مدبولي يستعرض خطة توطين صناعة السيارات.. وإنتاج 100 ألف سيارة كهربائية سنويًا بحلول 2032
تصنيع 7 مكونات معدنية بإجمالي 8 ملايين قطعة سنويًا.. وبدء إنتاج 3 طرازات كهربائية خلال 2027
استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، محاور خطة الدولة لتوطين صناعة السيارات والصناعات المغذية لها، في إطار توجه الحكومة لتعزيز نمو القطاع الصناعي، وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي، وفتح آفاق جديدة للتصدير، مع التركيز على صناعة السيارات الكهربائية ومكوناتها، بما يدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر ويحد من فاتورة الاستيراد.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده رئيس الوزراء بحضور المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والمهندس محمد سامي، مساعد الوزير للشؤون الاستراتيجية، لمتابعة الإجراءات والمشروعات الجاري العمل عليها ضمن خطة توطين صناعة السيارات، واستعراض فرص التعاون مع الشركات العالمية في مختلف مراحل الإنتاج.
وأكد مدبولي، في مستهل الاجتماع، أن نمو القطاع الصناعي يحتل أولوية متقدمة على أجندة عمل الحكومة خلال المرحلة الراهنة، مشددًا على أهمية التركيز على ملف توطين صناعة السيارات، والاستفادة من المقومات التي يتمتع بها السوق المصرية، في ظل اتساع حجم الاستهلاك المحلي، إلى جانب الفرص المتاحة لتصدير الإنتاج إلى الأسواق المحيطة.
وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة تولي اهتمامًا خاصًا بدعم إنتاج المركبات الكهربائية ومستلزماتها، اتساقًا مع استراتيجيتها للتحول الأخضر وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، فضلًا عن تحقيق مكاسب بيئية وخفض فاتورة الاستيراد.
تصنيع 8 ملايين قطعة من مكونات السيارات سنويًا
من جانبه، استعرض وزير الصناعة الخطوات التي جرى اتخاذها لتنفيذ محاور خطة توطين صناعة السيارات والصناعات المغذية، مشيرًا إلى التعاون الجاري لتصنيع مكونات الأجزاء المعدنية للسيارات محليًا، ومن بينها شراكة بين شركة عالمية ومجموعة العربي، بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع، تستهدف البدء في تصنيع 7 أجزاء معدنية بإجمالي إنتاج يبلغ 8 ملايين قطعة سنويًا.
وتطرق الوزير إلى التعاون بين الجمعية البرازيلية لصناعة القوالب والعدد ومصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب، لإنشاء مدرسة مهنية متخصصة في صناعة الاسطمبات، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة ودعم احتياجات الصناعة المحلية من العمالة المتخصصة.
توطين البطاريات والمحركات الكهربائية
وفيما يتعلق بمحور توطين صناعة بطاريات السيارات الكهربائية، أشار هاشم إلى الشراكة القائمة بين شركة عالمية وشركة MCV لاستخدام البطاريات في الأتوبيسات، إلى جانب اتفاق جارٍ مع إحدى الشركات العالمية لاستخدام بطارياتها في السيارات التي سيتم تصنيعها محليًا.
كما استعرض الوزير مسارات التعاون المقترحة مع إحدى الشركات العالمية لتصنيع محركات السيارات الكهربائية داخل مصر، بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع، في إطار جهود توطين المكونات الرئيسية لهذه الصناعة، وتقليل الاعتماد على استيرادها من الخارج.
إنتاج 3 طرازات كهربائية خلال 2027
وعرض وزير الصناعة عددًا من أوجه التعاون مع الشركات العالمية، مشيرًا إلى توجه إحدى الشركات الكبرى للبدء في إنتاج ثلاثة طرازات من السيارات الكهربائية خلال عام 2027، مع استهداف الوصول إلى حجم إنتاج سنوي يبلغ 100 ألف سيارة بحلول عام 2032.
وأوضح أن نسبة المكون المحلي في الإنتاج ستبدأ عند 10%، على أن ترتفع تدريجيًا لتصل إلى 27% بحلول عام 2032، بما يعكس توجهًا نحو زيادة مشاركة الصناعات المحلية في مراحل إنتاج السيارات الكهربائية.
وأضاف أن شركة «دونج فينج» بدأت تصنيع سيارات كهربائية بالشراكة مع شركة SN Automotive وشركة النصر للسيارات، داخل خطوط إنتاج شركة النصر، في خطوة تستهدف دعم التصنيع المحلي والاستفادة من القدرات الإنتاجية القائمة.
تطوير الصناعات المغذية ومحطات الشحن
وفي محور الصناعات المغذية، تناول الاجتماع مسارات التعاون لتوطين اعتماد الاختبارات المعملية الخاصة بمكونات السيارات، إلى جانب تطوير مركز تكنولوجيا الصناعات الهندسية بمدينة العاشر من رمضان، لدعم الموردين وتعزيز قدراتهم الفنية والإنتاجية.
كما استعرض وزير الصناعة أوجه التعاون مع شركات عالمية لإقامة محطات شحن السيارات الكهربائية، وتجهيز البنية التحتية اللازمة لتيسير تشغيلها، بما يواكب التوسع المستهدف في إنتاج واستخدام المركبات الكهربائية داخل السوق المصرية.
حوافز جديدة ضمن البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات
وتناول الاجتماع كذلك أبرز تطورات البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات (AIDP)، الذي أُطلق بهدف تشجيع تعميق التصنيع المحلي في هذا القطاع، واستعراض الحوافز والتسهيلات التي تجري دراستها لدعم صناعة السيارات الكهربائية.
وتستهدف هذه الحوافز تحفيز مصنعي السيارات على بدء الإنتاج المحلي للمركبات الكهربائية، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو التحول التدريجي إلى استخدام السيارات العاملة بالطاقة النظيفة، وتعزيز مساهمة الصناعة المحلية في تلبية احتياجات السوق وفتح فرص للتوسع التصديري.


ما رأيك في هذا الخبر؟