عبد العاطي يبحث مع روبيو تعزيز العلاقات الاستراتيجية والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية
بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وتكثيف التنسيق والتشاور بين البلدين بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
جاء ذلك خلال لقاء جمع الوزيرين اليوم الثلاثاء، على هامش أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقدة في نيويورك، حيث تناول اللقاء عددًا من الملفات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب مستجدات الأوضاع الإقليمية.
وأكد الجانبان أهمية العلاقات الاستراتيجية التي تجمع مصر والولايات المتحدة، وضرورة العمل على الارتقاء بها إلى آفاق أرحب وأوسع، بما يسهم في تعزيز التعاون بين البلدين وتحقيق مصالحهما المشتركة.
كما شدد اللقاء على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين القاهرة وواشنطن بشأن القضايا والملفات محل الاهتمام المشترك، في ضوء التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.
وتناول وزيرا الخارجية عددًا من الموضوعات الإقليمية، من بينها الملف السوداني، في إطار بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة والقضايا التي تحظى باهتمام مشترك بين البلدين.
ويأتي اللقاء على هامش المشاركة المصرية في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تشهد عددًا من اللقاءات والمباحثات الثنائية بين المسؤولين المصريين ونظرائهم من مختلف الدول، لبحث القضايا الإقليمية والدولية وتعزيز التعاون والتنسيق المشترك.



عبدالعاطي يلتقي رئيس مجموعة البنك الدولي
وفي سياق آخر، التقى الدكتور بدر عبد العاطي، بصفته محافظ مصر لدى مجموعة البنك الدولي، أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، على هامش مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين مصر والمجموعة، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق أهدافها الاقتصادية والتنموية الوطنية.
تعزيز التعاون مع البنك الدولي
وأعرب عبد العاطي خلال اللقاء عن تقديره للتنسيق الوثيق بين مصر ومجموعة البنك الدولي، خاصة في ضوء الانتهاء من المرحلة الثانية من برنامج إطار تمويل سياسات التنمية، معربًا عن تطلع مصر إلى استكمال المرحلة الثالثة والأخيرة من البرنامج.
وثمّن وزير الخارجية الدعم الذي تقدمه مجموعة البنك الدولي لمساندة جهود الدولة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي ودفع جهود التنمية المستدامة، بما يشمل دعم المشروعات القومية والمبادرات الرئاسية، وفي مقدمتها مبادرة «حياة كريمة».
كما أكد تطلعه إلى المشاركة في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، المقرر عقدها في تايلاند خلال أكتوبر المقبل، مشددًا على التزام الحكومة المصرية بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بما يحقق نموًا شاملًا ومستدامًا.
دعم القطاع الخاص والاستثمار
واستعرض وزير الخارجية جهود الحكومة المصرية في تطوير برنامج الطروحات الحكومية وتوسيع قاعدة الشركات المدرجة به، مؤكدًا أن تمكين القطاع الخاص وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار يمثلان أولوية رئيسية باعتبار القطاع الخاص محركًا أساسيًا للنمو الاقتصادي.
كما تطرق اللقاء إلى تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة على الاقتصاد العالمي، حيث أكد عبد العاطي أن الاقتصاد المصري أظهر صلابة في مواجهة هذه التحديات بفضل الإصلاحات الهيكلية والنقدية التي نُفذت خلال السنوات الأخيرة.
واستعرض جهود الدولة لتعزيز قدرتها على مواجهة التداعيات الاقتصادية للتوترات الإقليمية، بما في ذلك ضمان استدامة توفير مصادر الطاقة والسلع الأساسية، ضمن نهج استباقي يستهدف الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي واستمرار مسار الإصلاح.
إشادة من البنك الدولي بالإصلاحات المصرية
من جانبه، أعرب أجاي بانجا عن تقديره للعلاقات المتميزة التي تجمع البنك الدولي ومصر، مشيدًا بالأداء الاقتصادي الذي حققته مصر في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
ونوّه رئيس مجموعة البنك الدولي بحزمة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نفذتها الحكومة المصرية، والتي أسهمت في تعزيز الاستقرار المالي والنقدي، وتحسين مناخ الاستثمار، ودعم جهود التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية، بما يعكس التزام الدولة بمواصلة مسار الإصلاح الشامل.
كما أعرب بانجا عن تقديره للدور الذي تضطلع به مصر على المستويين الإقليمي والدولي، سواء في دعم الاستقرار أو دفع جهود التنمية، بما يعزز التعاون لمواجهة التحديات المشتركة وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.


ما رأيك في هذا الخبر؟