لجنة الصناعة بمحاكاة الشيوخ تبحث حلولًا عملية لتمويل المشروعات الصغيرة وتحديات المصنعين

عقدت لجنة الصناعة والتجارة والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بنموذج محاكاة مجلس الشيوخ المصري أول اجتماعاتها الدورية عبر تقنية الاتصال المرئي “أونلاين”، لتكون بذلك أول لجنة تبادر بتفعيل مخرجات العملية الانتخابية، وذلك برئاسة المهندس محمود عزت القاضي، وبحضور هيئة مكتب اللجنة وأعضائها، في إطار دعم الدور التشريعي والرقابي للشباب، وتعزيز الاهتمام بالقضايا الصناعية ذات الأولوية.
واستهل المهندس محمود عزت القاضي، رئيس اللجنة، الاجتماع بالترحيب بأعضاء اللجنة، موجهًا التهنئة لهيئة مكتبها بمناسبة تشكيلها، ومؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف الجهود، والعمل وفق خطط واضحة تستند إلى الواقع، وقادرة على التعامل مع التحديات الفعلية التي تواجه الصناعة الوطنية والمصنعين.
من جانبها، استعرضت الدكتورة ولاء ربيع، وكيل أول اللجنة، بشكل موجز أبرز ما تم إنجازه خلال دور الانعقاد المنتهي، وذلك قبل اعتماد محضر الاجتماع السابق، مشددة على أهمية البناء على ما تحقق من نتائج، وعدم إعادة البدء من نقطة الصفر، بما يضمن استمرارية العمل وتحقيق أهداف اللجنة بكفاءة.
وخلال جلسة العصف الذهني، أكد محمد الترباني، وكيل ثاني اللجنة، أن التحديات الراهنة التي تواجه المصنعين، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف الإنتاج واضطراب سلاسل الإمداد، تفرض ضرورة التوصل إلى حلول عملية قابلة للتطبيق على أرض الواقع، بعيدًا عن الاكتفاء بطرح توصيات نظرية لا تنعكس على أوضاع الصناعة بشكل مباشر.
وفيما يتعلق بملف التجارة وتنمية الصادرات، أوضحت فاطمة العربي، أمين سر اللجنة، أن معوقات التصدير لا تزال تمثل أحد أبرز التحديات التي تحد من تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية، مؤكدة أهمية العمل على تبسيط الإجراءات، وتوحيد جهات التعامل، وربط القطاع الصناعي بالأسواق الدولية بأسلوب أكثر احترافية وتنظيمًا.
وخلال الاجتماع، شدد حسام الدين حسن، عضو اللجنة، على أن تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة يُعد التحدي الأكبر أمام الشباب ورواد الأعمال، مطالبًا بتبسيط إجراءات الحصول على التمويل، وتوسيع دور البنوك ومبادرات الدولة في هذا الإطار، إلى جانب ضرورة ربط التمويل بخطط تشغيل وتسويق واقعية تضمن استدامة المشروعات وتحد من تعثرها.
بدوره، أشار المهندس أحمد بندق، عضو اللجنة، إلى أن تسهيل إجراءات الترخيص والتشغيل للمشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة يمثل مدخلًا أساسيًا لدمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، بما يسهم في تحقيق نمو صناعي حقيقي ومستدام.
كما شارك عطية محمد، وكيل أول نموذج المحاكاة، في المناقشات، مؤكدًا دعم إدارة النموذج لمخرجات اللجان النوعية، وحرصها على تحويل التوصيات الصادرة عنها إلى أوراق عمل قابلة للعرض والمناقشة، بما يعزز من فاعلية النموذج ودوره.
وفي ختام الاجتماع، اتفق أعضاء اللجنة على البدء في صياغة مجموعة من التوصيات العملية التي تعكس ما دار من مناقشات، مع تحديد موعد الجلسة المقبلة لمتابعة ما تم التوصل إليه، وذلك في إطار رؤية واضحة تستهدف دعم الصناعة الوطنية، وتعزيز قدرات المصنعين، وتهيئة بيئة مواتية لنمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة.




