بطولات لا تُنسى.. بطل من حرب أكتوبر يكشف كواليس خطة الخداع الاستراتيجي وعبور خط بارليف
استعاد الجندي البطل محمد طه يعقوب، أحد ذكريات وأسرار ملحمة نصر أكتوبر المجيد عام 1973، مبرزاً أبعاد خطة الخداع الاستراتيجي التي نفذها الجيش المصري بنجاح باهر، وكيف تمكن المقاتلون الأبطال من قهر المستحيل وعبور الساتر الترابي وتدمير خط بارليف المنيع خلال ست ساعات فقط.
تجريد الرتب وعقيدة النصر أو الشهادة
وأوضح البطل محمد طه يعقوب، خلال لقائه التلفزيوني في برنامج «تفاصيل» المذاع عبر قناة «صدى البلد 2»، أن جميع أبناء القوات المسلحة خاضوا معركة الشرف بعقيدة راسخة عنوانها «إما النصر أو الشهادة». وأشار إلى أن جميع الجنود والضباط أؤدوا مهامهم الوطنية على أكمل وجه، مؤكداً أن الجميع في ميدان المعركة كانوا أبطالاً يجمعه هدف واحد هو استرداد الأرض وصون الكرامة.
وكشف البطل عن إحدى التفاصيل الميدانية الدقيقة للتحضير للقتال، موضحاً أنه تقرر نزع الرتب العسكرية عن الأكتاف قبل اندلاع المعارك، كإجراء احترازي لتفادي معرفة العدو بهويات القادة في حال حدوث أي عمليات أسر، معقباً بابتسامة اعتزاز: «هذا لم يحدث مطلقاً بل نحن من أسرنا جنود العدو».

كواليس خطة الخداع الاستراتيجي والتدريبات المكثفة
وتطرق البطل إلى تفاصيل التدريبات الشاقة التي سبقت الحرب، مشيراً إلى أن الجنود كانوا يشعرون بقرب موعد المعركة من خلال الكثافة العالية للتدريبات، ولا سيما التمرين على استخدام القوارب المطاطية في البحيرات المائية.
وأضاف أن القيادة السياسية والعسكرية أدارت خطة خداع استراتيجي محكمة أربكت حسابات العدو الصهيوني؛ حيث كان الرئيس الراحل محمد أنور السادات يعلن في كل عام أن العام الحالي هو «سنة الحسم»، ومع مرور الوقت دون اندلاع الحرب، تولد انطباع لدى العدو بعدم قدرة أو نية مصر على خوض الحرب، فضلاً عن استبعادهم التام لفكرة القتال خلال شهر رمضان المبارك.
توقيت المعركة.. المعجزة المصرية في الثانية ظهراً
وفي سياق متصل، شدد البطل محمد طه يعقوب على أن توقيت بدء الهجوم كان بمثابة معجزة عسكرية؛ إذ جرت العادة في مختلف الحروب العالمية أن تبدأ المعارك مع «أول ضوء» أو «آخر ضوء»، إلا أن القرار المصري ببدء الحرب في تمام الساعة الثانية ظهراً باغت العدو وأفقده توازنه تماماً.
واختتم البطل حديثه مبيناً أن العدو لم يتوقع خوض الجيش المصري معركة بهذه الشراسة وهو صائم، مشيراً إلى أن الأوامر صدرت للجنود بالافطار لتعزيز طاقتهم الميدانية، ليتمكن الأبطال من اقتحام الساتر الترابي والسيطرة على خط بارليف المنيع في غضون 6 ساعات، مسجلين أعظم انتصار في التاريخ الحديث.
ما رأيك في هذا الخبر؟