من هو الشيخ جعفر عبد الله الذي توفى اليوم.. “معلم الأجيال” يرحل

فقدت المؤسسة الأزهرية اليوم علماً من أعلامها البارزين، بوفاة الشيخ جعفر عبد الله، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية الأسبق، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والعمل الدؤوب في خدمة العلم والطلاب.
موعد جنازة الشيخ جعفر عبد الله
ومن المقرر أن تُقام صلاة الجنازة على جثمان الفقيد في الجامع الأزهر الشريف، وسط حضور لفيف من قيادات الأزهر وعلماء الدين وطلابه.
من هو الشيخ جعفر عبد الله؟.. مسيرة إخلاص خلف “السبورة”
لم يكن الشيخ جعفر عبد الله مجرد مسؤول إداري، بل كان نموذجاً للعالم العامل الذي ارتبط اسمه بالميدان التعليمي. وإليك أبرز محطات حياته وإنجازاته:
1. القائد الميداني وصاحب “الجولات النائية”
اشتهر الشيخ جعفر خلال رئاسته لقطاع المعاهد الأزهرية برفضه العمل من خلف المكاتب؛ حيث كان يطوف المحافظات في جولات ميدانية تستمر أحياناً لأسبوع كامل.
شملت جولاته المناطق النائية والحدودية للوقوف على احتياجات المعاهد والطلاب على أرض الواقع، ورفع تقارير مباشرة لفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر لضمان سرعة الحل.
2. المعلم المخلص بـ “الطباشيرة”
في مشهد لا ينساه طلاب الأزهر، كان الشيخ جعفر يترك وقار المنصب ليمسك بـ “الطباشيرة” ويقف أمام السبورة ليشرح دروس اللغة العربية والمواد الشرعية بنفسه للطلاب بأسلوب سلس وعلم متدفق، مقدماً دروساً عملية للمعلمين في كيفية إيصال المعلومة بإتقان.
3. خادم كتب التراث بالأروقة الأزهرية
حتى بعد بلوغه سن التقاعد، لم ينقطع عطاؤه العلمي؛ حيث وهب وقته للتدريس في الأروقة الأزهرية بالجامع الأزهر. وتتلمذ على يديه طلاب علم من مختلف جنسيات العالم، حيث كان يتولى شرح كتب التراث المعقدة، وأبرزها كتابه الشهير في علم النحو: (شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك).
نعي المؤسسة الأزهرية للراحل
نعى علماء الأزهر الشريف الراحل بكلمات مؤثرة، مؤكدين أن منظومة التعليم الأزهري فقدت أحد أعمدتها الذين ساهموا في تطوير المناهج والارتقاء بالمستوى الدعوي والتعليمي.
وترك الشيخ جعفر إرثاً كبيراً من المحبة والتقدير في قلوب زملائه وطلابه الذين عاصروه في مختلف محافظات الجمهورية.






