محافظ البنك المركزي: «منحة علماء المستقبل» استثمار حقيقي في العقول وبناء الإنسان

شهد عبدالله حسن محافظ البنك المركزي المصري، اليوم الثلاثاء، احتفالية إطلاق المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتميزين بالجامعات المصرية «منحة علماء المستقبل»، والتي أُقيمت بقاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء ورؤساء الجامعات، وفي إطار دعم الدولة المصرية لملف التعليم والاستثمار في رأس المال البشري.
وأكد محافظ البنك المركزي، خلال كلمته، أن المبادرة تمثل نموذجًا عمليًا للشراكة الاستراتيجية بين مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في التعليم وبناء الإنسان يُعد الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وأحد أهم مسارات دعم الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.
وأوضح أن البنك المركزي المصري يولي أهمية خاصة لدعم قطاع التعليم ضمن سياسات المسؤولية المجتمعية، إيمانًا بدوره المحوري في إعداد أجيال قادرة على مواجهة تحديات المستقبل، وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، من خلال توفير فرص تعليمية عادلة للطلاب المتفوقين غير القادرين.
وأشار إلى أن مبادرة «منحة علماء المستقبل» تستهدف دعم الطلاب المتميزين بالجامعات المصرية، مع إعطاء أولوية لطلاب المحافظات الحدودية وذوي الهمم، بما يسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وتعزيز التنمية المتوازنة بين مختلف أقاليم الجمهورية.
وأضاف محافظ البنك المركزي أن العمل جارٍ على إنشاء صندوق تعليم خاص بالمبادرة لضمان استدامة التمويل وتعظيم أثره، إلى جانب فتح حساب مخصص بالبنوك المصرية لإتاحة الفرصة أمام مؤسسات القطاع الخاص للمشاركة في دعم المبادرة، تحت مظلة البنك المركزي المصري.
كما لفت إلى الدور المتنامي للبنك المركزي والقطاع المصرفي في دعم بناء القدرات البشرية، سواء من خلال تقديم المنح التعليمية أو إطلاق برامج نوعية مثل برنامج شهادة البكالوريوس في العلوم المصرفية، الذي يستهدف إعداد كوادر مصرفية مؤهلة علميًا وعمليًا وقادرة على تلبية احتياجات سوق العمل.
واختتم محافظ البنك المركزي تصريحاته بالتأكيد على أن الاستثمار في رأس المال البشري هو الاستثمار الأكثر استدامة، وأن دعم التعليم يمثل ركيزة أساسية لبناء اقتصاد قوي ومجتمع متماسك ومستقبل يليق بمصر وأبنائها.







