تفاصيل انسحاب المستشار بهاء الدين أبو شقة من انتخابات رئاسة الوفد واستقالته النهائية من الحزب

في تطور مفاجئ للمشهد السياسي داخل “بيت الأمة”، أعلن المستشار بهاء الدين أبو شقة، رئيس حزب الوفد الأسبق والمرشح السابق لمنصب رئيس الحزب، عن قراره النهائي بالانسحاب من سباق الانتخابات الرئاسية للحزب، مشفوعاً بتقديم استقالته الرسمية والنهائية من عضوية حزب الوفد.
رسالة إلى الوفديين: تاريخ من النضال
استهل المستشار بهاء الدين أبو شقة بيانه الموجه إلى أعضاء الحزب بوصفهم “أبنائي وبناتي وزملائي”، مؤكداً أن قراره نابع من أمانة وصدق تجاه الحزب العريق الذي تشرف بالانتماء إليه منذ أن كان ضمن الطليعة التي استعان بها الراحل فؤاد باشا سراج الدين لإعادة الحزب للحياة السياسية في سبعينيات القرن الماضي.
وأشار إلى أنه عايش أجيالاً متعاقبة من الوفديين الذين حملوا مبادئ الحق والعدالة والحرية، جاعلين مصلحة الوطن هدفاً أسمى يغلب على أي مصالح حزبية أو فردية ضيقة، مؤكداً حرصه طوال فترة توليه رئاسة الحزب سابقاً على أن يظل الوفد في صدارة النظام السياسي كمعارضة وطنية شريفة.
أسباب انسحاب المستشار بهاء الدين أبو شقة
أوضح المستشار أبو شقة أنه كان عازفاً عن الترشح في الانتخابات التي كان مقرراً إجراؤها في 30 يناير 2026، بل وأصدر قراراً مسبقاً بعدم خوض التجربة، إلا أن ضغوط ومطالبات جموع الوفديين هي ما دفعته للترشح كـ “تكليف” لا يمكن التخلي عنه.
وعن أسباب تراجعه المفاجئ، كشف أبو شقة عن عوار قانوني وإجرائي شاب العملية الانتخابية، لخصه في النقاط التالية:
- غياب الشفافية في قاعدة البيانات: انتقد عدم إعلان قاعدة بيانات الناخبين (الهيئة الوفدية) قبل فتح باب الترشح، وهو إجراء جوهري لضمان سلامة الطعون والإجراءات، مؤكداً أن الأسماء لم تُنشر إلا مساء يوم 11 يناير 2026 بعد إغلاق باب الترشح وانتهاء مواعيد الطعون.
- مخالفة اللائحة (المادة 10): أشار إلى أن كشوف الناخبين خلت من “اللجان النوعية”، وهو ما يعد مخالفة صريحة للمادة (10) من لائحة الحزب، معتبراً أن تبرير الهيئة العليا بأنها هي من انتخبت هذه الهيئة في نوفمبر 2022 يصطدم بالمبادئ الدستورية والقانونية، إذ لا يجوز لأي مؤسسة داخل الحزب مخالفة اللائحة التي تعد “دستور الحزب”.
- المخاطر القانونية والمالية: حذر أبو شقة من أن استمرار الانتخابات بهذا الشكل يعرضها للبطلان من قبل لجنة شئون الأحزاب وفقاً للقانون رقم 40 لسنة 1977، وهو ما قد يكبد الحزب خسائر مالية تصل إلى 5 ملايين جنيه، فضلاً عن اهتزاز صورة الحزب التاريخية.
الاستقالة النهائية: تجنب التأويل
أكد المستشار أبو شقة أنه طالب رئيس الحزب الحالي، الدكتور عبد السند يمامة، واللجنة المشرفة بعرض الأمر على لجنة شئون الأحزاب لضمان سلامة العملية الانتخابية، إلا أنه لم يتم الاستجابة لطلبه على مدار ثلاثة أيام.
وقال: ”لقد عانيت كثيراً في حيرة بين أمانة الترشح التي حملني إياها زملائي، وبين ضميري الذي يأبى إلا السير في طريق الحق مهما كان الثمن.”
وأوضح أن قرار انسحابه اقترن بتقديم استقالته من الحزب لقطع الطريق على أي تأويلات أو تفسيرات تجافي الحقيقة، مؤكداً أنه يتجرد من أي مصلحة خاصة.
اختتم المستشار بهاء الدين أبو شقة بيانه بالتمني لحزب الوفد أن يظل “بيت الأمة” وضميراً معبراً عن قضايا الوطن، مؤكداً للجميع أنه سيظل “جندياً وفياً للدولة المصرية”، يلبى نداء الوطن في أي موقع تقتضيه المصلحة العامة.



