البدوي: تراجع الوفد سببه أزمة قيادة وإدارة وخطاب سياسي سطحي
السيد البدوي: سنبني الحزب بالكفاءات والقيادات القادرة على التواصل الجماهيري
لن أتدخل في اختيار قيادات اللجان العامة.. والتعيينات ستكون لفترة محددة
لا أحد فوق اللائحة والقانون.. والتجاوزات ستقابلها قرارات حاسمة
الشرقية والغربية كانتا دائمًا توأمًا سياسيًا في حماية الوفد والدفاع عن ثوابته
الوفد يحتاج إلى دماء جديدة مع الحفاظ على قدامى الوفديين
المجاملة لن يكون لها مكان في تشكيل اللجان وسنراجع بيانات الهيئة الوفدية
متابعة دقيقة لنشاط اللجان.. وأي لجنة يتوقف نشاطها سيتم حلها وفقًا للائحة
أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، سعادته بلقاء قيادات وأعضاء اللجان العامة بمحافظات الشرقية ودمياط والفيوم، مشيدًا بالمكانة التاريخية لمحافظة الشرقية داخل الحزب، ومؤكدًا أن محافظتي الشرقية والغربية مثلتا على مدار تاريخ الوفد توأمًا سياسيًا لعب دورًا حاسمًا في حماية الحزب والدفاع عن ثوابته في مختلف الاستحقاقات الحزبية والانتخابية.
وأعرب البدوي عن اعتزازه بحفاوة الاستقبال التي حظي بها خلال زيارته لمحافظة الشرقية أثناء الانتخابات، معتبرًا أن ذلك يعكس أصالة وكرم أبناء المحافظة، موضحًا أن الاجتماعات تأتي في إطار الانتهاء من تشكيل اللجان العامة بالمحافظات، وأن الأعداد التي سبق الإعلان عنها تخص تشكيل اللجنة العامة بالكامل وليس تخصيص عدد معين لكل مركز أو قسم، على أن يتم اختيار العناصر النشطة والشخصيات العامة المؤثرة وفق طبيعة كل محافظة.
ضعف المشاركة يكشف الحاجة لإعادة البناء
وأشار رئيس الوفد إلى أن نسب الحضور في اجتماعات اللجان العامة جاءت ضعيفة في معظم المحافظات، موضحًا أن نسبة الحضور بمحافظة الشرقية بلغت 46%، حيث حضر 145 عضوًا من أصل 309 أعضاء بالهيئة الوفدية، بينما بلغ متوسط الحضور على مستوى الجمهورية نحو 45%، بحضور 2589 عضوًا من إجمالي 5761 عضوًا.
وأكد أن هذه الأرقام تعكس ضرورة عدم التوسع في تشكيل اللجان بأعداد كبيرة لا تعبر عن الواقع التنظيمي، موضحًا أن بعض القيادات كانت تلجأ في السابق إلى تكوين كتل عددية ضخمة للمساومة في انتخابات الهيئة العليا، رغم ضعف المشاركة الفعلية، وهو ما استوجب وضع معايير أكثر واقعية في تشكيل اللجان.
50% من قدامى الوفديين و50% من الكفاءات الجديدة
وأوضح البدوي أن الهيئة العليا أقرت أن يتكون تشكيل اللجان من 50% من قدامى الوفديين و50% من الشخصيات والكوادر الجديدة، بما يضمن استمرار الحزب وتجديد دمائه، مستشهدًا بتجربة الزعيم الراحل فؤاد باشا سراج الدين الذي دفع بجيل جديد من الشباب لتولي المسؤولية داخل الحزب.
وأكد أن الحفاظ على قدامى الوفديين أمر لا خلاف عليه، لكن المسؤولية تفرض إعداد كوادر جديدة قادرة على قيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة.
لا تدخل في اختيار اللجان
وشدد رئيس الوفد على أنه لن يتدخل في اختيار أعضاء اللجان العامة، ولن يفرض أسماء بعينها، موضحًا أن اختيار الأعضاء سيكون مسؤولية قيادات المحافظات، بينما يقتصر دور المكتب التنفيذي على استبعاد بعض الأسماء وفق ضوابط تنظيمية، إلى جانب نسبة الـ20% التي يمنحها النظام الأساسي لرئيس الحزب.
وأضاف أنه كان يتمنى إجراء انتخابات داخلية للجان العامة، إلا أن الواقع التنظيمي وصعوبة التوافق، وانتهاء مهلة سداد الاشتراكات دون التزام أي لجنة مركزية، دفع الحزب لتطبيق المادة (31) من اللائحة، والتي تتيح تعيين لجان مؤقتة لمدة محددة لحين تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات.
إدارة انتقالية للحزب
وأوضح البدوي أنه سيتم تشكيل لجنة لإدارة شؤون الحزب بكل محافظة تضم منسقًا عامًا ومقررًا ومقررًا مساعدًا ومسؤولًا ماليًا، تتولى إدارة المقرات ومتابعة النشاط الحزبي حتى انتهاء انتخابات الهيئة العليا، يعقبها مباشرة إجراء انتخابات المكاتب التنفيذية بالمحافظات.
وأكد أن حرية الاختلاف في الرأي من الثوابت الراسخة داخل حزب الوفد، لكن يجب أن تتم في إطار الاحترام والالتزام باللائحة، مشددًا على أن اللائحة تمثل دستور الحزب، ولا يجوز اتخاذ أي إجراء ضد أي عضو إلا وفقًا لنصوصها.
أزمة الوفد كانت أزمة قيادة
وأشار البدوي إلى أن ما مر به حزب الوفد خلال السنوات الماضية لم يكن بسبب محافظة بعينها، وإنما نتيجة ضعف القيادة والإدارة والخطاب السياسي، وهو ما انعكس سلبًا على جميع المحافظات، مؤكدًا أن الأزمة الحقيقية كانت في القيادة، الأمر الذي أدى إلى ابتعاد العديد من الشخصيات والكوادر المؤثرة عن الحزب.
وأضاف أن نجاح أي مؤسسة يبدأ بقيادة تمتلك الفكر والرؤية والقدرة على فرض الاحترام داخل المؤسسة، إلى جانب امتلاك خطاب سياسي قادر على التواصل مع المواطنين ومؤسسات الدولة.
لا أحد فوق اللائحة
وأكد رئيس الوفد أن لجنة التنظيم تمارس اختصاصاتها باستقلال كامل، وأنه لم يسبق له التدخل في قراراتها، حتى في الحالات التي تعرض فيها شخصيًا للإساءة، موضحًا أن أي تجاوز يتم التعامل معه وفقًا لاختصاصات اللجنة التي سبق أن أصدرت قرارات بالفصل بحق عدد من المخالفين.
وشدد على أن تطبيق اللائحة يتم على الجميع دون استثناء، وأنه لا أحد فوق القانون داخل الحزب.
تطوير اللجان ومتابعة الأداء
وخلال اجتماعه بقيادات الفيوم ودمياط، أشاد البدوي بنسبة الحضور في الفيوم، بينما وصف المشاركة في دمياط بأنها أقل من المأمول، مؤكدًا أن الحزب سيبدأ مراجعة بيانات الهيئة الوفدية للتأكد من وجود أعضاء حقيقيين وفاعلين.
وأشار إلى أن اختيار القيادات خلال المرحلة المقبلة سيكون قائمًا على الكفاءة والخبرة والسيرة الذاتية، بعيدًا عن المجاملات أو الكتل التصويتية، مع اعتماد مبدأ اللامركزية في تشكيل اللجان.
كما أعلن استحداث لجنة للمتابعة الرقمية لمراقبة أداء اللجان العامة ميدانيًا وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن أي لجنة يثبت توقف نشاطها سيتم إنذارها أولًا، ثم حلها إذا استمر التقصير، وفقًا للائحة.
إعداد جيل جديد من الوفديين
وأكد البدوي أن الحزب يعمل على تطوير اللجان النوعية لتضم نخبة من الخبراء والمتخصصين في مختلف المجالات، مع التركيز على تمكين الشباب وإعداد كوادر جديدة من خلال لجان الطلبة والشباب وهيئة جيل المستقبل، بما يضمن إعداد قيادات قادرة على تحمل المسؤولية الحزبية والسياسية.
واختتم رئيس حزب الوفد بالتأكيد على استجابته لمطالب أعضاء محافظة الفيوم بزيادة عدد أعضاء لجان المراكز من سبعة إلى أحد عشر عضوًا، بشرط أن يكون الاختيار قائمًا على الكفاءة والقدرة على العطاء، مشددًا على أن المجاملة لن يكون لها مكان في تشكيل اللجان، وأن المرحلة المقبلة تستهدف إعادة بناء "وفد الأمة" على أسس تنظيمية قوية تعيد للحزب مكانته الوطنية والسياسية.
















اقرأ أيضاً:
- السيد البدوي: إعادة هيكلة شاملة لحزب الوفد.. ولا مكان للمال السياسي في الانتخابات
- رئيس الوفد: السنوات الماضية شهدت فراغًا تنظيميًا وإغلاقًا للمقرات.. ولن نسمح بتكرار ذلك
- ياسر الهضيبي يتقدم بطلب إحاطة بشأن النقص الحاد في حضانات الأطفال بالمستشفيات الحكومية
- الوفد يحدد آلية تشكيل اللجان العامة بالمحافظات
- رئيس الوفد: الشباب هم أمل الحاضر والمستقبل وبقوتهم ستخرج الأجيال القادمة قوية الكلمة والأثر
ما رأيك في هذا الخبر؟