خبير اقتصادي: جولة الرئيس السيسي الآسيوية تفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاستثماري وزيادة الصادرات
أكد أحمد عبد السلام، الخبير الاقتصادي، أن الزيارة الرسمية للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى عدد من الدول الآسيوية، وفي مقدمتها كوريا الجنوبية وماليزيا، تعكس تحركاً استراتيجياً من الدولة المصرية لفتح آفاق جديدة أمام زيادة الصادرات وتوسيع مجالات التعاون الاستثماري، لا سيما في ظل التحديات المعقدة التي يمر بها الاقتصاد العالمي والاضطرابات التي تطال سلاسل الإمداد وحركة النقل البحري.
أهمية الشراكة الاستراتيجية مع كوريا الجنوبية
وأوضح عبد السلام، خلال لقائه التلفزيوني ببرنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر قناة «صدى البلد» ويقدمه الإعلامي مصطفى بكري، أن تعزيز الشراكة الاقتصادية مع كوريا الجنوبية يحمل أهمية بالغة لمصر في الوقت الراهن؛ حيث تفرض التحديات الجيوسياسية والأمنية التي تؤثر على حركة الملاحة الدولية ضرورة تنويع الشركاء التجاريين والبحث عن فرص واعدة تدعم حركة التجارة والجذب الاستثماري.



جذب الاستثمارات الأجنبية وتوطين الصناعة المحلية
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الاجتماعات الموسعة التي عقدها الرئيس السيسي مع ممثلي كبرى الشركات الكورية ورجال الأعمال الكوريين تسلط الضوء على حرص مصر على الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، وتوطين الصناعات متناهية الدقة داخل السوق المحلي، بما ينعكس إيجاباً على رفع التنافسية الاقتصادية وزيادة القيمة المضافة للمنتج المصري.
وأضاف عبد السلام أن المرحلة القادمة ترتكز على تعظيم الاستفادة من القدرات الصناعية المصرية وتوسيع نطاق التبادل التجاري مع الجانب الكوري؛ مؤكداً أن توقيع اتفاقيات ثنائية ومذكرات تفاهم في قطاعات التكنولوجيا والصناعة يمثل الخطوة التنفيذية للتحول من مجرد تفاهمات دبلوماسية إلى مشروعات وشراكات استثمارية ملموسة على أرض الواقع.
دعم القطاعات الإنتاجية والتنافسية العالمية
وشدد أحمد عبد السلام على أن التعاون العميق مع الاقتصادات الآسيوية يتيح للقطاعات الإنتاجية والصناعية في مصر نفاذاً أوسع للأسواق الدولية، مستفيدة من نقل الخبرات الفنية والتكنولوجية المتقدمة.
واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالإشارة إلى أن هذه التحركات الدبلوماسية والاقتصادية تعزز قدرة المنتجات الوطنية على المنافسة إقليمياً ودولياً، وتدعم بخطوات متسارعة مستهدفات الدولة المصرية للوصول بحجم الصادرات إلى مستويات قياسية مستدامة وتوفير بيئة جاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية.
استقبل رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، اليوم الجمعة، الرئيس عبد الفتاح السيسي بمجمع "بونجا رايا" في مطار كوالالمبور الدولي، وذلك في مستهل زيارة دولة تاريخية يجريها السيسي إلى ماليزيا تلبية لدعوة كريمة من ملك ماليزيا السلطان إبراهيم، وهي الزيارة الأولى لسيادته منذ توليه الرئاسة في يونيو 2014.
وعبر أنور إبراهيم، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، عن ترحيبه الحار بالرئيس المصري قائلاً: «أهلاً وسهلاً بالسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في ماليزيا»، مؤكداً على عمق العلاقات التاريخية والروابط الوثيقة التي تجمع بين البلدين وشعبيهما الصديقين.
مباحثات ثنائية وتوقيع مذكرات تفاهم
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الاستقبال شهد حضور وفد ماليزي رفيع المستوى ضم وزير الدفاع محمد خالد نور دين، وسفير ماليزيا بالقاهرة ومسؤولي المراسم، إلى جانب السفير المصري بكوالالمبور كريم السادات وأعضاء السفارة.
ومن المقرر أن يعقد الجانبان غداً السبت اجتماعاً ثنائياً موسعاً لتقييم التقدم المحرز في مختلف مسارات التعاون المشترك، وتبادل الرؤى ووجهات النظر حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المتبادل، بالإضافة إلى رعاية مراسم تبادل عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات لتوسيع الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وكوالالمبور.
قفزة قياسية في حجم التبادل التجاري بين مصر وماليزيا
تأتي هذه الزيارة لتوجيه دفعة قوية للعلاقات الاقتصادية والتجارية الممتدة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1959. وبحسب بيان وزارة الخارجية الماليزية، جاءت مصر في عام 2025 كـ 7 أكبر شريك تجاري لماليزيا بين القارة الإفريقية، بتبادل تجاري بلغ 3.08 مليار رينجيت (720 مليون دولار).
وأوضحت البيانات الرسمية أن التجارة الثنائية شهدت نمواً استثنائياً بنسبة 74.7% خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026 مقارنة بالعام الماضي، ليقفز حجم التبادل التجاري إلى 3.49 مليار رينجيت (870 مليون دولار)، مما يعكس الشراكة الاقتصادية المتنامية والفرص الواعدة بين البلدين.
ما رأيك في هذا الخبر؟