عبد العاطي يبحث مع عبد الله بن زايد سبل تجنب مواجهة عسكرية جديدة بالمنطقة
بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة، في ظل التحديات السياسية والأمنية المتلاحقة، والجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراعات الإقليمية.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى بين الوزيرين، يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، في إطار التواصل والتنسيق المستمر بين مصر والإمارات، وتبادل الرؤى بشأن أبرز القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وسبل التعامل مع التطورات الراهنة بما يحافظ على أمن واستقرار المنطقة.
وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الاتصال تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية، بما في ذلك تطورات الأزمة الإيرانية، إلى جانب الأوضاع في السودان الشقيق، حيث استعرض الجانبان الملفات المطروحة وتداعياتها المحتملة على الأمن والاستقرار الإقليمي، في ضوء ما تشهده المنطقة من تحديات متزايدة تستدعي استمرار التشاور والتنسيق بين الدول العربية.
الأزمة الإيرانية ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية
وتصدرت التطورات المرتبطة بالأزمة الإيرانية مباحثات وزيري الخارجية، حيث اتفق الجانبان على أهمية مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوترات الراهنة، والعمل على استعادة حالة التهدئة، بما يحد من احتمالات اتساع دائرة المواجهات في المنطقة.
وشدد عبد العاطي وعبد الله بن زايد على ضرورة تغليب مسارات التفاوض والحلول السياسية في التعامل مع الأزمات القائمة، باعتبارها السبيل الأكثر فاعلية لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية جديدة، قد تترتب عليها تداعيات خطيرة تتجاوز أطراف الأزمة، وتؤدي إلى موجة أخرى من العنف والدمار، فضلًا عن زيادة حجم التحديات الأمنية التي تواجه دول المنطقة.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التحركات الدبلوماسية وعدم إغلاق قنوات التواصل، بما يتيح الفرصة أمام المساعي السياسية للوصول إلى تفاهمات تسهم في احتواء الخلافات، وتجنب التصعيد الذي قد ينعكس سلبًا على أمن المنطقة ومصالح شعوبها.
السودان ضمن مباحثات التنسيق المصري الإماراتي
كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في السودان الشقيق، في إطار اهتمام البلدين بمتابعة الملفات الإقليمية، وتبادل وجهات النظر بشأن المستجدات التي تشهدها المنطقة.
ويعكس إدراج الملف السوداني ضمن المباحثات حرص القاهرة وأبوظبي على استمرار التنسيق والتشاور حول القضايا العربية، ومتابعة التطورات التي تمثل أهمية مباشرة لأمن واستقرار المنطقة، في ظل الترابط بين الأزمات الإقليمية وتداعياتها السياسية والأمنية.
تحركات دبلوماسية مكثفة لمنح التفاوض فرصة
وفي ختام الاتصال، شدد وزيرا الخارجية على أهمية تكثيف التحركات والاتصالات خلال الفترة الراهنة، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما يسهم في إتاحة الفرصة أمام المسارات الدبلوماسية ومنحها مزيدًا من الوقت لتحقيق تقدم نحو احتواء التوترات القائمة.
وأكد الجانبان أن استمرار الجهود السياسية والتواصل مع الأطراف المعنية يمثلان عنصرًا مهمًا لتعزيز فرص إرساء السلام، وتجنب التصعيد العسكري، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة في مواجهة التحديات المتلاحقة.
ويأتي الاتصال في سياق التنسيق المصري الإماراتي المستمر بشأن التطورات الإقليمية، وحرص البلدين على دعم التحركات الرامية إلى تسوية الأزمات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، وتغليب لغة الحوار على المواجهة، بما يحول دون تفاقم الأوضاع وامتداد تداعياتها إلى مزيد من دول المنطقة.
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟