عاجل
وزير الخارجية يرحب بموافقة مطران سانت كاترين على عقد الديربتكليف من الرئيس السيسي.. وزير الخارجية يلتقي أردوغان في إسطنبولمدبولي يعلن مخرجات منتدى مصر 2026.. تكليفات رئاسية لرفع الأجور وتطوير الخدماتختام منتدى مصر 2026.. مدبولي يستعرض أمام الرئيس السيسي حصاد 12 عامًا من التنميةتعرف على جدول منافسات بطولة العالم للسباحة بالزعانف للجامعات في شرم الشيخ«نشر الوعي الإعلامي حصنًا مجتمعيًا في مواجهة الشائعات».. رسالة دكتوراه بجامعة الإسكندريةوكيل اتصالات النواب: توجيهات الرئيس السيسي بمنتدى مصر 2026 تعكس رؤية متكاملة لبناء المستقبلالسيسي في ختام منتدى مصر 2026: تخفيف الأعباء وتحسين الخدمات أولويةبرلماني: توصيات منتدى مصر 2026 خارطة طريق لدعم الفلاح وتخفيف الأعباء عن المواطنشيرين رضا ترد على منتقدي إطلالتها في مهرجان الجونة: «مش عاجبكم متتفرجوش»وزير الخارجية يرحب بموافقة مطران سانت كاترين على عقد الديربتكليف من الرئيس السيسي.. وزير الخارجية يلتقي أردوغان في إسطنبولمدبولي يعلن مخرجات منتدى مصر 2026.. تكليفات رئاسية لرفع الأجور وتطوير الخدماتختام منتدى مصر 2026.. مدبولي يستعرض أمام الرئيس السيسي حصاد 12 عامًا من التنميةتعرف على جدول منافسات بطولة العالم للسباحة بالزعانف للجامعات في شرم الشيخ«نشر الوعي الإعلامي حصنًا مجتمعيًا في مواجهة الشائعات».. رسالة دكتوراه بجامعة الإسكندريةوكيل اتصالات النواب: توجيهات الرئيس السيسي بمنتدى مصر 2026 تعكس رؤية متكاملة لبناء المستقبلالسيسي في ختام منتدى مصر 2026: تخفيف الأعباء وتحسين الخدمات أولويةبرلماني: توصيات منتدى مصر 2026 خارطة طريق لدعم الفلاح وتخفيف الأعباء عن المواطنشيرين رضا ترد على منتقدي إطلالتها في مهرجان الجونة: «مش عاجبكم متتفرجوش»
schedule السبت 24 أكتوبر 2026 ١٣ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
الخبر لايف

ختام منتدى مصر 2026.. مدبولي يستعرض أمام الرئيس السيسي حصاد 12 عامًا من التنمية

رئيس الوزراء: ما تحقق في مصر خلال 12 عامًا يستغرق نحو 30 عامًا في دول أخرى

person عبدالرحمن أبوزكير
schedule
ختام منتدى مصر 2026.. مدبولي يستعرض أمام الرئيس السيسي حصاد 12 عامًا من التنمية
د. مصطفى مدبولي
استعرض د. مصطفى مدبولي حصاد 12 عامًا من التنمية في مصر، موضحًا أبرز المشروعات القومية وعوائدها على المواطنين وخطط الحكومة للمرحلة المقبلة.

استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال الحفل الختامي لأعمال «منتدى مصر 2026»، الذي عُقد بتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بالعاصمة الجديدة، خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري، ما شهدته الدولة المصرية من مشروعات تنموية وتطوير شامل في مختلف القطاعات على مدار الأعوام الاثني عشر الماضية، مجيبًا عن عدد من التساؤلات الرئيسية، في مقدمتها: أين كانت مصر؟ وكيف أصبحت؟ وماذا كان سيحدث لو لم تُنفذ هذه المشروعات؟ وهل شعر المواطن المصري بثمار التنمية؟

وأكد رئيس الوزراء، في كلمته، أن المنتدى جاء تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، واستمرت فعالياته خمسة أيام متواصلة، بهدف إجراء حوار شامل حول ما تحقق على أرض مصر خلال مسيرة البناء والتنمية، التي امتدت على مدار 12 عامًا من العمل المتواصل.

وأوضح أن الهدف لم يكن مجرد عرض الإنجازات وسرد المشروعات، وإنما إجراء نقاش جاد وحقيقي بين الحكومة ومختلف الأطراف، لتقييم ما تحقق، وتحديد مستهدفات السنوات الثلاث المقبلة، والإجابة عن تساؤل جوهري يتعلق بما كان يمكن أن تواجهه الدولة لو لم تبذل هذا الجهد الكبير.

وأشار مدبولي إلى التزام الحكومة بإتاحة الخطوات التي يجري التوافق عليها للسنوات الثلاث المقبلة، إلى جانب إجراءاتها التنفيذية، أمام المواطنين فور الانتهاء منها، عبر منصة المنتدى، التي ستتيح للجميع متابعة ما يجري تنفيذه خلال المرحلة المقبلة.

مدبولي: «للتاريخ».. ما تحقق امتد إلى جميع قطاعات الدولة

وقال رئيس الوزراء إنه يحرص من خلال هذا العرض على تسجيل ما شهدته مصر خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية للتاريخ، موضحًا أن المشروعات لم تقتصر على مكان واحد، بل امتدت إلى جميع قطاعات الدولة ومختلف أنحاء الجمهورية.

ووجّه مدبولي حديثه إلى الشباب الموجودين في القاعة، الذين يبلغ متوسط أعمارهم نحو 25 عامًا، وكذلك الشباب الذين يتابعون الجلسة عبر الشاشات، موضحًا أن كثيرًا منهم كانوا أطفالًا في عام 2011، ولم تكن لديهم آنذاك المعرفة الكافية بطبيعة الأوضاع التي مرت بها البلاد.

وأضاف أن من عاصروا تلك الفترة قد يبدأون في نسيان طبيعة الظروف التي كانت تعيشها مصر، وكيف كان وضعها ومصيرها، وما الذي كان يمكن أن يحدث لولا اتخاذ قرارات وصفها بالتاريخية والشجاعة، مؤكدًا أن التاريخ لا ينسى ما جرى، وأن الأحداث موثقة بالصوت والصورة.

وعقب عرض فيلم تسجيلي تناول الأوضاع التي مرت بها مصر خلال فترة حكم جماعة الإخوان وبعد ثورة عام 2013، وما شهدته مرافق الدولة والاقتصاد والأمن والخدمات، أوضح رئيس الوزراء أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تولى مسؤولية البلاد في ظروف صعبة وغير طبيعية، تختلف عن الظروف التي يتسلم فيها رؤساء الدول مسؤولياتهم في الأوقات المعتادة.

وأكد أن الدولة لم تكن قادرة على الانتظار في ظل التحديات التي واجهتها، سواء تلك المرتبطة بأحداث عام 2011، أو المشكلات الهيكلية المتراكمة على مدار عقود، والتي أسهمت في تفاقم الأوضاع آنذاك.

الاضطرابات الأمنية والتحديات السكانية والاقتصادية قبل انطلاق التنمية

استعاد مدبولي جانبًا من الأوضاع الأمنية التي شهدتها البلاد، مشيرًا إلى أن المواطنين كانوا يضطرون إلى النزول للشوارع لحماية منازلهم وممتلكاتهم عقب الثورة، في ظل غياب الأمن وانتشار الاعتصامات، إلى جانب وقوع عمليات إرهابية وحوادث اغتيال استهدفت شخصيات عامة ورجال الشرطة والقوات المسلحة.

وأوضح أن التحديات لم تكن أمنية فقط، بل شملت كذلك تحديات سكانية وعمرانية واقتصادية متراكمة، لافتًا إلى أن سكان مصر ظلوا يتركزون على نحو 7% فقط من إجمالي مساحة البلاد، وهو ما أدى إلى تآكل البنية الأساسية والخدمات في المناطق المأهولة، وارتفاع الضغط على الطرق والمواصلات العامة والمرافق والمدارس والمستشفيات وشبكات الكهرباء والصرف الصحي.

وفيما يتعلق بالتحدي الاقتصادي، أشار رئيس الوزراء إلى أن النمو كان متركزًا في عدد محدود من المحافظات، حيث استحوذت القاهرة والجيزة على أكثر من 64% من استثمارات المصريين، كما تركزت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القاهرة الكبرى والجيزة والإسكندرية، بينما لم تكن سوى 9% من محافظات مصر قادرة على تنشيط الحركة الاقتصادية.

وأضاف أن هذا التركز أدى إلى حلقة مفرغة من ضعف استغلال الموارد، والضغط على الإمكانات المتاحة، والزيادة السكانية، والتحديات الأمنية والقيود التي كانت تعوق النشاط في مناطق مختلفة، وهو ما انعكس على أداء الاقتصاد المصري.

وأوضح مدبولي أنه خلال السنوات الثلاث الممتدة من 2011 إلى 2014، تراجع الاحتياطي النقدي، وانخفض الاستثمار الأجنبي المباشر بصورة كبيرة، وهبط معدل النمو الاقتصادي من 5.1% إلى 1.9%، وارتفعت البطالة إلى 13.2%، كما زاد عجز الموازنة من 8% إلى 12%.

وأكد أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تبنى مشروعًا وطنيًا متكاملًا للتنمية، بدلًا من الاكتفاء بحلول مؤقتة لا تعالج المشكلات من جذورها، موضحًا أن فلسفة المشروع تقوم على أن التنمية ليست مجرد تنفيذ مشروعات، بل بناء دولة قادرة على تحويل مواردها وإمكاناتها إلى فرص اقتصادية وحياة أفضل للمواطنين.

1000984286

خمسة محاور رئيسية لمشروع التنمية

أوضح رئيس الوزراء أن مشروع التنمية الذي تبناه الرئيس عبد الفتاح السيسي ارتكز على مجموعة من المحاور الرئيسية، تشمل التوسع في المساحة العمرانية وتطوير العمران القائم، وربط المناطق المختلفة بشبكة متكاملة من الطرق ووسائل النقل والسكك الحديدية والموانئ والمناطق اللوجستية.

كما تضمنت المحاور إنشاء بنية أساسية متطورة وتوفير الخدمات اللازمة للأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، ودفع الإنتاج والتشغيل وتسريع نمو القطاعات المختلفة، إلى جانب المحور الأهم المتمثل في بناء الإنسان، من خلال التعليم والصحة والخدمات الأساسية وشبكات الحماية الاجتماعية.

وأشار مدبولي إلى أن الدولة عملت على هذه المحاور بالتوازي، بما يتيح استيعاب الاحتياجات الحالية والمستقبلية، ويدعم قدرة الاقتصاد على النمو، ويحقق تنمية أكثر توازنًا بين مختلف المناطق.

مضاعفة الرقعة العمرانية وإنشاء 39 مدينة جديدة

فيما يتعلق بملف التعمير، أوضح رئيس الوزراء أن الدولة نجحت في مضاعفة الرقعة المعمورة من 7% إلى 14% من مساحة مصر، من خلال المشروعات التي نُفذت على مستوى الجمهورية، بما يوفر فرصًا للأجيال الحالية والقادمة، ويتيح التخطيط للمستقبل على مدى خمسين عامًا.

وأضاف أنه على مدار خمسة عقود، منذ نهاية سبعينيات القرن الماضي، أُنشئت 22 مدينة جديدة فقط، بينما شهدت الفترة الأخيرة إنشاء 31 مدينة جديدة أصبحت قائمة بالفعل، إلى جانب تنفيذ مشروعات لإنشاء مدن أخرى، ليصل إجمالي المدن الجديدة التي نُفذت أو يجري العمل على إنشائها إلى 39 مدينة في مختلف أنحاء الجمهورية.

ورداً على ما يثار بشأن الاهتمام بالمدن الجديدة وإهمال المدن القديمة، أكد مدبولي أن الدولة تعاملت مع ملف المناطق غير الآمنة، التي بلغ عددها 357 منطقة، وكان يسكنها نحو 1.5 مليون مواطن، مشيرًا إلى أنه جرى القضاء على هذه المناطق بالكامل وإنشاء نحو 250 ألف وحدة سكنية بديلة.

وأوضح أن ذلك جاء تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بعدم ترك المواطنين في مناطق غير آدمية، مع تجهيز الوحدات الجديدة وفرشها بالكامل، حتى ينتقل السكان إلى حياة جديدة تتوافر فيها الخدمات وتتاح لهم فرص أفضل.

وأشار إلى تطوير أكثر من 16 ألف فدان حتى الآن من إجمالي 152 ألف فدان تمثل المناطق غير المخططة، مؤكدًا استمرار العمل في هذا الملف، بالتوازي مع التعامل مع العجز المتراكم في الوحدات السكنية، الذي بلغ نحو 3 ملايين وحدة خلال الفترة من 2011 إلى 2014.

وفي هذا السياق، أطلقت الدولة البرنامج الوطني «سكن كل المصريين»، الذي يستهدف خدمة مختلف شرائح المجتمع، وجرى من خلاله إنشاء مليوني وحدة سكنية.

واستعرض رئيس الوزراء نماذج من المناطق التي شهدت التطوير، من بينها مثلث ماسبيرو، وحي الأسمرات الذي انتقل إليه سكان منطقتي بطن البقرة ومنشية ناصر، ومشروع إسكان المحروسة، ومنطقة تل العقارب التي تحولت إلى روضة السيدة، إلى جانب تطوير عدد من المناطق التاريخية، مثل السيدة زينب والسيدة عائشة والسيدة نفيسة ومنطقة مسجد الإمام الحسين، فضلًا عن مناطق أخرى بالقاهرة والمحافظات كانت تستخدم نقاطًا لإلقاء القمامة.

مدبولي يروي موقفًا من حي الأسمرات: طفل قال لي «لأول مرة أنام على سرير»

وروى الدكتور مصطفى مدبولي موقفًا قال إنه لن ينساه طوال حياته، موضحًا أنه عقب إنشاء حي الأسمرات وتجهيز الخدمات المتكاملة به، ومنها المدارس والمستشفيات، تفقد المشروع وزار إحدى المدارس، حيث استوقفه طالب يبلغ من العمر نحو 8 أو 9 سنوات.

وأضاف أنه حرص على التحدث مع الطفل والاطمئنان على أحواله بعد انتقال أسرته إلى منزلها الجديد بالأسمرات، فأخبره بأنه كان يعيش مع والديه وثلاثة إخوة آخرين في «عشة» بمنطقة الشرابية، وأن الأسرة كانت تنام جميعها على الأرض.

وأوضح مدبولي أن الطفل أكد له أنه نام على سرير للمرة الأولى في حياته بعد انتقاله إلى حي الأسمرات، وعلّق رئيس الوزراء على هذه الواقعة قائلًا: «أقسم بالله لكم لو أن فخامة السيد الرئيس لم يفعل شيئًا في حياته لهذا البلد غير ما فعله لهؤلاء المواطنين، فهذا يكفي».

شبكة طرق ومحاور جديدة لربط أنحاء الجمهورية

وفيما يتعلق بمحور الربط، أكد رئيس الوزراء أن تنفيذ مشروعات التنمية في المناطق الجديدة كان يتطلب ربطها ببقية أنحاء الجمهورية من خلال شبكات متطورة من الطرق والمواصلات العامة والخدمات، مشيرًا إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتطوير شبكات الطرق القائمة والخدمات المرتبطة بها بصورة متكاملة.

وأوضح أن شبكة الطرق كانت تضم نحو 23 ألف كيلومتر من الطرق التي عانت التدهور، بينما ارتفع إجمالي أطوال الشبكة إلى نحو 31 ألف كيلومتر، منها 7500 كيلومتر من الطرق الجديدة، إلى جانب تطوير نحو 10 آلاف كيلومتر، فضلًا عن آلاف الكيلومترات التي أُنشئت داخل المدن الجديدة لتيسير الحركة والتنقل.

وأشار إلى أن المسافة بين الكباري على نهر النيل في مناطق جنوب القاهرة كانت تصل إلى نحو 100 كيلومتر، بينما انخفضت إلى نحو 25 كيلومترًا بعد تنفيذ عدد من المشروعات، موضحًا أنه جرى تنفيذ 19 محورًا من إجمالي 35 محورًا مخططًا، فيما يجري العمل على تنفيذ المحاور المتبقية خلال الفترة المقبلة.

واستعرض مدبولي مشروعات تطوير الطريق الدائري، الذي كان يتكون من حارتين مروريتين عام 2014، قبل أن يصبح بعد أعمال التطوير ورفع الكفاءة أحد أهم شرايين التنمية. كما أشار إلى تطوير طريق السويس، وطريق وادي النطرون ـ العلمين، والطريق الدائري الأوسطي، وطريق بورسعيد ـ شرم الشيخ، وطريق أسيوط الغربي، إلى جانب محاور النيل، ومنها محاور عدلي منصور وديروط وسمالوط وقوص في محافظات الصعيد.

1000984290

خمسة أنفاق جديدة وامتداد للسكك الحديدية في سيناء

وفيما يتعلق بربط سيناء بمختلف مناطق الجمهورية، أوضح رئيس الوزراء أن شبه الجزيرة كانت تعاني العزلة، بينما أصبحت اليوم مرتبطة بشبكة من الطرق والمحاور التي تسهم في تيسير حركة المواطنين والبضائع.

وأشار إلى أنه كان يوجد نفق واحد فقط، هو نفق الشهيد أحمد حمدي، قبل إضافة خمسة أنفاق جديدة، بما يسهم في تيسير حركة نحو 50 ألف مركبة عبر كل نفق، واختصار زمن الانتقال من سيناء وإليها إلى نحو 20 دقيقة.

وأضاف أن الدولة نفذت كذلك 17 كوبري عائمًا في عدد من المناطق لتيسير نقل المواطنين والبضائع، إلى جانب العمل على إعادة خط السكة الحديد الفردان ـ بئر العبد بطول 100 كيلومتر، ومد شبكة السكك الحديدية من بئر العبد مرورًا بالعريش وصولًا إلى طابا، بما يتيح إنشاء شبكة يتجاوز طولها 450 كيلومترًا داخل سيناء.

وأكد أن هذه المشروعات أسهمت في دعم التنمية بالمنطقة، بالتوازي مع إنشاء محطات لتحلية المياه ومطارات ومشروعات إنتاجية، مشيرًا إلى مدينة رفح الجديدة، ومستشفى بئر العبد، وتطوير جامعة العريش، وإقامة المزيد من المصانع ومشروعات الاستزراع السمكي التي توفر فرص عمل لأبناء سيناء.

تطوير السكك الحديدية ومترو الأنفاق والقطارات السريعة

وتناول رئيس الوزراء تطوير منظومة النقل الجماعي والسكك الحديدية، موضحًا أن الدولة عملت على زيادة عدد عربات القطارات ورفع كفاءتها، وتطوير محطات السكك الحديدية على مستوى الجمهورية، وصولًا إلى محطات في مناطق مثل بئر العبد.

وأشار إلى افتتاح مراحل وخطوط جديدة بمترو الأنفاق، والتوسع في مشروعات الأتوبيس الترددي، ومترو وترام الإسكندرية، إلى جانب الانتهاء من خط المونوريل في مناطق غرب النيل، وتشغيله في مناطق شرق النيل، فضلًا عن القطار الكهربائي الخفيف وشبكة القطارات السريعة التي بدأ تنفيذها.

وأكد أن شبكة القطارات السريعة تمثل مشروعًا مهمًا لمصر وإفريقيا والشرق الأوسط، ومن المقرر أن يصل طولها إلى 2250 كيلومترًا، قائلًا إن هذه القطارات «ستسير كالطائرات على الأرض».

وأوضح أن الهدف من مشروعات النقل لم يكن مجرد تحسين حركة التنقل داخل البلاد، بل ربط مصر بالعالم والاستفادة من موقعها الجغرافي، من خلال تطوير البنية الأساسية والموانئ وشبكات التجارة والخدمات.

تطوير قناة السويس والموانئ البحرية والجافة والمطارات

أكد مدبولي أن تطوير البنية الأساسية امتد إلى الموانئ، بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي للتجارة وتداول البضائع، مشيرًا إلى تنفيذ مشروع ازدواج قناة السويس، وتطوير الموانئ البحرية والتجارية.

وأوضح أن مصر كانت تمتلك 14 ميناءً، بإجمالي أطوال أرصفة بلغ 37 كيلومترًا، وأعماق لا تتجاوز 15 مترًا، بينما أصبح لديها اليوم 19 ميناءً بمستوى متطور، وأطوال أرصفة تصل إلى 100 كيلومتر، وأعماق تبلغ 25 مترًا، ما أسهم في زيادة حركة تداول البضائع إلى نحو أربعة أضعاف.

واستعرض رئيس الوزراء صورًا لميناء السخنة قبل التطوير وبعده، مشيرًا إلى دخوله موسوعة جينيس للأرقام القياسية، وتحوله إلى أحد أكبر الموانئ في المنطقة، كما أشار إلى ميناء شرق بورسعيد، الذي وصفه بأنه الثالث عالميًا والأول إقليميًا في تداول الحاويات.

وتطرق إلى إنشاء ميناء جرجوب البحري في مطروح، واستعرض ما تحقق في ميناءي الإسكندرية ودمياط، ومحطات تحيا مصر، وميناء غرب بورسعيد، مؤكدًا أن هذه المشروعات عززت اتصال مصر بمختلف الأسواق العالمية.

وأضاف أن الدولة طورت كذلك الموانئ البرية، إذ ارتفع عددها من سبعة إلى تسعة موانئ، كما أدخلت للمرة الأولى منظومة الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، التي وصل عددها إلى 33 منطقة لوجستية وميناءً جافًا في مختلف أنحاء الجمهورية.

وأشار إلى عدد من هذه المنافذ والموانئ، من بينها منفذ طابا، وميناء قسطل في أقصى الجنوب، وميناء السلوم في أقصى الغرب، وميناء بدر الجاف في الأدبية.

وفيما يتعلق بالمطارات، أوضح مدبولي أن مصر كانت تمتلك 19 مطارًا تستوعب نحو 53 مليون راكب، بينهم 9 ملايين سائح، بينما ارتفع العدد إلى 23 مطارًا بطاقة استيعابية تصل إلى 73 مليون راكب. وأكد أن التطوير لم يقتصر على إنشاء أربعة مطارات جديدة، بل شمل تحديث منظومة المطارات القائمة، مستعرضًا نماذج لتطوير مطار شرم الشيخ الدولي، ومطار سفنكس، ومطار العريش، ومطار الإسكندرية «برج العرب سابقًا»، إلى جانب تطبيق أنظمة تكنولوجية حديثة.

التوسع في البنية الأساسية ومشروعات الصرف الصحي

أكد رئيس الوزراء أن التعمير وربط المناطق الجديدة لا يمكن أن يحققا أهدافهما دون بنية أساسية قادرة على تشغيلها واستيعاب احتياجات المواطنين والأنشطة الاقتصادية، موضحًا أن الدولة واجهت عجزًا كبيرًا في هذا المجال، وعملت على سد الفجوات القائمة والاستعداد للاحتياجات المستقبلية.

وفي ملف الصرف الصحي، أشار إلى أن نسبة تغطية الريف المصري بالخدمة كانت تبلغ 12% عام 2014، قبل أن ترتفع إلى 60% بفضل المشروعات المنفذة، مؤكدًا أن الدولة تستهدف الوصول إلى تغطية كاملة للريف مع اكتمال المرحلتين المتبقيتين من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».

وأوضح أنه جرى إنشاء 237 محطة معالجة، لترتفع القدرات المتاحة إلى 19 مليون متر مكعب يوميًا، لافتًا إلى أن المحطات القديمة كان معظمها يعتمد على المعالجة الأولية، التي لا تتيح الاستفادة الكاملة من المياه، بينما اتجهت الدولة إلى تطوير المحطات لتعمل بنظامي المعالجة الثنائية والثلاثية، بما يسمح بإعادة استخدام المياه.

واستعرض نماذج من هذه المشروعات، منها محطة الجبل الأصفر بطاقة 2.5 مليون متر مكعب، ومحطة معالجة أبو رواش بطاقة 1.6 مليون متر مكعب، مؤكدًا أن تطوير هذه المحطات يأتي ضمن رؤية تستهدف تعظيم الاستفادة من كل نقطة مياه.

1000984288

مياه الشرب والتحلية.. زيادة الإنتاج إلى 45 مليون متر مكعب يوميًا

واستعرض الدكتور مصطفى مدبولي جهود الدولة في تطوير قطاعات مياه الشرب والكهرباء والبترول والغاز الطبيعي، مؤكدًا أن المشروعات المنفذة استهدفت تلبية احتياجات المواطنين ومواكبة الزيادة السكانية ودعم خطط التنمية الشاملة.

وفيما يتعلق بمياه الشرب، أوضح أن إنتاج المياه ارتفع من نحو 28 مليون متر مكعب يوميًا إلى 45 مليون متر مكعب يوميًا في الوقت الحالي، بما يعكس حجم التوسع في المشروعات خلال السنوات الماضية.

أما في مجال تحلية مياه البحر، فأشار إلى أن إجمالي طاقات محطات التحلية القائمة حتى عام 2014 كان يبلغ نحو 84 ألف متر مكعب يوميًا، قبل أن يرتفع إلى نحو 1.5 مليون متر مكعب يوميًا حاليًا.

وأضاف أن عددًا من المشروعات الجاري تنفيذها من المقرر أن يدخل الخدمة خلال العام المقبل، بما يرفع طاقات التحلية إلى نحو مليوني متر مكعب يوميًا، فيما تستهدف الدولة الوصول بهذه القدرات إلى 10 ملايين متر مكعب يوميًا خلال السنوات المقبلة، لمواجهة الاحتياجات المتزايدة.

وأكد رئيس الوزراء أن حجم المشروعات المنفذة في مختلف القطاعات كبير للغاية، ويصعب استعراض جميع تفاصيله خلال الوقت المتاح، لكنه يعكس اتساع نطاق العمل الذي شهدته الدولة المصرية خلال السنوات الماضية.

الكهرباء والطاقة المتجددة ومحطة الضبعة النووية

وفي قطاع الكهرباء، أوضح مدبولي أن القدرات المتاحة حتى عام 2014 كانت تبلغ نحو 29 ألف ميجاوات، في وقت كانت البلاد تعاني فيه انقطاعات يومية للتيار الكهربائي، مشيرًا إلى إضافة نحو 35 ألف ميجاوات، ليصل إجمالي القدرات إلى نحو 64 ألف ميجاوات.

وأكد أن جهود الدولة لم تقتصر على معالجة العجز في إنتاج الكهرباء، بل شملت التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، مع استهداف رفع مساهمتها إلى أكثر من 45% من إجمالي مزيج الطاقة بنهاية عام 2028، في إطار تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على المصادر النظيفة والمستدامة.

واستعرض رئيس الوزراء محطات سيمنز الثلاث العملاقة، التي تسهم في توفير نحو 27% من احتياجات مصر من الكهرباء، إلى جانب مشروعات طاقة الرياح بمنطقة جبل الزيت ومجمع بنبان للطاقة الشمسية، ومشروعات الربط الكهربائي مع الدول المجاورة، التي تستهدف تعزيز مكانة مصر مركزًا إقليميًا لتبادل الطاقة.

كما تطرق إلى مشروع محطة الضبعة النووية، مؤكدًا أنه يمثل تحقيقًا لحلم مصري امتد لعقود، وأصبح مشروعًا يجري تنفيذه على أرض الواقع، في إطار جهود تنويع مصادر الطاقة وتعزيز القدرات المستقبلية لإنتاج الكهرباء، وفقًا للبرامج الزمنية المحددة.

الغاز الطبيعي.. زيادة الوحدات المستفيدة إلى 16.2 مليون وحدة

وفيما يتعلق بقطاع البترول والغاز الطبيعي، أشار مدبولي إلى التوسع الكبير في توصيل الغاز إلى الوحدات السكنية، موضحًا أن عدد الوحدات التي كانت تتمتع بالخدمة بلغ نحو 6.2 مليون وحدة، قبل أن يرتفع إلى 16.2 مليون وحدة حاليًا، بزيادة قدرها 10 ملايين وحدة.

وأكد أن هذه الزيادة أسهمت في تحسين مستوى الخدمات والتخفيف من الأعباء المرتبطة باستخدام أسطوانات البوتاجاز، مشيرًا إلى حرص الدولة على توصيل الغاز الطبيعي إلى المناطق الريفية، بما يضمن إتاحة الخدمات الأساسية للمواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.

وتناول رئيس الوزراء جهود البحث والاستكشاف عن البترول والغاز الطبيعي، وما تحقق من اكتشافات تسهم في دعم القدرات الإنتاجية، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات كبرى في مجالات التكرير والاستخراج وإنتاج المشتقات والمنتجات البترولية.

وأعرب عن تطلعه إلى أن تسهم المشروعات والاكتشافات الجديدة خلال السنوات الثلاث المقبلة في زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز قدرة الدولة على تغطية احتياجاتها المستقبلية من البترول والغاز الطبيعي.

واستعرض في هذا السياق مشروع حقل ظهر، الذي ساعد في تقليص الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، إلى جانب التوسع في شبكات نقل الغاز الطبيعي الرئيسية، موضحًا أنه جرى تنفيذ نحو 1700 كيلومتر من الشبكات الجديدة، بما يعزز كفاءة منظومة النقل ويوسع نطاق الخدمات.

1000984291

التوسع الزراعي وزيادة الصادرات وتعزيز الأمن الغذائي

وفي ملف الزراعة والأمن الغذائي، أوضح رئيس الوزراء أن إجمالي الرقعة الزراعية في مصر بلغ تاريخيًا نحو 9.1 مليون فدان، قبل أن تنجح الدولة خلال سنوات قليلة في زيادتها إلى 10.5 مليون فدان.

وأشار إلى أن الصادرات الزراعية ارتفعت من 4.3 مليون طن إلى 9.5 مليون طن، متوقعًا أن تصل الرقعة الزراعية إلى 12.5 مليون فدان مع اكتمال المشروعات الزراعية خلال العامين المقبلين.

وتناول مدبولي نسب الاكتفاء الذاتي من المحاصيل والسلع الاستراتيجية، موضحًا أن نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح بلغت حاليًا 52%، مع استهداف تجاوز 60% خلال الفترة المقبلة، بينما ارتفعت نسبة الاكتفاء الذاتي من اللحوم من 44% إلى 60%، وحققت مصر الاكتفاء الذاتي من الألبان، مع توقعات بامتلاك قدرات تصديرية خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب التطور في نسب الاكتفاء الذاتي من الأسماك.

وأكد أن تآكل الأراضي الزراعية وتراجع نصيب الفرد منها يمثلان تحديًا كبيرًا، ما يستلزم التوسع في مشروعات الاستصلاح لمواكبة الزيادة السكانية.

وأشار إلى أن مشروع «الدلتا الجديدة» شهد استصلاح 2.2 مليون فدان، بتكلفة استثمارية بلغت 800 مليار جنيه، إلى جانب مشروعات الاستصلاح في شرق العوينات وغرب ملوي وتوشكى، موضحًا أن هذه المشروعات تمثل منظومة متكاملة تستهدف زيادة الإنتاج الغذائي وتوفير فرص العمل ودعم الصناعة.

كما استعرض برنامج تطوير البحيرات الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي، من خلال عرض صور لعدد من البحيرات قبل التطوير وبعده، موضحًا أن البرنامج أسهم في إعادة تأهيلها وفتح فرص عمل للصيادين في مختلف أنحاء الجمهورية، بالتوازي مع جهود تنمية القطاع الزراعي.

محطات معالجة عملاقة لإعادة استخدام المياه

وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة اتجهت إلى إعادة استخدام المياه والاستفادة منها أكثر من مرة، من خلال إنشاء محطات معالجة عملاقة، من بينها محطة بحر البقر بطاقة 5.6 مليون متر مكعب يوميًا، لنقل المياه إلى سيناء وزراعة 300 ألف فدان، ومحطة معالجة الدلتا الجديدة «محطة 3 يوليو» بطاقة 7.5 مليون متر مكعب يوميًا، ومحطة المحسمة في سيناء بطاقة مليون متر مكعب يوميًا.

وأضاف أن المشروعات شملت كذلك محطة قناطر ديروط، التي تخدم الحيازة الزراعية لنحو 1.5 مليون فدان في الصعيد، إلى جانب محطات أخرى تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد المائية ودعم التوسع الزراعي.

إنشاء 16 مجمعًا صناعيًا وتوفير 50 ألف فرصة عمل

وانتقل مدبولي إلى ملف الصناعة، مؤكدًا أن الأراضي والمناطق الصناعية شهدت توسعًا كبيرًا مقارنة بعام 2014، مع بدء تنفيذ مجمعات صناعية مخصصة للصناعات الصغيرة والمتوسطة، بما يتيح فرصًا للشباب ويدعم الإنتاج المحلي.

وأوضح أن الدولة أنشأت 16 مجمعًا صناعيًا، مع وجود مجمعين إلى ثلاثة مجمعات أخرى تحت الإنشاء، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات وفرت نحو 4800 مصنع صغير وأتاحت قرابة 50 ألف فرصة عمل للشباب، فضلًا عن أن منتجاتها لا تقتصر على السوق المحلية، بل يجري تصدير جانب منها.

وتناول رئيس الوزراء دور المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، موضحًا أنها نجحت في جذب استثمارات تجاوزت 10 مليارات دولار، وتوفير أكثر من 200 ألف فرصة عمل، إلى جانب إنشاء مئات المصانع من خلال استثمارات أجنبية ومحلية، بما أسهم في تحويل المنطقة إلى مركز اقتصادي عالمي.

وأشار إلى نجاح الدولة في جذب شركات صناعية عالمية لإنشاء مصانع داخل مصر، من بينها شركة هاير للأجهزة المنزلية، وشركة ميديا، وشركة شين شينج لإنتاج مواسير حديد الدكتايل، فضلًا عن شركة بوش التي أنشأت أول مصنع لها في مصر، ليكون الأول لها في إفريقيا، إلى جانب استثمارات في مجالات الغزل والنسيج والملابس.

وأضاف أن الدولة عملت بالتنسيق مع القطاع الخاص على التوسع في مصانع الأسمنت والأسمدة الأزوتية والصناعات الغذائية، بهدف سد فجوات إنتاجية استمرت لعقود، مؤكدًا أن دور الدولة في المرحلة الحالية يتجه إلى صناعات محددة وتعميق التصنيع المحلي، وليس الاقتصار على تجميع المنتجات.

1000984293

توطين صناعة السيارات واستهداف إنتاج 100 ألف سيارة محليًا

وفي هذا السياق، استعرض مدبولي مستهدفات الدولة في صناعة السيارات، موضحًا أنها تسعى إلى رفع نسبة المكون المحلي إلى 60%، والتوسع في تجميع وتصنيع السيارات الكهربائية خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن مصر تمتلك قاعدة صناعية تتيح تحقيق هذه الأهداف، مستهدفًا الوصول خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة إلى إنتاج أكثر من 100 ألف سيارة محليًا.

وأشار إلى إعادة تشغيل مصانع كانت متوقفة في هذه الصناعة، وبدء عملها بالشراكة مع شركات عالمية لتوفير أنواع مختلفة من السيارات للسوق المصرية.

كما أكد أهمية الدور الذي يقوم به جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، من خلال توفير قروض ميسرة للشباب والأسر محدودة الدخل، مشيرًا إلى تنفيذ مشروعات كبيرة في سيناء ومدن القناة، إلى جانب مشروعات في 11 محافظة ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».

تطوير الاتصالات ورفع سرعة الإنترنت إلى 98 ميجابايت

وفي ملف البنية المعلوماتية، أوضح رئيس الوزراء أن سرعة الإنترنت ارتفعت من 3 إلى 98 ميجابايت في الثانية، لتحتل مصر المركز الأول إفريقيًا في سرعة الإنترنت الثابت، كما زاد عدد أبراج المحمول من نحو 7 آلاف برج إلى 41 ألف برج.

وأشار إلى أن صادرات صناعة التعهيد بلغت 5.2 مليون دولار، مع استهداف مضاعفة الأرقام لتصل إلى نحو 12 مليون دولار بحلول عام 2030، لافتًا إلى مدينة المعرفة التي وجه الرئيس بإنشائها لإعداد شباب مؤهل في مجالات العلوم والتكنولوجيا.

وأكد أن صناعة التعهيد تمثل مجالًا واعدًا لتوفير فرص العمل للشباب، موضحًا أن الدولة عملت أيضًا على تطوير مكاتب البريد ومراكز الإبداع، ورقمنة الخدمات المقدمة للمواطنين في الشهر العقاري ووحدات المرور والسجل التجاري وغيرها من الجهات.

السياحة.. استهداف الوصول إلى 30 مليون سائح

وفيما يتعلق بقطاع السياحة، أوضح مدبولي أن عدد السائحين ارتفع من 9.5 مليون سائح عام 2014 إلى ما يقرب من 20 مليون سائح حاليًا، مؤكدًا أن الأعداد كان من الممكن أن ترتفع بصورة أكبر لولا الظروف والتحديات التي تواجهها المنطقة.

وأشار إلى استهداف الوصول إلى 30 مليون سائح من خلال تطوير البنية الأساسية، والمتاحف والمواقع الأثرية والمناطق السياحية في سانت كاترين والأقصر وأسوان وغيرها، بما يعزز قدرة مصر على جذب السياحة والاستفادة من تنوع مقوماتها التاريخية والثقافية.

بناء الإنسان.. التأمين الصحي وقوائم الانتظار ومبادرات الكشف المبكر

وفي محور بناء الإنسان، وردًا على التساؤلات المتعلقة بتوجيه الاعتمادات إلى قطاعي الصحة والتعليم، أوضح رئيس الوزراء أن الدولة تعمل على معالجة التحديات المتراكمة في القطاعين، مع التركيز خلال الفترة المقبلة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأشار إلى أن منظومة التأمين الصحي الشامل تضم في مرحلتها الأولى نحو 5.5 مليون مواطن، إلى جانب المبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم انتظار العمليات الجراحية، التي أسفرت عن تنفيذ 3.4 مليون عملية بتكلفة بلغت 38 مليار جنيه، دون تحميل المواطنين تكلفتها.

وأضاف أن عدد المستفيدين من منظومتي التأمين الصحي الشامل والتأمين الصحي ارتفع من 54 مليونًا إلى 76 مليون مواطن، موضحًا أن الدولة تعمل على تطوير المنشآت الطبية والصحية في مختلف المحافظات، وليس فقط في المحافظات التي تشملها المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، حتى تكون المنشآت جاهزة لتقديم الخدمات عند دخول المحافظات الأخرى ضمن المنظومة.

واستعرض مدبولي المبادرات الرئاسية للكشف المبكر عن الأمراض والاعتلال الكلوي، ومبادرة «100 مليون صحة»، وجهود علاج فيروس «سي»، مشيرًا إلى ما حققته مصر في هذا الملف، وما حظيت به من إشادات دولية بعد نجاحها في القضاء على المرض.

وقال إن مبادرة علاج فيروس «سي» أعادت الأمل إلى كثير من الشباب والمواطنين بعد تلقيهم العلاج، لافتًا إلى أن المبادرات الصحية تشمل كذلك مبادرة صحة المرأة.

1000984289

خفض كثافة الفصول وتعيين 150 ألف معلم

وفي قطاع التعليم قبل الجامعي، أوضح رئيس الوزراء أن متوسط الكثافة الطلابية في الفصول كان يتجاوز 75 طالبًا، وكانت هناك فصول تضم أكثر من 120 طالبًا، بينما انخفض المتوسط حاليًا إلى نحو 41 طالبًا في الفصل الواحد.

وأضاف أن الدولة تعمل على معالجة العجز في أعداد المعلمين من خلال المبادرة التي أطلقها الرئيس لتعيين 150 ألف معلم، إلى جانب إنشاء نحو 150 ألف فصل دراسي على مستوى الجمهورية، بما أسهم في تقليل الكثافات الطلابية وتحسين ظروف العملية التعليمية.

وأشار إلى تنويع أنماط التعليم من خلال التوسع في إنشاء وتطوير مدارس المتفوقين، والمدارس المصرية اليابانية، ومدارس التكنولوجيا التطبيقية، والتعليم الفني، بما يوفر مسارات تتناسب مع قدرات الطلاب وميولهم وتواكب متطلبات سوق العمل.

ارتفاع عدد الجامعات إلى 131 جامعة والمستشفيات الجامعية إلى 154

وفيما يتعلق بالتعليم الجامعي، أوضح مدبولي أن عدد الجامعات في مصر ارتفع من نحو 50 جامعة عام 2014 إلى 131 جامعة عام 2026، بهدف استيعاب الزيادة في أعداد الطلاب وإتاحة فرص أوسع للحصول على التعليم الجامعي.

وأشار إلى ارتفاع عدد المستشفيات الجامعية من 88 مستشفى عام 2014 إلى 154 مستشفى عام 2026، بإجمالي نحو 40 ألف سرير، من بينها قرابة 5400 سرير للرعاية المركزة، مع استمرار جهود التطوير وزيادة الطاقة الاستيعابية لتعزيز الخدمات الطبية والأدوار التعليمية والبحثية لهذه المستشفيات.

كما استعرض التوسع في إنشاء الجامعات الأهلية، التي وصل عددها إلى 32 جامعة، والجامعات التكنولوجية التي بلغ عددها 14 جامعة، موضحًا أن هذه الخطوات تستهدف تنويع مسارات التعليم العالي وتوفير تخصصات حديثة تتوافق مع احتياجات سوق العمل.

وأكد أن الجامعات التكنولوجية تتيح فرصًا متطورة، لا سيما لطلاب التعليم الفني، لاستكمال تعليمهم واكتساب المهارات المطلوبة، مشددًا على أن الدولة تستهدف إتاحة تعليم جامعي جيد للشباب في مختلف أنحاء الجمهورية، مع التركيز خلال المرحلة المقبلة على جودة التعليم ومخرجاته.

تطوير منظومة تخزين القمح واستلام 5 ملايين طن خلال 2026

وفي ملف الأمن الغذائي، أشار رئيس الوزراء إلى التحديات التي كانت تواجه القدرات التخزينية للحبوب، خاصة القمح، وهو ما استدعى التوسع في إنشاء الصوامع وتطوير منظومة التخزين.

وأوضح أن الدولة استلمت نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال موسم توريد عام 2026، لافتًا إلى أن السعات التخزينية للصوامع ارتفعت من نحو 1.2 مليون طن إلى 4.4 مليون طن خلال العام نفسه، بما يدعم قدرة الدولة على استيعاب المحصول المحلي والحفاظ على جودته.

وأضاف أن الحكومة نفذت مشروعات لإنشاء صوامع جديدة في مختلف المحافظات، بالتوازي مع تطوير منظومة نقل السلع وتوزيعها، وإنشاء المناطق اللوجستية ومراكز الخدمات والأسواق، بما يسهم في تحسين كفاءة سلاسل الإمداد وتقليل الفاقد وتيسير وصول السلع الأساسية إلى المواطنين.

«تكافل وكرامة».. 8.3 مليون أسرة ضمن التغطية التراكمية

وفيما يتعلق بالحماية الاجتماعية، استعرض مدبولي نتائج برنامج «تكافل وكرامة»، موضحًا أن التغطية التراكمية للبرنامج بلغت نحو 8.3 مليون أسرة منذ إطلاقه عام 2015، بينما يبلغ عدد الأسر المستفيدة حاليًا نحو 4.7 مليون أسرة.

وأكد أن البرنامج يستهدف دعم الأسر الأولى بالرعاية ومساعدتها على مواجهة الأعباء المعيشية وتحسين أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية، مع العمل على تمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا، وإتاحة الفرصة لانضمام أسر أخرى إلى منظومة الحماية الاجتماعية.

وأشار إلى خروج أكثر من 2.2 مليون أسرة من البرنامج نتيجة تحسن أوضاعها الاجتماعية، معتبرًا أن ذلك يعكس أهمية الربط بين برامج الدعم وجهود التمكين الاقتصادي.

وأكد أن جهود الدولة امتدت كذلك إلى تطوير المنشآت الثقافية والرياضية والشبابية، بما يتيح للمواطنين ممارسة الأنشطة المختلفة، ويدعم اكتشاف المواهب وتنمية قدرات الشباب.

واستعرض في هذا السياق المدينة الرياضية بالعاصمة الجديدة، باعتبارها أحد النماذج التي تعكس حجم التطوير الذي شهدته البنية الأساسية الرياضية في مصر، وما تتضمنه من منشآت وإمكانات تتيح استضافة الفعاليات والأنشطة الرياضية المختلفة.

«حياة كريمة».. تطوير شامل يستهدف 60 مليون مواطن

وسلط رئيس الوزراء الضوء على المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتطوير قرى الريف المصري، مؤكدًا أن المشروعات المنفذة ضمن المبادرة أسهمت في تحسين الأوضاع المعيشية لملايين المواطنين، وتجنب العديد من التحديات التي كان من الممكن أن تواجهها الدولة حال عدم تنفيذها.

وأوضح أن المبادرة تستهدف إحداث تطوير شامل في أكثر من 4580 قرية، وتوفير الخدمات الأساسية لنحو 60 مليون مواطن، مشيرًا إلى الانتهاء من المرحلة الأولى التي تستهدف نحو 18 مليون مواطن، مع الاستعداد لاستكمال المرحلتين الثانية والثالثة.

وأكد مدبولي أن المبادرة تمثل أحد أكبر مشروعات التنمية التي تنفذها الدولة، بالنظر إلى اتساع نطاقها الجغرافي وتعدد القطاعات التي تشملها، لافتًا إلى أن حجم الأعمال المنفذة يعادل ما تنفذه دول كاملة من مشروعات، بالنظر إلى حجم الاستثمارات والجهود التنفيذية المطلوبة.

وأشار إلى أن المرحلة الأولى تضمنت عشرات الآلاف من المشروعات في مختلف مجالات الحياة داخل القرى، ومنها مياه الشرب والصرف الصحي، وتبطين الترع، والمنشآت الصحية والخدمية، ومراكز الشباب، وغيرها من المشروعات التي تستهدف توفير الخدمات الأساسية وتحسين مستوى المعيشة.

وشدد على أن الهدف لا يقتصر على تحسين بعض الخدمات القائمة، بل يمتد إلى إعادة بناء وتطوير البنية الأساسية في مناطق واسعة من الريف المصري، وتحقيق تنمية حقيقية تصل ثمارها إلى المواطنين في أماكن إقامتهم، ولا تقتصر على المدن والمناطق الحضرية.

مدبولي: الأمن والاستقرار أساس استمرار التنمية

وفيما يتعلق بأهمية الأمن والاستقرار في دعم التنمية، أكد رئيس الوزراء أن الحفاظ على أمن الدولة واستقرارها يمثل أحد أهم المقومات اللازمة لاستمرار تنفيذ المشروعات، موضحًا أن الدولة أدركت منذ البداية ضرورة العمل بالتوازي على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحفاظ على الأمن.

وأشار إلى اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بهذا الملف، مؤكدًا أن الاستقرار يمثل الأساس الذي تستند إليه جهود البناء، مع الدور الذي تقوم به مؤسسات الدولة المعنية بحماية الأمن القومي، وفي مقدمتها القوات المسلحة ووزارة الداخلية.

وأضاف أن تطوير قدرات القوات المسلحة المصرية يعزز قدرتها على القيام بدورها في حماية الدولة والحفاظ على أمنها واستقرارها، مؤكدًا أن الحفاظ على الاستقرار كان ضرورة أساسية لتمكين الدولة من مواصلة العمل في مختلف القطاعات وتنفيذ المشروعات الكبرى.

ماذا لو لم تُنفذ المشروعات؟.. مدبولي يستعرض السيناريوهات البديلة

وانتقل رئيس الوزراء إلى استعراض السيناريوهات التي كان من الممكن أن تواجهها مصر لو لم تنفذ مشروعات التنمية والتطوير خلال السنوات الماضية، موضحًا أن عدم التدخل لمعالجة التحديات المتراكمة كان سيؤدي إلى تفاقم مشكلات المناطق غير الآمنة وغير المخططة، وشبكات الصرف الصحي، والتعليم، والصحة، والإسكان، والكهرباء، وغيرها من القطاعات الحيوية.

وأشار إلى أن عدم تطوير المناطق السكنية غير الآمنة كان سيؤدي إلى زيادة أعداد المواطنين المقيمين بها بصورة كبيرة، في ظل استمرار الزيادة السكانية، كما أن عدم التوسع في مشروعات الصرف الصحي كان سيؤدي إلى تراجع نسب التغطية واستمرار معاناة ملايين المواطنين من عدم توافر الشبكات الملائمة.

وفي القطاع الصحي، أوضح أن عدم تطوير المستشفيات والمنشآت الطبية وتعزيز قدراتها كان سيضاعف الضغوط على المنظومة الصحية، خاصة خلال الأزمات العالمية، مستشهدًا بجائحة فيروس كورونا وما فرضته من تحديات على الأنظمة الصحية.

أما في التعليم، فأكد أن عدم إنشاء وتطوير الفصول الدراسية كان سيؤدي إلى ارتفاع الكثافات الطلابية بصورة أكبر، بما ينعكس سلبًا على جودة العملية التعليمية، مشيرًا إلى أن الدولة نفذت مشروعات لإضافة وتطوير نحو 150 ألف فصل دراسي لمواجهة الزيادة المستمرة في أعداد الطلاب.

وفي ملف الإسكان، أوضح مدبولي أن عدم تنفيذ المشروعات السكنية والتوسع العمراني كان سيؤدي إلى تفاقم العجز في الوحدات السكنية، الذي كان من الممكن أن يصل إلى نحو 5 ملايين وحدة، في ظل النمو السكاني والطلب المتزايد على السكن.

وأشار كذلك إلى أن عدم تطوير البنية الأساسية للاتصالات كان سيحد من قدرة الدولة على مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية، ويؤثر على جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل المرتبطة بالتكنولوجيا والخدمات الرقمية.

1000984284

الطرق والطاقة والزراعة والصناعة.. تكلفة عدم التدخل

وفيما يتعلق بالتكلفة الاقتصادية لعدم تنفيذ مشروعات التطوير، أشار رئيس الوزراء إلى أن استمرار الازدحام المروري كان سيؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة، مستعرضًا تقديرات البنك الدولي بشأن تكلفة الازدحام وما يمثله من أعباء على الاقتصاد والمواطنين.

وأضاف أن عدم التوسع في مشروعات البترول والغاز الطبيعي كان سيؤدي إلى زيادة الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، وارتفاع الاحتياجات الاستيرادية، بما يفرض أعباء إضافية على الاقتصاد المصري.

وفي قطاع الكهرباء، أوضح أن عدم إضافة قدرات إنتاجية جديدة كان سيؤدي إلى استمرار العجز وتفاقم انقطاعات التيار، بما يؤثر مباشرة على الأنشطة الاقتصادية والخدمية، ويحد من قدرة الدولة على التوسع الصناعي وجذب الاستثمارات واستصلاح الأراضي الزراعية وتوفير الخدمات الأساسية.

وأشار إلى أن عدم تطوير البنية الأساسية والمرافق كان سيؤثر على قدرة مصر على استقطاب المزيد من السائحين والاستفادة من مقوماتها المتنوعة، كما كان سيحد من قدرة الدولة على توفير البيئة المناسبة لإقامة المشروعات الصناعية الجديدة.

وفي القطاع الزراعي، أكد أن مشروعات الاستصلاح والتوسع في الرقعة الزراعية أسهمت في دعم الأمن الغذائي، موضحًا أن عدم تنفيذها كان سيؤدي إلى اتساع الفجوة الغذائية وزيادة الاعتماد على الاستيراد، وما يرتبط بذلك من احتياجات إضافية للعملة الأجنبية.

كما تطرق إلى مشروعات حماية الشواطئ، مشيرًا إلى أن عدم تنفيذها كان سيعرض مناطق ساحلية لخطر التآكل والتأثر بالتغيرات المناخية وارتفاع منسوب مياه البحر، بما قد يؤدي إلى فقدان مساحات من الأراضي والمناطق العمرانية.

وأكد مدبولي أن هذه السيناريوهات توضح أن المشروعات التي نُفذت خلال السنوات الماضية لم تكن مجرد توسعات في البنية الأساسية، بل تدخلات ضرورية للحد من تفاقم مشكلات قائمة، وحماية قدرة الدولة على الاستمرار في تقديم الخدمات وتحقيق التنمية.

البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي وخطط السنوات الثلاث المقبلة

وشدد رئيس الوزراء على أن جهود الدولة لن تتوقف عند المشروعات التي تحققت، مؤكدًا استمرار العمل خلال السنوات الثلاث المقبلة لاستكمال مسيرة التنمية والتوسع في البرامج التي تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على النمو.

وأوضح أن الحكومة انتهت من إعداد البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، الذي يتضمن مجموعة من المستهدفات والإجراءات المحددة، مشيرًا إلى أنه أُعد بصورة تفصيلية، ومن المقرر طرحه خلال الشهرين المقبلين لإجراء حوار مجتمعي بشأنه ومناقشة مستهدفاته وآليات تنفيذه.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة تنفيذ المشروعات والبرامج التنموية في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل وتطوير البنية الأساسية الصحية، إلى جانب استمرار جهود الحماية الاجتماعية.

وأكد استمرار العمل على استكمال المرحلتين الثانية والثالثة من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، بما يسهم في توسيع نطاق الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين في قرى الريف المصري، واستكمال جهود تطوير البنية الأساسية وتحسين مستوى المعيشة.

وفي قطاع التعليم، أشار إلى مواصلة تطوير المنظومة، مع التركيز بصورة أكبر على جودة التعليم والتوسع في الجامعات التكنولوجية والتطبيقية، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل المحلية والعالمية، وتعزيز فرص العمل المتاحة للشباب.

وفي ملف الإسكان، أكد استمرار تنفيذ المشروعات السكنية لتلبية احتياجات المواطنين وتوفير السكن الملائم، في إطار خطط الدولة لتحسين جودة الحياة والتعامل مع الطلب المتزايد على الوحدات السكنية.

هل شعر المواطن المصري بثمار التنمية؟

وفي معرض إجابته عن التساؤل المتعلق بمدى شعور المواطن المصري بثمار التنمية والمشروعات التي نُفذت خلال السنوات الماضية، أكد مدبولي أن ما عرضه من بيانات ونماذج يقدم إجابات واضحة عن العائد المباشر لهذه المشروعات على حياة المواطنين.

وأوضح أن نحو 18 مليون مواطن في قرى الريف المصري استفادوا من مشروعات التطوير الشامل ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، وما تضمنته من خدمات ومرافق أساسية أسهمت في تحسين جودة الحياة داخل القرى.

وأضاف أن نحو 1.5 مليون مواطن جرى نقلهم من العشش والمناطق العشوائية إلى وحدات سكنية ملائمة، في إطار جهود القضاء على المناطق غير الآمنة، مؤكدًا أن هذه الفئة شعرت بصورة مباشرة بثمار التنمية من خلال الانتقال إلى بيئة سكنية أكثر أمنًا وتوافرًا للخدمات.

وأشار إلى استفادة أسر مصرية من مشروعات الإسكان التي وفرت نحو مليوني وحدة سكنية، بما أسهم في تلبية احتياجات قطاع واسع من المواطنين وتوفير السكن الملائم لهم.

وفي قطاع الصرف الصحي، أوضح أن نحو 36 مليون مواطن في القرى أصبحوا يتمتعون بالخدمة بفضل التوسع في مشروعات البنية الأساسية، مؤكدًا أن وصول هذه الخدمات إلى ملايين المواطنين يمثل أحد أبرز العوائد المباشرة للاستثمارات التنموية.

وتناول رئيس الوزراء كذلك استفادة المواطنين من مبادرات علاج فيروس «سي»، ومنظومة التأمين الصحي الشامل، والتدخلات الطبية ضمن المبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم الانتظار، مشيرًا إلى استفادة نحو 3.4 مليون مواطن من هذه التدخلات، التي أسهمت في توفير الرعاية الطبية اللازمة وتجنب مضاعفات صحية خطيرة.

وفيما يتعلق بشبكة الطرق والمحاور، أوضح أن المشروعات المنفذة أسهمت في خفض زمن الانتقال بين المناطق المختلفة إلى النصف، وفي بعض الحالات إلى الثلث، بما انعكس على حركة المواطنين وسهولة تنقلهم، فضلًا عن دعم الأنشطة الاقتصادية.

وأكد مدبولي أن هذه النماذج لا تمثل سوى جانب من صور الاستفادة المباشرة من المشروعات، مشددًا على إدراك الدولة الكامل استمرار وجود تحديات كبيرة تواجه المواطنين، وأن العمل لا يزال متواصلًا للتعامل معها.

1000984290

مدبولي: بناء الدول يستغرق وقتًا طويلًا.. والمواطن محور التنمية

وأكد رئيس الوزراء أن الدولة لا تدعي أنها أنجزت جميع المهام أو تجاوزت كل التحديات، موضحًا أن بناء الدول والأمم يستغرق وقتًا طويلًا ويتطلب مواصلة الجهد والعمل لتحقيق التنمية والتقدم.

وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أطلق مشروعًا لإعادة بناء الدولة المصرية، واختار مواجهة التحديات من جذورها، بدلًا من الاكتفاء بحلول مؤقتة وإجراءات قصيرة الأجل لا تقدم معالجة حقيقية للمشكلات.

وأوضح مدبولي، استنادًا إلى خبرته في مجال التنمية، أن حجم المشروعات التي تحققت على أرض مصر خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية يعادل حجم مشروعات يستغرق تنفيذها نحو 30 عامًا في دول أخرى، مؤكدًا أن ذلك يعكس حجم الجهود المبذولة وسرعة تنفيذ المشروعات.

وشدد على أن مسيرة الإصلاح والتنمية لا تزال مستمرة، وأن المواطن المصري يمثل الركيزة الأساسية لهذه الجهود، قائلًا إن التنمية لا يمكن أن تتحقق من دون المواطن، وإن هدفها الأساسي يتمثل في تحسين مستوى معيشته وتوفير حياة أفضل له.

وأعرب عن أمله في أن يكون المواطن على دراية بحجم العمل الذي نُفذ خلال السنوات الماضية، وأن يزداد وعيه بأهمية الحفاظ على المشروعات والإنجازات وضمان استدامة الاستفادة منها، مؤكدًا إدراك الحكومة للأعباء التي تحملها المواطنون، وتقديرها لما أبدوه من صبر وتحمل في مواجهة التحديات الاقتصادية والمعيشية.

وأضاف أن الدولة تتطلع خلال المرحلة المقبلة إلى تحقيق معدلات نمو أعلى، وزيادة الإنتاج، وتوفير المزيد من فرص العمل، ورفع مستويات الدخول، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يسهم في توفير حياة كريمة وأفضل لجميع المصريين.

أزمات متلاحقة فرضت تحديات استثنائية على الدولة

وأكد مدبولي أن مصر لم تعمل خلال السنوات الماضية في ظروف طبيعية أو اعتيادية، موضحًا أن الأعوام العشرة أو الاثني عشر الماضية شهدت تحديات استثنائية وأزمات متتابعة فرضت ضغوطًا على مختلف القطاعات.

وأشار إلى أن الدولة خاضت خلال الفترة من 2014 إلى 2023 حربًا ضد الإرهاب، في إطار جهود استعادة الأمن والاستقرار والحفاظ على مقدرات الوطن، كما واجهت منذ عام 2020 سلسلة من الصدمات والأزمات العالمية والإقليمية، بدأت بجائحة فيروس كورونا، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، والحرب في قطاع غزة، وتداعيات الأوضاع والأحداث الجارية في السودان، وصولًا إلى الحرب الأمريكية الإيرانية.

وأوضح أن حجم الصدمات والأزمات والتحديات التي واجهت مصر يعكس أنها لم تعمل في ظروف طبيعية، وإنما اضطرت إلى التعامل مع متغيرات متلاحقة ومتزايدة التعقيد.

ورغم ذلك، أكد أن الدولة المصرية تمكنت، بفضل الله، من مواصلة تنفيذ مشروعات التنمية والبناء خلال فترة زمنية أقصر بكثير مما تستغرقه مشروعات مماثلة في دول أخرى.

مدبولي يقدم للرئيس كتاب «للتاريخ» لتوثيق مشروعات التنمية

وفي ختام كلمته، توجه الدكتور مصطفى مدبولي بالشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تقديرًا لجهوده في قيادة مسيرة التنمية والبناء، وما تحقق من مشروعات وإنجازات خلال السنوات الماضية.

واستأذن رئيس الوزراء الرئيس في تقديم نسخة من كتاب «للتاريخ»، الذي يوثق حجم المشروعات والجهود التي شهدتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية، موضحًا أن الكتاب يسجل، بصورة متواضعة، جانبًا من حجم العمل المنفذ على أرض الواقع والمشروعات التي تحققت في مختلف أنحاء الجمهورية.

واختتم مدبولي حديثه بالتأكيد على أن ما شهدته مصر خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية يعكس وجود إرادة حقيقية لإعادة بناء الوطن وتحقيق تقدمه واستقراره، من خلال مواجهة التحديات وتنفيذ المشروعات التي تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين وتوفير مقومات التنمية المستدامة للأجيال الحالية والمقبلة، مع استمرار العمل على زيادة الإنتاج وتحسين الخدمات وتخفيف الأعباء المعيشية.

ختام منتدى مصر 2026.. مدبولي يستعرض أمام الرئيس السيسي حصاد 12 عامًا من التنمية
ختام منتدى مصر 2026.. مدبولي يستعرض أمام الرئيس السيسي حصاد 12 عامًا من التنمية
ختام منتدى مصر 2026.. مدبولي يستعرض أمام الرئيس السيسي حصاد 12 عامًا من التنمية
ختام منتدى مصر 2026.. مدبولي يستعرض أمام الرئيس السيسي حصاد 12 عامًا من التنمية
ختام منتدى مصر 2026.. مدبولي يستعرض أمام الرئيس السيسي حصاد 12 عامًا من التنمية
ختام منتدى مصر 2026.. مدبولي يستعرض أمام الرئيس السيسي حصاد 12 عامًا من التنمية
ختام منتدى مصر 2026.. مدبولي يستعرض أمام الرئيس السيسي حصاد 12 عامًا من التنمية
ختام منتدى مصر 2026.. مدبولي يستعرض أمام الرئيس السيسي حصاد 12 عامًا من التنمية
ختام منتدى مصر 2026.. مدبولي يستعرض أمام الرئيس السيسي حصاد 12 عامًا من التنمية

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe