وزير الخارجية يبحث مع نظيره الإريتري تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتنسيق الإقليمي
تنسيق مصري إريتري حول تطورات القرن الأفريقي
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأربعاء، عثمان صالح، وزير خارجية دولة إريتريا، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك.
إشادة بالعلاقات الثنائية وزخم الزيارات المتبادلة
صرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير عبد العاطي أشاد بمخرجات الزيارة الثنائية الناجحة لفخامة الرئيس أسياس أفورقي إلى مصر، مؤكدًا متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، والتنسيق القائم ووحدة الرؤى والمصالح المشتركة، مع دعم مصر الكامل لإريتريا للحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها.
تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين
أكد وزير الخارجية الحرص على تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري، والبناء على الزيارات المتبادلة الأخيرة، وتفعيل اتفاق التعاون في مجال النقل البحري، مع التطلع لزيادة حجم التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المشتركة، خاصة في مجالات التعدين والبنية التحتية والنقل البحري والصناعات الدوائية والثروة السمكية والإسكان.
التعاون الفني وبناء القدرات
أشار الوزير إلى أهمية دعم التعاون الفني عبر برامج بناء القدرات التي تنفذها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، بما يلبي احتياجات الجانب الإريتري ويعزز مسارات التعاون المشترك.
موقف مشترك بشأن أمن البحر الأحمر
أكد الوزيران أن أمن وإدارة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط، مع رفض أي محاولات لفرض ترتيبات أو أدوار من أطراف غير مشاطئة، ودعم رؤية إريتريا بشأن سيادة الدول المطلة على البحر الأحمر.
تنسيق إقليمي حول القرن الأفريقي
تبادل الجانبان الرؤى حول تطورات الأوضاع في القرن الأفريقي، حيث استعرض الوزير المصري الموقف تجاه السودان والصومال، مؤكدًا دعم مصر لاستقرار المنطقة، والحفاظ على وحدة وسيادة الدول، ورفض أي إجراءات أحادية تهدد الأمن الإقليمي.
وزارة الخارجية توقع مذكرة تفاهم مع معهد "آي إتش إي دلفت" الهولندي
وفي سياق آخر وقع السفير أسامة شلتوت، مساعد وزير الخارجية للسلك الدبلوماسي والقنصلي والتفتيش، على مذكرة تفاهم مُشتركة في مجال الدبلوماسية المائية والتعاون المائي، مع معهد "آي إتش إي دلفت" لعلوم المياه بهولندا.
وقد أشار السفير شلتوت، خلال مراسم التوقيع التي عقدت بشكل افتراضي، إلى الأهمية البالغة للانخراط في مثل هذا التعاون في إطار بناء قدرات الدبلوماسيين المصريين وصقلهم بمعارف مُتقدمة ومهارات عملية في مفاوضات المياه، وصياغة المعاهدات، وحل النزاعات، والإدارة المُتكاملة للموارد المائية، موضحاً أن وزارة الخارجية تستهدف، من خلال الجمع بين الخبرة الدبلوماسية المصرية العريقة والتميز الأكاديمي للمعهد، تزويد الجيل الجديد من الدبلوماسيين بالخبرات اللازمة للدفاع عن المصالح المائية المصرية، والتعامل مع تحديات المياه المُتزايدة عبر التعاون والحوار القائم على احترام قواعد القانون الدولي ذات الصلة، وذلك إيماناً بأن دبلوماسية المياه تُعد أداة فعالة لبناء الثقة، وتعزيز التفاهم المُتبادل، والنهوض بحلول مستدامة تعود بالنفع على الجميع.
كما أعرب السفير شلتوت عن التقدير للتعاون الوثيق والمستمر مع معهد "آي إتش إي دلفت" باعتباره أحد أبرز المؤسسات العالمية في علوم وبحوث المياه، منوهاً بأن مذكرة التفاهم الموقعة تفتح فصلاً جديداً من التعاون وتعزيز القدرات في مجالات الدبلوماسية المائية، وإدارة الموارد المائية العابرة للحدود، والقانون الدولي الحاكم للموارد المائية المُشتركة، ومنع وتسوية النزاعات، والتكيّف مع تغير المناخ.
ومن جانبه، وجه مدير المعهد الهولندي الشكر لوزارة الخارجية المصرية على مبادرتها بتدشين إطار للتعاون وتبادل الخبرات مع المعهد التابع لمنظمة اليونسكو، مشيراً إلى أن تلك الخطوة تعكس الثقة العالية في دور المعهد باعتباره أكبر مؤسسة دولية للدراسات العليا في مجالات المياه في العالم، ومعرباً عن استعداده لتسخير كافة إمكانات المعهد وخبراته لتحقيق الأهداف المرجوة من مذكرة التفاهم.





ما رأيك في هذا الخبر؟