كشفت التحقيقات الأولية التي أجرتها جامعة طنطا عن مفاجأة بشأن المقطع المصور الذي تصدر "التريند" مؤخراً، حيث تبين أن الشخص الذي ظهر بحركات وصفت بـ "غير اللائقة" ليس أستاذاً جامعياً كما أشيع، بل هو صانع محتوى (تيك توكر) استعانت به شركة خاصة لتنظيم الحفلات كفقرة ترفيهية.
وأكدت الجامعة أن هذا التوضيح يأتي لرد الاعتبار لهيبة أعضاء هيئة التدريس ومنع النيل من مكانتهم الأكاديمية.
خارج أسوار الجامعة: تجارة طنطا تبرئ ساحتها وتتوعد قانونياً
في بيان رسمي وحاسم، نفت كلية التجارة بجامعة طنطا صلتها بالفعالية، مؤكدة أن الحفل أقيم في قاعة خارجية بعيداً عن الحرم الجامعي، وبإشراف وتنظيم طلابي مستقل تماماً عن الإدارة. وأوضحت الكلية النقاط التالية:
موعد الحفل الرسمي: حفل التخرج المعتمد من الكلية سيقام في 12 مايو المقبل.
الملاحقة القانونية: تحتفظ الكلية بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد مروجي الفيديوهات التي تسيء لسمعة المؤسسة.
غياب الإشراف: الفعالية لم تخضع لأي رقابة تربوية، مما أدى لخروجها عن السياق الأكاديمي المتعارف عليه.



انتفاضة إلكترونية ومطالب بـ "وقفة تربوية"
أثارت المشاهد المتداولة موجة غضب عارمة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي وأهالي محافظة الغربية، مما فجر مطالبات بضرورة تصحيح مسار حفلات التخرج. وتركزت أبرز المطالب الشعبية والتربوية في:
العودة للمحراب الجامعي: حصر إقامة حفلات التخرج داخل أسوار الجامعة لضمان الانضباط.
قدسية "الروب الجامعي": تكثيف التوعية بأن زي التخرج رمز للعلم وليس وسيلة للاستعراض.
رقابة شركات التنظيم: وضع ضوابط صارمة تمنع الشركات الخاصة من استقدام شخصيات لا تليق بالمحافل العلمية.
نحو ميثاق أخلاقي جديد لحفلات التخرج
أكد مراقبون أن هذه الواقعة دقت ناقوس الخطر حول ضرورة تضافر الجهود بين إدارة الجامعة، الطلاب، وأولياء الأمور. والهدف هو استعادة "الهيبة المفقودة" لمراسم التخرج، وضمان تحويل لحظة النجاح إلى ذكرى علمية مشرفة تليق بمكانة جامعة طنطا، بدلاً من تحولها إلى مادة للسخرية والجدل على منصات التواصل الاجتماعي.