” أعادت للقرية الروح من جديد وكشفت عن معدن أصيل لأبنائها وغيرت الصورة الذهنية عن شباب اليوم وأثبتت انهم ينتظرون الفرصة الحقيقية ليخرجوا طاقتهم الإيجابية لصالح موطنهم ووطنهم وأعتقد أننا سنفعل الكثير لبلدنا خلال الفترة القادمة
ويقول أيمن سعيد النجار : عندما يكون العمل خالصاً لوجة الله فلابد أن يُكتب له النجاح من كان يتخيل أنه خلال بضعة أيام يتحول شارع القرية إلى ما هو علية الأن صدقت النوايا فصدقنا أهالي القرية فدعمونا وتلك هي البداية التي سيُبنى عليها الكثير خلال الفترة القادمة فهناك العديد من الخدمات التي تحتاجها القرية وسنتكاتف جميعاً لإنجازها بمشيئة الله
ويضيف عمرو محمد متولى :الموضوع لم يصبح إصلاح طريق أو تنظيف شوارع أو زراعة بعض الأشجار بالشوارع
الموضوع أصبح بلد بأكملها أنصهرت مع بعضها البعض لا أسماء لا شخصنة لا عائلات حالة من الحب والتعاون ووحدة الصف لم تعيشها الأجيال الحالية من قبل وكذلك إكتشاف مواهب قيادية لعدد من شباب القرية الذي كان يُنظر له
بصورة سلبية ثم جاءت المبادرة لتغيير الصورة وتخلق إنطباع إيحابى وتكشف عن قدرات لشباب قادر على صناعة الكثير، المهم من يمنح له الفرصة ليُعبر عن ذاته
ويقول أحمد مديح المشد : منذ الإعلان عن الفكرة وضعنا صورة تخيلية لما نريد تحقيقة لقريتنا بالطبع الأمر لم يكن سهلاً وكان هناك صعوبات وكنا نخشى أن لا نستطيع البدء في تحقيق هذة الاحلام لقريتنا ولكن الإخلاص وصدق النوايا والتوكل على الله كانوا سلاحنا في تحقيق اهدافنا. *ويضيف أحمد محمد عوض:* المبادرة لم تتوقف على إصلاح الطرق بالقرية بل امتدت لتشمل حملات نظافة موسعة، ورفع مخلفات تراكمت لسنوات، وسنعمل ونسعى على تشجير وتجميل مداخل القرية فى القريب بالتنسيق مع الوحدة المحليه ومجلس المدينة ،لقد أردنا ان نوصل رسالة (ثقوا بالشباب وأعطوا لهم الفرصة وستجدون منهم ما يسركم)
ويقول سامى رشدى ابو أحمد : لقد إعتبرنا ان المشاركة فى المبادرة واجب وطنى فالبلد بلدنا، ومحدش هيهتم بيها ويحافظ عليها قد ولادها، وكمان حبينا نقول لكبار رجال القرية إعتمدوا على شباب قريتكم وضعوهم في الصورة فلديهم قوة وعزيمة جبارة قادرة على صنع الكثير من أجل الصالح العام ومن أجل رفعة إسم بسنتواي على كل المستويات وفى جميع المجالات **ويضيف محمد يوسف الطباح :* بسنتواي بعد يناير ٢٠٢٦ لن تكون مثل قبل ذلك التاريخ، بسنتواي اعادت إكتشاف نفسها من جديد من خلال شبابها الذي اثبت انه قادر على إحداث نقلة كبيرة إذا توافرت له الإمكانيات حتى لو كانت بسيطة وما حدث بداية طريق طويل سنسير فيه جميعاً لإعلاء إسم بسنتواي **ويقول شرنوبى كامل وهاب :* نعم نستطيع وبسنتواي تقدر بحماس وجهود شبابها وبتشجيع ومساهمات أهلها وبإخلاص ناسها ووحدة صفها ان تكون دائما في المقدمة هذا عهد جديد وتاريخ جديد لبسنتواى يُكتب الان.
وفى النهاية يمكن القول أن مبادرة “بسنتواي تقدر” لا يمكن النظر لها باعتبارها مجرد جهود شبابية لإصلاح طرق أو عمل خدمات مؤقته، بل هي شهادة حية على أن الإرادة الشعبية حين تتوحد، قادرة على أن تصنع الفارق وتفرض واقعاً أفضل بعيداً عن إنتظار الخطط الحكومية . ما فعله شباب بسنتواي يؤكد أن القرى المصرية لا تعاني فقر الإمكانيات بقدر ما تحتاج إلى من يؤمن بها ويعمل من أجلها.
لقد اختار شباب بسنتواي أن يكونوا جزءاً من الحل، وأن يحولوا الإحساس بالمسؤولية إلى فعل على الأرض، فكان تمهيد الطريق الداخلي للقرية بالجهود الذاتيةرسالة و دليلًا على أن الوطن يبدأ من الشارع والقرية، وأن مبادرة بسنتواي تقدر نموذج يُحتذى به في القرى المصرية، إننا نضع خذه المبادرة الشبابية وما قامت به بالجهود الذاتية أمام الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة لنؤكد لها ان شباب القرية انطلق بضربة البداية بجهود ذاتية من القرية وننتظر منها النظر لبعض مشاكل القرية في أقرب وقت ومنها رصف الطريق الرئيسي للقرية من الهواية إلى أبوالنجاة وهو ما يسبب معاناة يومية لكل المسافرين على الطريق وخاصة الطلبة والموظفين، وكذلك إنشاء خط سير من زاوية غزال لقرية بسنتواي أو مد خط سير زاوية غزال حمور ليصل لقرية بسنتواي حيث أن سيارات السرفيس يرفضون إستكمال سير سياراتهم حتى بسنتواي ويقوموا بإنزال مواطنى بسنتواي قبل الوصول للقرية وهو ما يسبب معاناة للجميع و خاصة للطالبات وأصحاب السن الكبير،







