عام

التراث لا يشيخ.. زي البدو وطقوس لا تتغير في وقفة عيد الأضحى بمطروح

رغم تغير الزمن وتسارع الإيقاع الحضاري، تبقى محافظة مطروح نموذجًا فريدًا لصمود العادات والتقاليد البدوية، خاصة مع حلول عيد الأضحى المبارك. فبين رمال الصحراء الغربية، يتجدد العيد بطقوسه الأصيلة من زي بدوي مميز وطقوس متوارثة في الذبح والضيافة، لترسم صورة من الانتماء للجذور لا تبهت مع الزمن.

في وقفة العيد.. الكبار أولاً والاحتفال للكل

في المجتمعات البدوية بمطروح، تبدأ مراسم وقفة العيد من مجالس الشيوخ الذين يستقبلون المهنئين من كافة القبائل، بينما يحتفل الشباب والفتيات في تجمعات منفصلة بطريقتهم الخاصة. أما سكان المدن، فيختار كثير منهم العودة إلى قراهم وأصولهم البدوية، لاستعادة روح العيد بين الأهل والأرض.

الثوب والشنة.. هوية لا تبهت

ويؤكد عبد الجليل العوامي، أحد أبناء مطروح، في تصريح خاص لـ “أهل مصر”، أن الزي البدوي يُعتبر جزءًا لا يتجزأ من طقوس العيد، حيث يرتدي الرجال “الثوب” و”الشنة” و”السروال” في وقفة العيد، تأكيدًا على اعتزازهم بهويتهم البدوية وتاريخهم الممتد في الصحراء.

الذبح.. فريضة وعادة متوارثة

مع انتهاء صلاة العيد، لا ينتظر البدوي كثيرًا، بل يتوجه مباشرة إلى منزله حيث ينتظره طقس مميز: ذبح الأضحية بنفسه. وتشتهر مطروح بخراف “البرقي”، ذات اللحم الكثيف والدهون القليلة، وهي سلالة يتم تربيتها بعناية في صحراء مطروح وتُعد رمزًا للفخر المحلي.

“زردة الشاي الأخضر”.. سر الرشاقة في البادية

وبعد الأكلات الدسمة، لا يغيب عن مجالس البدو مشروبهم التقليدي: “زردة الشاي الأخضر”، وهو شاي صحراوي مغلي في “براد صاج أزرق”، يُقدم في “كبابي” صغيرة. ويُعد هذا الطقس، بحسب العوامي، من أسرار نحافة سكان البادية رغم اعتمادهم على لحوم الضأن بشكل أساسي.

Follow us on Google News Button

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى