واقعة غير مسبوقة في جامعة قنا.. «سلاسل» تشعل أزمة بين عضو هيئة تدريس وموظف

شهدت جامعة قنا واحدة من أكثر الوقائع غرابة هذا الأسبوع، بعدما تحول «خلاف على باركينج» إلى مشهد أقرب لأفلام المطاردات، لكن دون مطاردة، حيث أقدم أحد أعضاء هيئة التدريس على تقييد سيارة موظف بالجامعة بسلاسل حديدية، في محاولة لفرض «حق تاريخي» في مكان انتظار السيارات.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام الموظف بركن سيارته في المساحة التي اعتاد عضو هيئة التدريس استخدامها، ليرد الأخير بطريقة غير تقليدية، إذ قرر أن يحسم النزاع بـ«القفل والسلسلة»، مانعًا السيارة من الحركة وكأنها مخالفة مرورية في ساحة جامعة، وهو ما أثار استياء الموظف الذي فوجئ بهذا التصرف وقرر التقدم بشكوى لرئيس الجامعة الدكتور أحمد عكاوي.

المشهد الطريف – رغم غرابته – لم يمر مرور الكرام داخل الحرم الجامعي، حيث تدخل رئيس جامعة قنا، الدكتور أحمد عكاوي، بتعامل حاسم لا يحتمل المزاح، معربًا عن استيائه الشديد من هذا التصرف الذي لا يليق بمكانة الجامعة ولا برسالتها الأكاديمية.
ووجه رئيس الجامعة على الفور بأن يكون الباركينج متاحًا لجميع منسوبي الجامعة دون أي استثناءات أو امتيازات فردية، مؤكدًا أن ساحات الانتظار ليست ملكًا خاصًا لأحد، بل حق تنظمه اللوائح والقواعد.
كما أصدر الدكتور أحمد عكاوي قرارًا عاجلًا بإحالة الواقعة بالكامل إلى الشؤون القانونية للتحقيق واتخاذ ما يلزم، في رسالة واضحة بأن «سلاسل الحديد» لا يمكن أن تكون وسيلة لحل الخلافات داخل مؤسسة يفترض أن تحكمها القوانين والعقل.
وبينما تحولت الواقعة إلى حديث الجامعة ومواقع التواصل الاجتماعي بروح من السخرية، يبقى الدرس واضحًا: حتى الخلافات على «ركنة عربية» لها سقف قانوني، ورئيس الجامعة حاضر لفك أي عقدة… ولو كانت بسلسلة.







