رئيس هيئة الدواء: نقص الأدوية ظاهرة عالمية.. وضرورة تعزيز ثقافة البدائل العلاجية
رئيس هيئة الدواء يعلق على نقص بعض المستحضرات الدوائية
أكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، أن نقص بعض المستحضرات الدوائية ظاهرة قد تواجه مختلف دول العالم خلال فترات معينة، موضحًا أن هذه المشكلة ليست مقتصرة على مصر، وإنما شهدتها دول متعددة في مراحل مختلفة.
وقال الغمراوي، خلال كلمته في جلسة «صحة المواطن» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، اليوم الثلاثاء، إنه لا توجد دولة في العالم لم تشهد نقصًا في أحد المستحضرات الدوائية في مرحلة من المراحل، مشيرًا إلى أهمية التعامل مع هذه الظاهرة من خلال رفع الوعي الصحي لدى المواطنين وتعريفهم بالخيارات العلاجية المتاحة.
وأوضح أن التعامل مع نقص بعض الأدوية يتطلب فهمًا صحيحًا للفروق بين المستحضرات المثيلة والبدائل الدوائية، بما يساعد المرضى على استكمال خططهم العلاجية عند تعذر الحصول على دواء بعينه، مع الحفاظ على سلامة الاستخدام وفاعلية العلاج.
الأدوية المثيلة.. المادة الفعالة نفسها والتركيز ذاته
وشدد رئيس هيئة الدواء المصرية على أهمية نشر ثقافة استخدام الأدوية المثيلة، التي تحتوي على المادة الفعالة نفسها الموجودة في المستحضر الأصلي وبالتركيز ذاته، باعتبارها أحد الخيارات المتاحة عند عدم توافر دواء معين.
وتتيح هذه المستحضرات، عند ملاءمتها للحالة وتوافرها، إمكانية الحصول على العلاج بالمادة الفعالة المطلوبة دون الارتباط باسم تجاري محدد، وهو ما قد يساعد في التعامل مع نقص بعض الأصناف الدوائية في الأسواق.
وأكد الغمراوي أهمية تعزيز ثقة المواطنين في المستحضرات الدوائية المسجلة والخاضعة للرقابة، مشيرًا إلى ضرورة الاعتماد على المعلومات الطبية الصحيحة عند اختيار الأدوية، وعدم الحكم على فاعلية المستحضر اعتمادًا على اسمه التجاري فقط.
ما الفرق بين الأدوية المثيلة والبدائل الدوائية؟
وأوضح رئيس هيئة الدواء أن هناك فرقًا بين الأدوية المثيلة والبدائل الدوائية، إذ تحتوي الأدوية المثيلة على المادة الفعالة نفسها وبالتركيز ذاته، بينما قد تعتمد البدائل الدوائية على مواد فعالة مختلفة، لكنها تُستخدم لعلاج الحالة المرضية نفسها وفقًا للتقييم الطبي.
ويعني ذلك أن اختيار البديل لا يعتمد فقط على تشابه الاستخدامات العلاجية، بل يتطلب مراعاة طبيعة الحالة الصحية للمريض، والأدوية التي يتناولها، ومدى ملاءمة المستحضر البديل له.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية دور الطبيب والصيدلي في توجيه المرضى إلى الخيارات المناسبة، وتوضيح الفروق بين المستحضرات الدوائية، بما يضمن الاستخدام الآمن للعلاج وعدم تعريض المرضى لمخاطر ناتجة عن الاستبدال غير المدروس.
هيئة الدواء تشدد على استشارة الطبيب والصيدلي
وأكد الغمراوي ضرورة الرجوع إلى الطبيب أو الصيدلي عند عدم توافر الدواء الموصوف، لتحديد مدى إمكانية استخدام مستحضر مثيل أو بديل مناسب للحالة، محذرًا من تغيير العلاج أو استبداله دون استشارة مختص.
ويأتي ذلك في إطار أهمية تعزيز الوعي الدوائي لدى المواطنين، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع نقص بعض الأصناف، والتمييز بين الخيارات المتاحة، والاعتماد على المستحضرات المسجلة والخاضعة للرقابة.
وتسلط تصريحات رئيس هيئة الدواء المصرية الضوء على أهمية التوعية بالاستخدام الرشيد للأدوية، باعتبارها أحد العوامل التي تساعد على حماية صحة المواطنين وضمان حصولهم على العلاج الملائم، بالتوازي مع ضرورة الاعتماد على المشورة الطبية المتخصصة عند اتخاذ أي قرار يتعلق بتغيير الدواء أو استبداله.
اقرأ أيضاً:
- هيئة الدواء تحذر من حقن «ريتا» و«بروكات» للتخسيس.. مخاطر صحية تهدد المواطنين
- هيئة الدواء توافق على زيادة أسعار 40 صنفًا دوائيًا بدءًا من يناير المقبل
- هيئة الدواء تحذر من الالتهاب السحائي..7 خطوات للوقاية وعلامات تستدعي التدخل العاجل
- تحذير عاجل من دواء لعلاج فقر الدم.. علامات تكشف العبوات المغشوشة
- حقن فيتامين «د» موجودة.. هيئة الدواء تكشف أرصدة 4 مستحضرات ومواعيد ضخ كميات جديدة
ما رأيك في هذا الخبر؟