اخبار عالمية

عملية العزم المطلق.. كيف خططت واشنطن لضربة خاطفة ضد مادورو؟

بينما كان العالم يحتفل بأعياد الميلاد، كانت “وحدة النخبة” في الجيش الأمريكي تضع اللمسات الأخيرة على نسخة طبق الأصل من منزل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، لم تكن مجرد تدريبات، بل كانت إيذاناً ببدء “عملية العزم المطلق”، التي انتهت باختطاف الرئيس البالغ من العمر 63 عاماً من قلب حصنه في كاراكاس، في أكبر تدخل عسكري أمريكي في أمريكا اللاتينية منذ عقود.

جواسيس في غرفة النوم.. “مادورو” تحت المجهر

كشف مسؤولون عسكريون رفيعو المستوى لشبكة “بي بي سي”، أن المخابرات الأمريكية لم تكتفِ بمراقبة تحركات مادورو السياسية، بل اخترقت خصوصياته بشكل مرعب لأشهر طويلة وبمساعدة “مصدر رفيع” من داخل الدائرة الضيقة للحكومة الفنزويلية، كان الجواسيس يعرفون:

  • ماذا يأكل وأين ينام؟

  • ماذا يرتدي في لقاءاته السرية؟

  • بل ووصل الأمر لمراقبة تحركات “حيواناته الأليفة” لضمان عدم إثارة أي ضجيج أثناء التسلل.

ساعة الصفر

في ظلام دامس، وتحديداً في تمام الساعة 10:46 مساء الجمعة بتوقيت شرق الولايات المتحدة، صدر الأمر الرئاسي من دونالد ترامب.

وفي تصريح لبرنامج “فوكس آند فريندز”، قال ترامب: «كنا ننتظر منذ أيام، وفجأة سنحت الفرصة.. قلت لهم: انطلقوا وحظاً موفقاً».

استغرقت العملية ساعتين و20 دقيقة فقط، نُفذت عبر هجوم متزامن (براً وبحراً وجواً)، حيث استغل الجيش الأمريكي غطاء الليل والغيوم لتنفيذ غارة أذهلت أجهزة الاستخبارات العالمية بدقتها، متجاوزة حدود الكونجرس الذي لم يتم إخطاره مسبقاً بالعملية نظراً لسريتها المطلقة.

من جانبه، أكد الجنرال دان كين، القائد العسكري الأعلى في الولايات المتحدة، أن القوات كانت على أهبة الاستعداد منذ ليلة عيد الميلاد، تنتظر “الظروف المناسبة” والضوء الأخضر الرئاسي.

وأوضح أن الهدف كان “تحقيق أقصى قدر من المفاجأة”، وهو ما حدث بالفعل، حيث وجد مادورو نفسه مقيداً قبل أن يستوعب الحرس الرئاسي وقوع الهجوم.

بينما احتفلت واشنطن بنجاح المهمة، سادت حالة من الصدمة في القارة اللاتينية. وأدان الرئيس البرازيلي، لولا دا سيلفا، العملية بشدة، معتبراً أن القبض العنيف على زعيم دولة ذات سيادة يمثل «سابقة خطيرة للمجتمع الدولي»، ومحذراً من عودة سياسات “التدخل العسكري” التي ميزت حقبة الحرب الباردة.

Follow us on Google News Button

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى