في ذكرى انتصار أكتوبر.. محمود ياسين أيقونة السينما الوطنية وملهم الشاشة المصرية
تزامنًا مع الاحتفال بذكرى انتصارات السادس من أكتوبر المجيدة، يستعيد الوجدان العربي والمصري بطولات الجيش المصري التي سُطرت بحروف من نور. وفي ذاكرة السينما المصرية، يبرز اسم الفنان القدير محمود ياسين كأبرز المبدعين الذين جسدوا روح الملحمة الوطنية عبر شاشة السينما، ليُلقب بحق أيقونة أفلام حرب أكتوبر.
قدم الراحل محمود ياسين مجموعة من الخالدات السينمائية التي أصبحت المرجع الفني الأول لهذه الفترة التاريخية الهامة. ونستعرض في هذا التقرير أبرز الأعمال الوطنية التي خلدت اسمه في سجل البطولة الفنية.
"أغنية على الممر".. صمود حرب الاستنزاف
بدأت رحلة محمود ياسين مع الأعمال الوطنية عام 1972 من خلال فيلم "أغنية على الممر" للمخرج علي عبد الخالق وتأليف علي سالم. دارت أحداث الفيلم حول خمسة جنود محتجزين في ممر بالصحراء بعد استشهاد كتيبتهم أثناء حرب الاستنزاف، ويرصد العمل تفاصيل حياتهم وصمودهم حتى اللحظات الأخيرة. شارك في البطولة محمود مرسي، صلاح قابيل، صلاح السعدني، ومديحة كامل.

دراما الحب والبطولة: "الوفاء العظيم" و"بدور"
عقب النصر بأقل من عام، وتحديدًا في عام 1974، شارك ياسين في بطولة فيلم "الوفاء العظيم" أمام نجلاء فتحي وكمال الشناوي، ومن إخراج حلمي رفلة. مزج الفيلم بين قصة حب درامية وأحداث الحرب التي حسمت النصر واستعادة اللقاء.
وفي العام نفسه، قدم فيلم "بدور" بمشاركة نجلاء فتحي وإخراج نادر جلال، والذي تناول قصة الشاب "صابر" الذي يساعد فتاة على بَدء حياة جديدة شريفة، قبل أن يلبي نداء الوطن ويُجند في صفوف القوات المسلحة إبان حرب أكتوبر.
"الرصاصة لا تزال في جيبي".. الملحمة الأكثر شهرة
يُعد فيلم "الرصاصة لا تزال في جيبي" العلامة الفارقة والأكثر جماهيرية في تاريخ أفلام الحرب. عُرض الفيلم قصة المجند "محمد" وعودته بعد نكسة 1967، وتوثيق لحظات العبور العظيم. واكتسب العمل قيمته الاستثنائية بتصوير مشاهده في مواقع المعارك الحقيقية بمدن القناة (السويس، بورسعيد، الإسماعيلية) تحت إشراف مباشر من قيادات القوات المسلحة. الفيلم عن قصة إحسان عبد القدوس، إخراج حسام الدين مصطفى، وشاركت في بطولته نجوى إبراهيم وحسين فهمي ويوسف شعبان.
"الظلال في الجانب الآخر" و"حائط البطولات"
امتدت إسهامات محمود ياسين الوطنية لتشمل فيلم "الظلال في الجانب الآخر" مع نجلاء فتحي وإخراج خالد شعث، والذي استعرض تأثير الأجواء السياسية على العلاقات الإنسانية.
أما فيلم "حائط البطولات"، فكان المحطة الأخيرة والأنشط جدلًا؛ حيث أنتج في نهاية التسعينيات وسلط الضوء على بناء حائط الصواريخ وبطولات الدفاع الجوي في حرب الاستنزاف. الفيلم من إخراج محمد راضي وبطولة فاروق الفيشاوي وأحمد بدير، وظل ممنوعًا من العرض لسنوات طويلة قبل أن يخرج للجمهور، ليظل شاهدًا على عبقرية محمود ياسين وتجسيده الحي لروح النصر.
ما رأيك في هذا الخبر؟