حقوق كبار السن في مصر.. تفاصيل الحماية والرعاية وفق القانون الجديد
تزامنًا مع قرب الاحتفال باليوم العالمي لكبار السن، المقرر في الأول من أكتوبر من كل عام، تبرز أهمية تسليط الضوء على أوضاع المسنين في مصر، ليس فقط من خلال حملات التوعية والتقدير، وإنما أيضًا عبر التعرف على حقوقهم والخدمات التي تستهدف توفير حياة أكثر استقرارًا وكرامة لهم.
وقالت الدكتورة أمنية محسن، عضو هيئة التدريس بمعهد دراسات علوم المسنين بجامعة بني سويف، إن مناسبة اليوم العالمي للمسنين تمثل فرصة لإعادة النظر في احتياجات هذه الفئة، موضحة أن كبار السن ليسوا مجموعة متجانسة، فهناك من يحتاج إلى رعاية منزلية أو طويلة الأجل، بينما يستطيع آخرون الاستمرار في العمل والإنتاج والمشاركة المجتمعية.
اختلاف بين التعريف الإحصائي والقانوني
وأوضحت أن هناك اختلافًا بين التعريف الإحصائي والتعريف القانوني لكبار السن في مصر؛ إذ يعتمد التصنيف الإحصائي عادة على بلوغ 60 عامًا فأكثر، بينما حدد قانون رعاية حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024 نطاق تطبيقه على المصري الذي بلغ 65 عامًا.
وأكدت أن هذا الاختلاف لا يعني وجود تعارض في البيانات، وإنما يرتبط باختلاف الهدف من كل تعريف؛ فالإحصاءات ترصد التغيرات السكانية، بينما يحدد القانون الفئة التي تنطبق عليها الحقوق والآليات التي ينظمها التشريع.
3 عوامل تحدد احتياجات كبار السن
وأشارت الدكتورة أمنية محسن إلى أن وضع سياسات فعالة للمسنين لا ينبغي أن يعتمد على العمر فقط، وإنما يجب أن يأخذ في الاعتبار الحالة الصحية، والدخل، والإعاقة، والسكن، والحالة الأسرية، ومدى الحاجة إلى الرعاية طويلة الأجل.
ولفتت إلى أن الدستور المصري نص في المادة 83 على التزام الدولة برعاية حقوق المسنين صحيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا وترفيهيًا، بما يدعم توفير حياة كريمة لهم والمشاركة في المجتمع.
تحديات تطبيق قانون رعاية حقوق المسنين
وأضافت أن قانون رعاية حقوق المسنين يمثل خطوة تشريعية لتنظيم منظومة الحقوق والرعاية، إلا أن تحقيق الاستفادة الفعلية يتطلب تكاملًا بين الجهات المعنية، وربط البيانات السكانية بالاحتياجات الصحية والاجتماعية.
وأكدت أن المؤسسات العلمية المتخصصة، ومن بينها معهد دراسات علوم المسنين بجامعة بني سويف، يمكن أن تسهم في دعم السياسات المتعلقة بالشيخوخة من خلال الدراسات والبحوث متعددة التخصصات، بما يشمل الجوانب الطبية والنفسية والاجتماعية والتأهيلية.

وشددت على أن التعامل مع كبار السن يجب أن ينظر إليهم باعتبارهم أفرادًا يمتلكون حقوقًا وقدرات وخبرات متراكمة، وأن نجاح السياسات الخاصة بهم يقاس بمدى تحول التشريعات والبيانات والبحوث إلى خدمات ملموسة يشعر بها المسن وأسرته.
اقرأ أيضاً:
- 38 مرشحًا يشعلون انتخابات نادي ألعاب دمنهور..بعد غلق باب الترشح
- سباق مبكر يشتعل بنادي دمنهور.. 6 مرشحين يفتحون معركة الانتخابات على 12 مقعدًا
- محافظ البحيرة تشارك نزلاء دور الرعاية وكبار السن بالأبعادية فرحة عيد الأضحى
- «الصحة»: مبادرة الرعاية الصحية لكبار السن تخدم أكثر من 2.1 مليون مواطن لتعزيز جودة حياتهم
- ضبط مسؤول عن شبكة غير مرخصة لإعادة بث القنوات المشفرة في الدقهلية
ما رأيك في هذا الخبر؟