بحراوي

قرارات عاجلة من “صحة البحيرة” بعد واقعة طبيب وحدة جزيرة نكلا المزيف.. تعرف عليها

في أول تحرك رسمي لاحتواء تداعيات واقعة “الطبيب المزيف” التي هزت الرأي العام بمركز شبراخيت، أعلنت مديرية الصحة بمحافظة البحيرة عن تشكيل لجنة فنية وإدارية رفيعة المستوى، لإخضاع وحدة تنظيم الأسرة بقرية “جزيرة نكلا” لفحص شامل، وذلك بعد اكتشاف قيام شاب (خريج علوم) بانتحال صفة شقيقه التوأم الطبيب وممارسة المهنة بدلاً منه لمدة عامين.

تشكيل لجنة “تقصي حقائق” 

أكدت مصادر مطلعة أن اللجنة المشكلة بدأت بالفعل في “تشريح” منظومة العمل داخل الوحدة الصحية، بهدف كشف الثغرات التي سمحت بمرور هذه الخدعة طوال هذه المدة الطويلة.

وتتركز مهام اللجنة في ثلاثة محاور رئيسية:

  1. التحقيق في كيفية إثبات تواجد الطبيب “الأصلي” رسمياً في دفاتر الحضور والانصراف، في الوقت الذي كان يباشر فيه شقيقه العمل فعلياً، وتحديد المسؤول عن التلاعب في هذه السجلات.

  2. مراجعة كافة دفاتر التذاكر الطبية والروشتات التي وقعها “المنتحل”، وحصر حالات الكشف الطبي (خاصة الأطفال) للتأكد من سلامة البروتوكولات العلاجية المتبعة وضمان عدم صرف أدوية قد تشكل خطراً على حياة المرضى.

  3.  سماع أقوال كافة الممرضات والإداريين العاملين بالوحدة، للوقوف على مدى علمهم بتبادل الأدوار بين الشقيقين، وما إذا كان هناك “تواطؤ” أو إهمال جسيم حال دون اكتشاف الواقعة.

بالتوازي مع عمل اللجنة، تواصل النيابة العامة تحقيقاتها مع الشقيقين التوأم، حيث تلاحقهما اتهامات بالتزوير في محررات رسمية، وتعريض حياة المواطنين للخطر، وانتحال صفة وظيفية.

حبس شخصين تؤام 4 أيام

قرر المستشار عادل حمودة، مدير نيابة مركز شرطة شبراخيت بمحافظة البحيرة، حبس شخصين توأم قام أحدهم  بانتحال صفة شقيقه التوأم “الطبيب”، وممارسة المهنة بدلاً منه داخل وحدة تنظيم الأسرة بقرية “جزيرة نكلا” التابعة لدائرة المركز، لمدة عامين كاملين وقيامة بالكشف على الأطفال بوحدة تنظيم الأسرة.

وكانت محافظة البحيرة قد شهدت واقعة غريبة من نوعها أعادت للأذهان قصة الفيلم الشهير “كده رضا”، حيث نجح شاب حاصل على بكالوريوس علوم في تقمص شخصية شقيقه التوأم “الطبيب” والعمل بدلاً منه داخل وحدة تنظيم الأسرة بقرية “جزيرة نكلا” التابعة لمركز شبراخيت، لمدة عامين كاملين دون أن يكتشفه أحد.

بدأت خيوط الواقعة تتكشف عندما تقدمت إحدى الممرضات العاملات بوحدة طب الأسرة ببلاغ رسمي لمأمور مركز شرطة شبراخيت، يفيد باكتشافها أن الشخص الذي يمارس مهنة الطب ويوقع الكشف الطبي على الأهالي والأطفال منذ عامين، ليس هو الطبيب الحقيقي، بل هو شقيقه التوأم الحاصل على بكالوريوس علوم، مستغلاً التشابه الكبير بينهما.

تلقى اللواء محمد عمارة، مدير أمن البحيرة، إخطاراً بالواقعة، وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية إلى مكان البلاغ. وأثبتت التحريات صحة المعلومات، حيث تبين أن المتهم الأول “أحمد. م. ح”  خريج علوم  قد استلم العمل بالوحدة الصحية بدلاً من شقيقه “محمد. م. ح” الطبيب البشري  منذ فترة طويلة.

عقب إلقاء القبض على الشقيقين، وبمواجهتهما أمام النيابة العامة برئاسة المستشار عادل حمودة، أدليا باعترافات تفصيلية كشفت عن “دوافع” الواقعة، حيث تبين أن الطبيب الأصلي حصل على فرصة عمل بمرتب مغرٍ في إحدى شركات البترول،و رفضت مديرية الصحة بالبحيرة منحه “إجازة بدون مرتب” للعمل بالشركة، وقرر الشقيقان استغلال “التطابق الشكلي” بينهما، ليقوم خريج العلوم بمهام الطبيب في الوحدة الصحية لضمان استمرار الوظيفة الحكومية، بينما يتفرغ الطبيب الحقيقي لعمله في شركة البترول.

وتم تحرير المحضر اللازم، وأُحيل المتهمان إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات بتهم التزوير في أوراق رسمية، وانتحال صفة، وممارسة مهنة الطب بدون ترخيص

Follow us on Google News Button

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى