الشمس تتعامد على وجه رمسيس الثاني بأبو سمبل وسط إقبال سياحي وخطط لزيادة الليالي السياحية بأسوان
<< ظاهرة فلكية فريدة تتكرر مرتين سنوياً وتستمر 22 دقيقة
شهدت مدينة أبو سمبل بمحافظة أسوان، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، إقبالاً سياحياً كبيراً بحضور آلاف الزائرين من المصريين والأجانب، الذين حرصوا على التواجد داخل المعبد لمتابعة ورصد ظاهرة تعامد الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني.
تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني
وتعتبر هذه الظاهرة الفلكية والهندسية الفريدة إحدى المعجزات التي تتكرر مرتين فقط في العام؛ الأولى في 22 فبراير والثانية في 22 أكتوبر. وقد استمرت الظاهرة هذا العام لمدة 22 دقيقة كاملة، حيث بدأت في تمام الساعة 6:55 صباحاً وانتهت في تمام الساعة 7:17 صباحاً، لتضيء قدس الأقداس وسط إبهار وانشداه الحاضرين. وفي سياق أثري متصل، صرّح المجلس الأعلى للآثار بأن العثور على تماثيل للملك رمسيس الثاني في قرية بهبيت الحجارة يُعد أمراً محيراً يستدعي مزيداً من البحث والدراسة.
عروض فنية وتكامل في استعدادات المحافظة لتأمين الفعالية
ونظمت محافظة أسوان، بالتعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة، برنامجاً حافلاً بالفعاليات الفنية والثقافية المصاحبة للحدث؛ وشمل البرنامج تقديم عروض استعراضية للفنون الشعبية والفلكلور الفريد الذي يمثل مختلف المحافظات المصرية، بالإضافة إلى تقديم عروض فنية داخل منطقة المعبد لإثراء تجربة السائحين وإضفاء أجواء احتفالية متميزة على زيارتهم.

وشملت الاستعدادات المكثفة للحدث التنسيق الشامل بين الأجهزة التنفيذية والأمنية والمرورية والصحية، بالتكامل مع هيئة سلامة الغذاء وجهاز حماية المستهلك. وتم نشر سيارات الإسعاف وفرق الهلال الأحمر، مع توفير مصادر كهرباء بديلة وكميات احتياطية من الوقود، وتكثيف أعمال النظافة والتجميل والصيانة الدورية وإنارة كافة الطرق والمحاور بمدينة أبو سمبل لتسهيل حركة الزوار.
استراتيجية استثمار الحدث لزيادة إقامة السائح لتصل إلى 4 ليالٍ
وتعمل محافظة أسوان، بالتنسيق والتعاون المباشر مع وزير السياحة والآثار، على تنفيذ خطة طموحة تستهدف زيادة متوسط مدة إقامة السائح في أسوان من 1.7 ليلة إلى أربع ليالٍ كاملة. وتعتمد هذه الاستراتيجية على التسويق لمقومات سياحية جديدة ومتنوعة، وعدم الاقتصار على نمط زيارة المعابد الأثرية والرحلات النيلية التقليدية.
وتتضمن الخطة التوسع في أنماط سياحية جديدة مثل سياحة السفاري، ورحلات المنطاد الطائر، وسياحة الكثبان الرملية، إلى جانب الترويج لـ "السياحة البطيئة" التي تخاطب عشاق الهدوء والاسترخاء وسط طبيعة أسوان الساحرة. كما تستهدف الدولة تنمية السياحة الثقافية والعلمية لاستغلال الثروة الأثرية والمواقع التاريخية في جذب الباحثين والدارسين والمهتمين بعلوم الحضارة والهندسة والعمارة المصرية القديمة من مختلف دول العالم.
ما رأيك في هذا الخبر؟