الملك فيليبي السادس يشارك في افتتاح المتحف المصري الكبير نوفمبر المقبل

أكد القصر الملكي الإسباني “زارزويلا” أن الملك فيليبي السادس سيحضر حفل افتتاح المتحف المصري الكبير المقرر في الأول من نوفمبر المقبل، ليكون أحد أبرز الشخصيات الدولية المشاركة في هذا الحدث التاريخي الذي يترقبه العالم بشغف، وتأتي مشاركة العاهل الإسباني كإشارة واضحة على مكانة مصر الثقافية والحضارية، ودورها المستمر في رعاية التراث الإنساني عبر العصور.
الملك فيليبي عبّر خلال زيارته الأخيرة إلى القاهرة عن إعجابه الشديد بالمتحف المصري الكبير، مؤكدًا أنه سيكون أكبر متحف أثري في العالم، ومصدر فخر ليس فقط لمصر ولكن للبشرية جمعاء، وأشاد بدور إسبانيا في المشاركة بتشييد هذا الصرح الثقافي الفريد، الذي يجسد عمق العلاقات بين القاهرة ومدريد في مجالات الثقافة والآثار والسياحة.
ووفقًا لصحيفة “إلباييس” الإسبانية، فإن افتتاح المتحف المصري الكبير سيمثل صفحة جديدة في تاريخ الثقافة العالمية، إذ يعيد تسليط الضوء على عظمة الحضارة المصرية القديمة، ويجعل من المتحف منارة عالمية للمعرفة والجمال.
وأشارت الصحيفة إلى أن مصر بفضل هذا المشروع الضخم، تؤكد ريادتها في مجالات الحضارة والفنون، تمامًا كما كانت الأهرامات يومًا ما رمزًا للنور الذي أضاء التاريخ الإنساني.
زيارة الملك فيليبي تأتي بعد أقل من شهرين من زيارته الرسمية السابقة إلى مصر في سبتمبر الماضي، والتي رافقته فيها الملكة ليتيثيا، حيث قاما بجولة في منطقة أهرامات الجيزة ووادي الملوك، ما يعكس عمق اهتمام الأسرة الملكية الإسبانية بالتراث المصري.
ويُذكر أن العمل في مشروع المتحف المصري الكبير بدأ منذ وضع حجر الأساس عام 2002، قبل أن تبدأ مرحلة البناء الفعلية عام 2006 على يد شركة معمارية إيرلندية متخصصة، واستمر العمل فيه لسنوات طويلة حتى اكتمل بأحدث التقنيات العالمية في العرض المتحفي والإضاءة والتوثيق الرقمي للآثار.
وسيصبح المتحف المصري الكبير عند افتتاحه أكبر مجمع أثري في العالم، حيث يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تغطي مختلف فترات التاريخ المصري، بداية من عصور الفراعنة وحتى العصور اليونانية والرومانية، ومن بين أبرز معروضاته كنز الملك توت عنخ آمون الكامل، الذي سيعرض لأول مرة داخل قاعة مخصصة بالكامل للفرعون الذهبي، لتتيح للزوار تجربة فريدة مع أعظم اكتشاف أثري في تاريخ البشرية.
ويعد افتتاح المتحف المصري الكبير حدثًا عالميًا بكل المقاييس، يكرّس موقع مصر كقلب نابض للحضارة الإنسانية، ووجهة رئيسية لعشاق التاريخ والفن حول العالم. ومن المتوقع أن يحضر الافتتاح عدد كبير من الزعماء والقادة، إلى جانب شخصيات ثقافية وفنية عالمية، في احتفال يجسد رسالة مصر الدائمة: أن التراث هو جسر التواصل بين الماضي والمستقبل.






