النيابة العامة المصرية تعزز التعاون القضائي مع سلطنة عمان
في إطار تنفيذ توجيهات النائب العام المستشار محمد شوقي بتعزيز أوجه التعاون القضائي مع النيابات العامة بالدول الشقيقة، وبرعاية المستشار نصر بن خميس الصواعي، المُدعي العام بسلطنة عمان الشقيقة، نظمت النيابة العامة المصرية، بإشراف إدارة التفتيش القضائي، برنامجًا تدريبيًا خاصًا لمعاوني الادعاء العام بسلطنة عمان، وذلك تنفيذًا لاستراتيجية النيابة العامة للتدريب، ومذكرة التعاون في مجال التدريب وبناء القدرات الموقعة بين الجانبين.
برنامج تدريبي يعكس عمق التعاون المصري العماني
جاء تنظيم البرنامج تأكيدًا لعمق العلاقات القضائية بين النيابة العامة المصرية وسلطة الادعاء العام بسلطنة عمان، وحرص الجانبين على تبادل الخبرات الفنية والعملية وبناء القدرات المهنية في العديد من المجالات.
وشهد افتتاح البرنامج حضور المستشار عمرو فاروق البدرماني، النائب العام المساعد مدير التفتيش القضائي، والمستشار الخطاب النبهاني، مساعد المدعي العام رئيس المكتب الفني بسلطنة عمان، حيث أكد الجانبان في كلمتيهما أهمية منظومة التدريب المستمر في تطوير الكوادر القضائية وتعزيز قدرات الأعضاء وتبادل الخبرات العملية والفنية.
وأشارا إلى أن التعلم المستمر يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التميز والارتقاء بالكفاءات البشرية، خاصة في ظل التطورات المتسارعة في نظم المعلومات والتحول الرقمي، مؤكدين أن تطوير العمل القضائي لن يتحقق إلا من خلال السعي الدائم لرفع الكفاءة الفنية والعملية للأعضاء.
موضوعات حديثة لمواكبة تطور أنماط الجرائم
وتضمن البرنامج التدريبي عددًا من الموضوعات المستحدثة التي تتماشى مع التطورات المتسارعة في أنماط الجرائم وأساليب مكافحتها، إلى جانب الموضوعات الأساسية التي تستهدف تعزيز القيم الأخلاقية والتقاليد القضائية وكيفية التعامل مع التحديات التي تواجه أعضاء الادعاء أثناء التحقيقات.
وشملت محاور التدريب الجرائم الاقتصادية، وجرائم غسل الأموال، والتحقيقات المالية الموازية، والجرائم السيبرانية، وآليات التعاون القضائي الدولي، فضلًا عن استخدامات الذكاء الاصطناعي في كشف جرائم التزييف العميق، والتعامل مع الأدلة الرقمية والعملات الرقمية المشفرة.
كما استعرض البرنامج أساليب بناء مرافعة الادعاء وهيكلها ولغتها، والمهارات التي يجب أن يمتلكها المترافع، بما يسهم في رفع مستوى الأداء المهني للأعضاء.
تطبيقات عملية وزيارات ميدانية
ولم يقتصر البرنامج على الجانب النظري فقط، بل جمع بين التأهيل الفني والتطبيق العملي، من خلال تنفيذ تطبيقات عملية لبعض الموضوعات محل الدراسة، إلى جانب تنظيم زيارات ميدانية للمؤسسات ذات الصلة، بما يحقق أهداف البرنامج التدريبية على الوجه الأمثل.
دعم جودة العمل القضائي وترسيخ العدالة الناجزة
وأكدت النيابة العامة المصرية أن هذا البرنامج يأتي في إطار حرصها على توسيع مجالات التعاون مع الجهات القضائية بالدول الشقيقة، وتعزيز تبادل الخبرات العملية، بما يسهم في إعداد كوادر متميزة قادرة على مباشرة التحقيقات بكفاءة واقتدار، ومواكبة التطورات المتسارعة في أدوات الإثبات وأساليب الجريمة، دعمًا لجودة العمل القضائي وترسيخًا لمبادئ العدالة الجنائية الناجزة.








ما رأيك في هذا الخبر؟