تعاون بين التعليم العالي والأوقاف لتأهيل الأئمة رقميًا واستثمار بنك المعرفة في نشر الفكر المستنير

في خطوة جديدة نحو تعزيز الوعي المعرفي والرقمي داخل المؤسسات الدينية، عقد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماعًا موسعًا مع الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، لبحث سبل التعاون المشترك بين الوزارتين، واستثمار بنك المعرفة المصري في دعم وتأهيل الأئمة والدعاة.
جاء اللقاء بحضور الدكتورة جينا الفقي رئيس أكاديمية البحث العلمي والمشرف العام على بنك المعرفة، والدكتور عادل عبدالغفار المستشار الإعلامي للوزارة، إلى جانب الدكتور ماجد الصادق أمين عام البنك، وذلك بمجمع التعليم الخاص في القاهرة الجديدة.
بنك المعرفة المصري.. منصة استراتيجية لبناء مجتمع معرفي
أكد الدكتور أيمن عاشور أن بنك المعرفة المصري أصبح نموذجًا عالميًا يحتذى به في دعم التعليم والبحث العلمي، مشيرًا إلى إشادة منظمتي اليونسكو واليونيسيف بالتجربة المصرية خلال زيارة دراسية شاركت فيها وفود من 21 دولة.
وأوضح الوزير أن البنك تجاوز فكرة كونه منصة إلكترونية، ليصبح أداة استراتيجية لتأهيل الباحثين وصقل مهاراتهم، ودعم خطط الدولة نحو تحقيق رؤية مصر 2030، مؤكدًا أن الاستثمار في المعرفة هو الركيزة الأساسية لبناء مجتمع متطور قادر على مواجهة التحديات العلمية والتكنولوجية.
الأئمة والدعاة.. نحو التحول الرقمي في الخطاب الديني
من جانبه، شدد الدكتور أسامة الأزهري على أهمية الاستفادة من بنك المعرفة في تطوير مهارات الأئمة والدعاة، وتمكينهم من الوصول إلى مصادر علمية موثوقة تسهم في تجديد الخطاب الديني ونشر القيم الإيجابية في المجتمع.
وأشار الأزهري إلى أن المحتوى الرقمي المتاح عبر البنك سيساعد الأئمة على توظيف العلوم الحديثة لخدمة الرسالة الدعوية بأسلوب عصري يتماشى مع احتياجات الشباب والمجتمع.
مشروعات مشتركة وبرامج تدريبية للأئمة
تناول الاجتماع مقترحات لإطلاق برنامج تدريبي مشترك بين الوزارتين لتأهيل الأئمة على أدوات البحث الرقمي واستخدام المنصات التعليمية، بهدف تحويلهم إلى “أئمة رقميين” قادرين على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة.
كما ناقش الجانبان فكرة إنتاج سلسلة أفلام كارتونية تعليمية ضمن مبادرة “صحح مفاهيمك”، تستهدف الأطفال والشباب وتغرس القيم والسلوكيات الصحيحة، على غرار أعمال مجلة نور التابعة للأزهر الشريف مثل: نور وبوابة التاريخ ونور والكوكب السعيد.
تحويل التراث والمخطوطات إلى محتوى رقمي
واتفق الطرفان على التعاون في رقمنة المخطوطات وسلاسل التراث التابعة لوزارة الأوقاف وإتاحتها عبر بنك المعرفة، لضمان وصولها إلى أكبر شريحة ممكنة من الباحثين والمهتمين بالعلوم الإسلامية حول العالم.
كما استعرض الدكتور ماجد الصادق الخدمات التي يقدمها البنك، موضحًا أنه يضم أكثر من 1.4 مليون أطروحة علمية، و250 ألف كتاب، إلى جانب آلاف الموارد الرقمية والأنشطة التعليمية الموجهة لمختلف المراحل الدراسية والبحثية.






