رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية يستقبل النائب العام القطري

استقبل المستشار أحمد سعيد خليل، رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية، اليوم، الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي، النائب العام بدولة قطر الشقيقة، والوفد المرافق له، وذلك في إطار تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وتناول اللقاء بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، ومناقشة سبل دعم وتطوير أوجه التعاون الثنائي، ولا سيما في مجالات تبادل الخبرات وبناء القدرات المرتبطة بمكافحة الجرائم المالية، وذلك اتساقًا مع العلاقات التاريخية الراسخة التي تجمع بين جمهورية مصر العربية ودولة قطر، وما تشهده من تطور مستمر في مختلف مجالات التعاون.
وتأتي هذه الزيارة في ضوء الاهتمام المشترك الذي توليه الدولتان لتعزيز أطر التعاون والتنسيق بين الجهات الوطنية المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث يُعد التعاون مع النيابة العامة القطرية شريكًا محوريًا في إنفاذ القانون ومكافحة الجرائم المالية بمختلف صورها المستجدة، بما يسهم في دعم القدرات المؤسسية ومواجهة المخاطر المالية المتزايدة، ومواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها النظام المالي العالمي.
وفي هذا السياق، بحث الجانبان آفاقًا أوسع للتنسيق المشترك، مع التأكيد على أهمية تنويع أدوات التعاون من خلال تفعيل آليات عملية قابلة للتطبيق، خاصة في مجالات بناء القدرات، والتعاون في القضايا ذات الطابع العابر للحدود، بما يُيسّر تبادل المعلومات عبر آليات التعاون غير الرسمي، وبما يتسق مع الأطر القانونية المعمول بها في البلدين.
كما شملت المباحثات تبادل الخبرات المتعلقة بالاستعداد لعمليات التقييم المتبادل لنظم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، التي تُجريها مجموعة العمل المالي (FATF) والمجموعات الإقليمية المناظرة لها، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات التحفظ والمصادرة، وإدارة الأموال والأصول المصادرة، واسترداد المتحصلات الناتجة عن الأنشطة غير المشروعة، من خلال استعراض الأطر القانونية والتنظيمية المطبقة لدى الجانبين، بما يضمن الحفاظ على القيمة الاقتصادية للأصول وتعظيم الاستفادة منها.
وفي ضوء التطورات المتسارعة في أنماط الجرائم المالية، تناول اللقاء أهمية تعزيز التعاون في مجال الأصول الافتراضية والتقنيات المالية الحديثة، من خلال تبادل الرؤى والخبرات بشأن التحديات القانونية والفنية المرتبطة بالتحقيق في الجرائم التي تنطوي على استخدام العملات المشفرة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار السعي إلى إرساء شراكة مؤسسية مستدامة بين الجانبين، تعكس نموذجًا للتعاون العربي البنّاء في مواجهة التحديات المشتركة، وتؤكد التزام مصر وقطر بتطبيق المعايير الدولية ذات الصلة، وتعزيز نزاهة واستقرار الأنظمة المالية.




