الخارجية تعلن نجاح جراحة المصري المصاب في حادث إطلاق النار بالخرطوم وضبط المتهم
الخارجية تعلن نجاح جراحة المصري المصاب في حادث الخرطوم
أعلن السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، إجراء جراحة ناجحة للمواطن المصري أحمد علي المتولي، المصاب في حادث إطلاق النار الذي شهدته العاصمة السودانية الخرطوم، أمس، مؤكدًا أن حالته الصحية مستقرة، لكنه يحتاج إلى مزيد من الراحة قبل السماح له بالعودة إلى مصر.
وأوضح المتحدث الرسمي، في تصريحات لفضائية «إكسترا نيوز»، أن السفير المصري لدى السودان، ياسر سرور، زار المصاب في الخرطوم، واطمأن على تلقيه الرعاية الطبية اللازمة، كما يتابع تطورات حالته الصحية بالتنسيق مع الفريق الطبي المعالج.
التنسيق لنقل جثمانَي الضحيتين إلى مصر
وأكد نادر زكي استمرار التعاون مع الجانب السوداني لإنهاء الإجراءات اللازمة لنقل جثمانَي المواطنين المصريين المتوفيين إلى أرض الوطن، موضحًا أنه جرى تخصيص مسؤولين لمتابعة الإجراءات وتسهيل استكمالها في أسرع وقت ممكن.
وأشار إلى أن السلطات السودانية ألقت القبض على المتهم بارتكاب الواقعة، وأنه يخضع للتحقيق للوقوف على ملابسات الحادث ودوافعه.
هوية الضحيتين والمصاب في حادث إطلاق النار
وأسفر الحادث عن وفاة مواطنين مصريين، هما محمد لطفي السيد شخبة، البالغ من العمر 30 عامًا، وينتمي إلى قرية الكفر الجديد التابعة لمركز ميت سلسيل بمحافظة الدقهلية، وإكرامي محمد شفيق، من قرية تاج العز التابعة لمركز تمي الأمديد بالمحافظة نفسها.
كما أصيب أحمد علي المتولي، البالغ من العمر 40 عامًا، ويعمل سائق شاحنة، وينتمي إلى قرية الكفر الجديد بمركز ميت سلسيل، قبل نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج وإجراء التدخل الجراحي اللازم.
شاهد عيان يروي تفاصيل إطلاق النار على المصريين
وكشف المواطن المصري أحمد محمد محمود، البالغ من العمر 44 عامًا، ويعمل سائقًا وزميلًا للضحايا، تفاصيل الحادث، موضحًا أنه فوجئ بأحد المواطنين السودانيين يطلق أعيرة نارية من بندقية كلاشينكوف تجاه ثلاثة من زملائه أثناء ممارستهم عملهم في السوق.
وأضاف، وفق روايته، أن إطلاق النار أسفر عن وفاة اثنين من زملائه وإصابة الثالث، الذي نُقل إلى المستشفى، حيث احتاج إلى تدخل جراحي عاجل لإنقاذه وعلاج إصابته.
القبض على المتهم وادعاؤه الانتقام لشقيقه
وألقت شرطة الخرطوم القبض على المتهم، الذي ذكرت منصات سودانية أن اسمه إبراهيم علي عبدالله آدم، ويبلغ من العمر 23 عامًا.
وبحسب ما تداولته تلك المنصات، قال المتهم إنه ارتكب الجريمة بدافع الانتقام لشقيقه، مدعيًا أن شقيقه قُتل خلال غارات استهدفت منقبين عن الذهب بالقرب من الحدود المصرية السودانية. وتظل هذه الرواية منسوبة إلى المتهم، في انتظار ما تسفر عنه التحقيقات الرسمية بشأن دوافع الجريمة وملابساتها.
تحرك عاجل من وزير الخارجية لمتابعة الحادث
وكانت وزارة الخارجية المصرية قد أعلنت، مساء الاثنين، متابعتها باهتمام بالغ لحادث إطلاق النار، موضحة أن الوزير بدر عبد العاطي أصدر تكليفات عاجلة للسفير المصري في السودان بسرعة التواصل مع السلطات السودانية المختصة، للوقوف على ملابسات الواقعة بدقة، والاطمئنان على الحالة الصحية للمواطن المصاب.
وشملت التكليفات تكثيف التنسيق مع الجانب السوداني لاتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل جثمانَي الضحيتين إلى مصر في أسرع وقت ممكن.
من جانبه، أوضح المتحدث الرسمي باسم الخارجية أن السفير ياسر سرور أجرى اتصالات فورية ومكثفة مع الجهات السودانية المختصة، التي أفادت بنجاحها في القبض على مرتكب الجريمة عقب وقوع الحادث.
والي الخرطوم يزور المصاب ويقدم واجب العزاء
وفي السياق نفسه، زار والي الخرطوم المصاب المصري والضحيتين، لتقديم واجب العزاء والاطمئنان على الحالة الصحية للمصاب.
وأفاد الطاقم الطبي، خلال متابعة الحالة، بأن المصاب كان بحاجة إلى إجراء جراحة عاجلة، فيما استمرت المتابعة الطبية بالتنسيق مع السفارة المصرية، حتى الإعلان عن نجاح الجراحة واستقرار حالته الصحية.
الحادث يأتي وسط جدل بشأن غارة حدودية
وجاء الحادث في ظل تصاعد الجدل الذي أثارته بعض المنظمات الحقوقية في السودان، بشأن مقتل 72 سودانيًا في غارة على المنطقة الحدودية بين مصر والسودان.
وفي المقابل، قالت الحكومة السودانية إن الواقعة حدثت في منطقة حدودية بين البلدين، وأعلنت فتح تحقيق بشأنها، وسط تباين الروايات المتداولة حول ملابسات الأحداث المرتبطة بالتنقيب عن الذهب في المنطقة.
المتحدث العسكري المصري يحذر من الشائعات
وفي أعقاب تداول أنباء بشأن الحادث والتطورات الحدودية، دعا المتحدث العسكري المصري إلى ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية المعتمدة، وتحري الدقة فيما يُنشر، وعدم الانسياق وراء الشائعات المضللة أو الأجندات الخارجية التي تستهدف زعزعة الاستقرار والإضرار بالعلاقات بين مصر والسودان.
وأكد البيان أهمية التعامل مع المعلومات المتعلقة بالأحداث الحدودية من خلال البيانات الرسمية، في ظل حساسية التطورات وما قد يترتب على تداول معلومات غير دقيقة من تأثيرات على العلاقات بين البلدين.
انطلاق المرحلة الثالثة لمكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب
وفي سياق متصل، أعلن المتحدث العسكري انطلاق المرحلة الثالثة من جهود مكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية، وذلك عقب إلقاء منشورات تحذيرية للعناصر الإجرامية، في إطار التحركات الرامية إلى حماية الحدود وثروات الدولة.
وأوضح أن التحركات تأتي استكمالًا للجهود الميدانية للسيطرة على المناطق الحدودية وملاحقة الشبكات التي تمارس التعدين العشوائي وغير القانوني، مؤكدًا أن الحملة تستهدف حماية الثروات الوطنية ومنع أي مساس بأمن الحدود المصرية.
تأكيد عمق العلاقات المصرية السودانية
وشدد المتحدث العسكري على عمق الروابط التاريخية والسياسية والشعبية التي تجمع بين الشعبين المصري والسوداني، مشيرًا إلى أن التعايش السلمي والرعاية التي يحظى بها ملايين السودانيين المقيمين في مصر يعكسان قوة العلاقات الممتدة بين البلدين.
وتتواصل التحركات الدبلوماسية والطبية لاستكمال متابعة حالة المواطن المصري المصاب، وإنهاء إجراءات إعادة جثمانَي الضحيتين، بالتوازي مع التحقيقات التي تجريها السلطات السودانية لكشف ملابسات الحادث ودوافعه.
اقرأ أيضاً:
- بعد 151 يومًا من الرعب.. تفاصيل عودة البحارة المصريين المختطفين من الصومال
- عبد العاطي يؤكد ضرورة ضمان النفاذ الإنساني المستدام إلى غزة
- الخارجية تحذر المصريين من القنوات غير الرسمية لطلب المساعدة بالخارج
- مصر وتركيا تبحثان جهود خفض التصعيد واستعادة المسار التفاوضي بين إيران وأمريكا
- وزارة الخارجية تعيد 12 مصريًا من أوزبكستان بعد تعرضهم لواقعة نصب
ما رأيك في هذا الخبر؟