عاجل
الفرح مشروع.. والاستخفاف بـ«الميثاق الغليظ» مرفوض.. الأزهر يحذر من تحويل عقد القران إلى «استعراض» لجذب المشاهداتوزير شئون المجالس النيابية: الحكومة حريصة على التعاون البناء والمثمر مع مجلس النواببعد فوز الدخميسي برئاستها.. لجنة الإدارة المحلية تحدد أجندة العمل بدور الانعقاد الثانيلتغيير السلوكيات الضارة.. الصحة تطلق حملة «هنتغير» في المدارسانطلاق تصوير مسلسل قاصد كريم بطولة إياد نصارالمهن التمثيلية تحذر من ورش تدريبية تستغل اسم نادي النقابةملحم زين يكشف موقفه من الخلاف بين راغب علامة وفضل شاكرادعى عمله بالشرطة.. ضبط شخص لم يسبق له الانتماء للداخلية بعد مشاجرة مع جارته بالجيزةالسيسي يستقبل البرهان بالعلمين.. دعم مصري للحل السياسي وإنهاء معاناة الشعب السودانيالتعليم تحسم جدل امتحان ICT.. حقيقة زيادة الأسئلة المقالية إلى 80%الفرح مشروع.. والاستخفاف بـ«الميثاق الغليظ» مرفوض.. الأزهر يحذر من تحويل عقد القران إلى «استعراض» لجذب المشاهداتوزير شئون المجالس النيابية: الحكومة حريصة على التعاون البناء والمثمر مع مجلس النواببعد فوز الدخميسي برئاستها.. لجنة الإدارة المحلية تحدد أجندة العمل بدور الانعقاد الثانيلتغيير السلوكيات الضارة.. الصحة تطلق حملة «هنتغير» في المدارسانطلاق تصوير مسلسل قاصد كريم بطولة إياد نصارالمهن التمثيلية تحذر من ورش تدريبية تستغل اسم نادي النقابةملحم زين يكشف موقفه من الخلاف بين راغب علامة وفضل شاكرادعى عمله بالشرطة.. ضبط شخص لم يسبق له الانتماء للداخلية بعد مشاجرة مع جارته بالجيزةالسيسي يستقبل البرهان بالعلمين.. دعم مصري للحل السياسي وإنهاء معاناة الشعب السودانيالتعليم تحسم جدل امتحان ICT.. حقيقة زيادة الأسئلة المقالية إلى 80%
schedule الأحد 4 أكتوبر 2026 ٢٣ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ
الخبر لايف

لماذا اختارت مصر الساعة الثانية ظهرًا لبدء حرب أكتوبر؟ سر التوقيت الذي أربك إسرائيل

person Aya Ghonem
schedule
لماذا اختارت مصر الساعة الثانية ظهرًا لبدء حرب أكتوبر؟ سر التوقيت الذي أربك إسرائيل
لم يكن اختيار الساعة الثانية ظهرًا لبدء حرب أكتوبر قرارًا عشوائيًا، بل جاء بعد دراسة دقيقة للشمس والمد والجزر والطقس واستعدادات الجيش الإسرائيلي.

كتبت-آية غنيم

لم تكن حرب السادس من أكتوبر 1973 مجرد معركة عسكرية عابرة في تاريخ مصر، وإنما كانت إنجازًا استراتيجيًا أعاد رسم صورة المعركة في المنطقة، بعدما نجحت القوات المسلحة المصرية في عبور قناة السويس واقتحام خط بارليف، في عملية اعتمدت على التخطيط الدقيق والسرية والخداع الاستراتيجي واستغلال كل نقطة ضعف ممكنة لدى الجانب الإسرائيلي. وبينما تبدو لحظة انطلاق الحرب مجرد «ساعة صفر»، فإن اختيار هذه الساعة تحديدًا كان وراءه حسابات عسكرية وهندسية ومناخية دقيقة.

توقيت خرج عن المألوف

في تمام الساعة الثانية ظهرًا يوم 6 أكتوبر 1973، الموافق 10 رمضان 1393 هجريًا، بدأت العملية العسكرية المصرية على الجبهة، في توقيت كان مفاجئًا للجانب الإسرائيلي وللمراقبين العسكريين، إذ كانت الجيوش عادة تميل إلى بدء العمليات مع أول أو آخر ضوء من النهار، بما يسمح باستغلال الظلام في الاقتراب أو توفير ساعات من الضوء للتحرك والقتال.

لكن القيادة المصرية اختارت الاتجاه المعاكس تمامًا، لتبدأ واحدة من أكبر العمليات العسكرية في تاريخ المنطقة خلال وضح النهار، مستفيدة من مجموعة عوامل جرى بحثها مسبقًا. وتؤكد مصادر رسمية أن تحديد التوقيت جاء بعد دراسة الموقف العسكري للقوات المصرية والإسرائيلية، إلى جانب طبيعة قناة السويس وحالة المد والجزر وسرعة التيار واتجاهه والظروف الجوية.

الشمس.. سلاح إضافي في يد القوات المصرية

كان أحد أهم الحسابات المرتبطة بالساعة الثانية ظهرًا هو موقع الشمس، إذ كانت الشمس في اتجاه الغرب خلف القوات المصرية، بينما تواجه القوات الإسرائيلية القادمة من الشرق ضوء الشمس، وهو ما كان من شأنه أن يمنح المهاجمين ظروف رؤية أفضل نسبيًا، ويضع المدافعين في موقف أكثر صعوبة من ناحية الرؤية.

وبذلك لم يكن توقيت الضربة مرتبطًا فقط بعنصر المفاجأة، وإنما جرى اختياره أيضًا لتحقيق أفضل ظروف ممكنة للقوات المصرية أثناء الاقتراب من القناة وعبورها ومهاجمة تحصينات خط بارليف، وفق ما أوردته مصادر وزارة الدفاع حول دراسة اختيار ساعة الهجوم.

المد والجزر.. حسابات مرتبطة بالكباري والعبور

لم تتوقف حسابات القيادة المصرية عند الشمس والرؤية، إذ كانت طبيعة قناة السويس نفسها عاملًا أساسيًا في تحديد موعد العملية. فقد جرت دراسة حالة المد والجزر وسرعة التيار واتجاهه، وهي عوامل شديدة الأهمية بالنسبة للمهندسين العسكريين الذين كان عليهم إنشاء وسائل العبور وتجهيز الكباري والمعديات بعد نجاح الموجات الأولى من القوات في الوصول إلى الضفة الشرقية.

وكان المطلوب اختيار توقيت يسمح للقوات باقتحام القناة، وفتح الثغرات في الساتر الترابي، ثم مواصلة أعمال العبور وتجهيز الكباري في الساعات التالية، بحيث تستمر العملية وفق تسلسل محسوب وليس وفق مواجهة عشوائية مع طبيعة المكان.

«يوم كيبور».. لماذا كان السادس من أكتوبر مهمًا؟

لم يكن اختيار السادس من أكتوبر منفصلًا عن اختيار الساعة الثانية ظهرًا. فقد جاء اليوم نفسه متزامنًا مع عيد الغفران اليهودي «يوم كيبور»، وهو أحد أهم الأعياد الدينية في إسرائيل.

وأوضحت الهيئة العامة للاستعلامات أن الدراسات المصرية شملت العطلات الرسمية الإسرائيلية وتأثير كل منها على إجراءات استدعاء قوات الاحتياط، التي كانت تمثل عنصرًا مهمًا في القوة العسكرية الإسرائيلية. وكان يوم كيبور يتميز بتوقف الإذاعة والتلفزيون عن البث كجزء من تقاليد العيد، وهو ما كان يعني صعوبة استخدام الوسائل العلنية السريعة لاستدعاء الاحتياط، مقارنة بالأيام العادية.

مفاجأة في وضح النهار

كانت المفاجأة عنصرًا رئيسيًا في خطة أكتوبر، ولذلك لم يكن من المنطقي بالنسبة للتخطيط المصري أن يتم اختيار توقيت متوقع لبدء هجوم واسع. فبدء الحرب في الساعة الثانية ظهرًا، وفي يوم ديني مهم لدى إسرائيل، جعل القوات الإسرائيلية تواجه هجومًا واسعًا في توقيت لم يكن هو النمط التقليدي المتوقع لبدء العمليات العسكرية.

وفي اللحظة المحددة، تحركت القوات الجوية والمدفعية والقوات البرية ضمن خطة متزامنة، لتبدأ عملية العبور التي استهدفت اختراق قناة السويس والتعامل مع التحصينات الإسرائيلية الممتدة على الضفة الشرقية.

الساعات الأولى تحسم المفاجأة

ومع بدء العملية، لعب سلاح المهندسين دورًا حاسمًا في تحويل الخطة إلى واقع، إذ استخدمت القوات مضخات المياه لفتح ممرات في الساتر الترابي الذي كان يمثل أحد أكبر العوائق أمام عبور القوات والمعدات الثقيلة.

وبحسب الهيئة العامة للاستعلامات، تمكن المهندسون العسكريون من فتح عشرات الممرات في الساتر الترابي خلال الساعات الأولى، بالتزامن مع إقامة الكباري وتشغيل المعديات، وهو ما سمح باستمرار تدفق القوات والمعدات إلى الضفة الشرقية للقناة.

اختيار الساعة.. قطعة في خطة أكبر

وهكذا لم تكن «الثانية ظهرًا» مجرد رقم في تاريخ حرب أكتوبر، وإنما كانت جزءًا من منظومة تخطيط متكاملة، فاختيار الشهر ارتبط بالطقس وظروف الجبهتين، واختيار اليوم ارتبط بالظروف العسكرية الإسرائيلية، بينما جرى تحديد الساعة وفق حسابات تتعلق بالرؤية والشمس والمد والجزر ومتطلبات العبور.

وتشير المصادر الرسمية إلى أن القيادة العسكرية درست عدة عوامل قبل الوصول إلى التوقيت النهائي، في محاولة لتحقيق أفضل الظروف للقوات المصرية وتقليل فرص رد الفعل السريع من الجانب الإسرائيلي.

الثانية ظهرًا.. بداية واحدة من أشهر عمليات العبور في التاريخ

في النهاية، تحولت الساعة الثانية ظهرًا يوم السادس من أكتوبر إلى واحدة من أشهر الساعات في التاريخ العسكري المصري، ففي ذلك التوقيت انتقلت خطة طويلة من التدريب والاستعداد والخداع إلى التنفيذ الفعلي، وبدأت القوات المصرية عملية العبور التي كسرت حالة الجمود التي أعقبت حرب 1967.

ولذلك، فإن سر «الساعة الثانية» لا يكمن في عامل واحد، وإنما في اجتماع عدة حسابات في لحظة واحدة: موقع الشمس، ظروف الرؤية، المد والجزر، طبيعة القناة، متطلبات العبور، حالة القوات الإسرائيلية، واعتبارات المفاجأة.. لتصبح ساعة الصفر نفسها جزءًا من خطة النصر في حرب أكتوبر.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe