الليلة الختامية لمولد الإمام الحسين بالقاهرة.. تفاصيل الاحتفال بذكرى استقرار الرأس الشريف في مصر
تتجه أنظار الملايين من محبي آل البيت في مصر والمحافظات، اليوم الثلاثاء، نحو حي الحسين بقلب القاهرة التاريخية، لمتابعة فعاليات الليلة الختامية للاحتفال بذكرى استقرار رأس الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما في مرقده الشريف بمصر، وسط أجواء إيمانية وشعبية استثنائية تُحييها الطرق الصوفية والمنشدون.
أجواء الليلة الختامية في رحاب سبط النبي
تشهد منطقة الحسين توافد آلاف المريدين من مختلف ربوع الجمهورية للمشاركة في الليلة الختامية للمولد؛ حيث تتهيأ ساحات المسجد والخدمات الصوفية لتقديم النفحات والضيافة للزوار. ويحرص عموم المنشدين على إحياء هذه الذكرى بالابتهالات والمدائح النبوية، تعبيراً عن المحبة الكبيرة لسبط الرسول صلى الله عليه وسلم وسيد شباب أهل الجنة.
لماذا يحتفل المصريون بالمولد الثاني للإمام الحسين؟
يحتفل الشعب المصري بذكرى الإمام الحسين مرتين كل عام:
المولد الأول: يُقام في شهر شعبان احتفاءً بذكرى ميلاده الشريف بالمدينة المنورة في السنة الرابعة من الهجرة.
المولد الثاني (ذكرى الاستقرار): يُقام في الأسبوع الأخير من شهر ربيع الآخر، وهو الاحتفال الخاص بمصر، والذي يُخلد ذكرى وصول الرأس الشريف إلى القاهرة قادماً من مدينة عسقلان بفلسطين لتستقر في مسجده الحالي.

رحلة نقل الرأس الشريف من عسقلان إلى القاهرة
تعود القصة التاريخية لنقل الرأس الشريف إلى العصر الفاطمي عام 548 هـ (الموافق 1153 م)؛ حيث خاف الوزير الصالح طلائع من انتهاك حرمة القبر في عسقلان بسبب اشتداد الحملات الصليبية. وبعد مفاوضات، تم الاتفاق على نقل الرأس الشريف إلى مصر مقابل دفع مبلغ مالى قدره 30 ألف دينار ذهبي.
واستقبل المصريون والسلطان الفائز بنصر الله الرأس الشريف في موكب مهيب عند مدخل مدينة الصالحية، خالعين نعالهم إجلالاً وتكريماً لسبط النبي صلى الله عليه وسلم، ليتجه الموكب نحو القاهرة ويستقر الرأس الشريف في نهاية المطاف بمرقده الحالى داخل قصر الزمرد (مسجد الحسين حالياً) عام 549 هـ.
مكانة خاصة للإمام الحسين في وجدان المصريين
يمثل هذا الاحتفال مناسَبة شعبية ودينية فريدة تشهد تلاحماً كبيراً بين أبناء الطرق الصوفية وعامة الزوار، ويُعد تجسيداً لحب المصريين الممتد عبر القرون لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وتأكيداً على المكانة العظيمة التي يحتلها الإمام الحسين في قلوبهم.
ما رأيك في هذا الخبر؟