صانع المعجزات في عمق البحار.. البطل محفوظ طه يكشف أسرار الملاحم البحرية ونصر أكتوبر
بين السجلات المجيدة لنصر أكتوبر الخالد، تقف القوات البحرية المصرية كحصن منيع صنع فارق القوة وردع العدو في أحلك اللحظات؛ ومن بين هؤلاء الأبطال الذين حفروا أسماءهم بماء الذهب في ذاكرة الوطن، يبرز اسم اللواء بحري أركان حرب محفوظ طه، الأيقونة البحرية التي شاركت في تحويل مرارة النكسة إلى بطولات ملحمية أذهلت العقل العسكري العالمي.
وفي احتفالية خاصة أعدها برنامج «واحد من الناس» عبر شاشة التلفزيون مع الإعلامي الدكتور عمرو الليثي بمناسبة ذكرى نصر أكتوبر المجيد، حلّ البطل المصري ضيفًا ليروي أسرارًا وملاحم حية شهدتها الأعماق، وسط أجواء وطنية أضفت عليها فرقة «فويس باند» أبعادًا حماسية بشدوها بأجمل الأغاني الوطنية.
من «نكسة 67» إلى صدمة إيلات.. البحرية تفرص كلمتها
واستعاد اللواء بحري أركان حرب محفوظ طه تفاصيل محطات فاصلة؛ مؤكدًا أن يوم 5 يونيو 1967 شهد بصمة مبكرة للبحرية المصرية، عندما حاول العدو تدمير الوحدات المصرية عبر الغواصة الإسرائيلية «تنين»، إلا أن البسالة المصرية أسفرت عن مهاجمة الغواصة وإيقاف دورها بالكامل وإلقاء القبض على الضفادع البشرية الإسرائيلية.
وأوضح طه أن التاريخ العسكري ينحني أمام اللنشات الصاروخية المصرية التي غيرت قواعد الحرب البحرية عالميًا، حين أطلقت أول صاروخ روسي بحري في التاريخ، ليصيب أكبر قطعة بحرية إسرائيلية ويحقق مفاجأة استراتيجية غيرت موازين القوى.
كما تطرق إلى لغز اختفاء الغواصة الإسرائيلية «داكار» التي اقتربت من ميناء الإسكندرية واعترف العدو بغرقها عقب اعتراضها من قِبَل كاسحة ألغام مصرية، مشيرًا إلى أن حرب الاستنزاف عام 1969 شهدت أول معركة هجومية ردًا على الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين، عبر ضرب ميناء إيلات وتدمير وحداته.

ملحمة المدمرة «الناصر» وصمود المقاتل المصري
وعن ذكرياته الشخصية فوق ظهر المدمرة «الناصر» عام 1969، روى طه كيف أطلقت المدمرة نحو 400 دانة اشتعلت معها السماء في التنسيق والمناورة بين المدفعية والبحرية وقوات الاستطلاع خلف خطوط العدو.
وأشار إلى تجلي براعة الجندي المصري أثناء تعرض المدمرة لهجوم جوي مكثف وتشميش إلكتروني، حيث نجح الأبطال بقيادة اللواء عادل والملازم حسني في التغلب على التشويش، وقيادة السفينة ببراعة وإسقاط طائرة معادية للعدو، مما أدى إلى حماية المركب ورفع الروح المعنوية للقوات.
وتجسد هذه الشهادات التاريخية كيف كانت البحرية المصرية السد المنيع الذي مهد الطريق لنصر أكتوبر المجيد، مستندة إلى إرادة مقاتل لا يعرف الاستسلام.
ما رأيك في هذا الخبر؟