٣٠ يونيو.. ثورة شعب وعطاء قائد.. عندما تحوّلت التكنولوجيا إلى مسار دولة ومشروع حضاري للمستقبل

كتب: حمادة محمد
منذ أن خرج الملايين في 30 يونيو لاستعادة هوية الوطن، أطلقت القيادة السياسية مشروعًا وطنيًا متكاملًا للنهوض بمختلف القطاعات، وعلى رأسها قطاع التكنولوجيا والرقمنة، إيمانًا بأن المستقبل يُبنى بالإبداع والمعرفة، وبقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحوّلت التكنولوجيا إلى ركيزة أساسية في بناء “الجمهورية الجديدة”.
التحول الرقمي الشامل.. من الورق إلى الدولة الذكية
أطلقت الدولة استراتيجية مصر الرقمية، التي ارتكزت على تحويل الخدمات الحكومية إلى إلكترونية بالكامل، وتحقيق الشمول الرقمي. ومن أبرز إنجازاتها:
إطلاق منصة مصر الرقمية التي تقدم أكثر من 170 خدمة حكومية للمواطنين إلكترونيًا (التوثيق، التموين، المرور، الضرائب وغيرها).
رقمنة أكثر من 90% من الجهات الحكومية في العاصمة الإدارية الجديدة.
تطبيق نظام التحول الرقمي بالجامعات والمستشفيات والمدارس.

استثمارات ضخمة في البنية التحتية المعلوماتية
زيادة عدد الأبراج ومحطات الاتصالات وتوسيع نطاق خدمات الإنترنت فائق السرعة، حيث قفز متوسط سرعة الإنترنت الأرضي من 5 ميجابت/ثانية عام 2014 إلى أكثر من 45 ميجابت/ثانية عام 2024.
إطلاق القمر الصناعي طيبة 1.. قفزة مصرية في الفضاء والاتصالات
في نوفمبر 2019، أطلقت مصر أول قمر صناعي مخصص لأغراض الاتصالات “طيبة 1″، في إنجاز تاريخي يعكس دخول الدولة رسميًا عصر الفضاء التكنولوجي. وقد تم إطلاق القمر من قاعدة “كورو” الفرنسية بأمريكا الجنوبية، بالتعاون مع شركاء دوليين.
يسهم “طيبة 1” في توفير خدمات الاتصالات والإنترنت عالية السرعة للمؤسسات الحكومية والخاصة والمواطنين، لا سيما في المناطق النائية والحدودية، مما يدعم مشروعات التحول الرقمي، ويُعزز الأمن القومي السيبراني، ويضع مصر في موقع استراتيجي كمركز إقليمي لخدمات الأقمار الصناعية في إفريقيا والشرق الأوسط.
مد كابلات الألياف الضوئية إلى آلاف المدارس ضمن مشروع تطوير التعليم.

توطين التكنولوجيا.. “صُنِع في مصر” يتحقق
إنشاء مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة، التي تضم أكاديمية لتكنولوجيا المعلومات، ومراكز للبحوث والابتكار، وشركات ناشئة في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات.
تصنيع أول تابلت تعليمي مصري، ومبادرة إنتاج أجهزة إلكترونية محليًا بالشراكة مع كبرى الشركات العالمية.
دعم الشركات الناشئة والمبرمجين من خلال برامج التدريب والتمويل، ومبادرة “مستقبلنا رقمي”.
الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.. حجز مقعد في عالم المستقبل
إطلاق أول استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي عام 2021، واستحداث برامج تعليمية متخصصة في الجامعات المصرية.
تأسيس المجلس الأعلى للأمن السيبراني لحماية البنية الرقمية للدولة.
مصر تستضيف مؤتمرات دولية مثل “قمة مصر الرقمية” و”منتدى الأمن السيبراني”، ما يعزز مكانتها كمركز إقليمي للتكنولوجيا.
التمكين الرقمي للمواطن.. تدريب ومهارات لكل فئات المجتمع
تدريب أكثر من 600 ألف شاب على مهارات البرمجة والتكنولوجيا خلال 10 سنوات.
تنفيذ مبادرات “رواد تكنولوجيا المستقبل”، و”بُناة مصر الرقمية”، وبرامج تأهيل ذوي الهمم رقميًا.
تفعيل دور مراكز “ابتكار مصر الرقمية” في المحافظات لدعم الابتكار وريادة الأعمال.



