قنا تحتفل بأمل جديد: تخريج 100 شاب متعافٍ من الإدمان في مركز “عزيمة”.. وتوجيهات لتوظيفهم

في مشهد إنساني مؤثر يعكس إرادة التغيير وأمل البدايات الجديدة، شهد مركز “عزيمة” لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان بمدينة قنا احتفالية تخريج دفعة جديدة تضم 100 شاب متعافٍ، وسط حضور رسمي وشعبي لافت، يؤكد على الدعم المجتمعي والسياسي لقضية التعافي من الإدمان.
جاء ذلك خلال زيارة تفقدية أجراها الدكتور خالد عبدالحليم، محافظ قنا، للمركز التابع لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي برئاسة مجلس الوزراء، والذي يعمل تحت إشراف وزارة التضامن الاجتماعي. ورافقه خلالها النائب مصطفى بكري، وعدد من القيادات التنفيذية والصحية بالمحافظة.
المركز، الذي أقيم على مساحة 4500 متر مربع، يُعد من أكبر صروح التأهيل النفسي والطبي في صعيد مصر، ويضم مباني متكاملة تشمل العيادات، صالة رياضية، مركز حاسب آلي، مكتبة، وقاعات فنية وترفيهية، إضافة إلى قسم متطور لإزالة السموم (الديتوكس)، ما يجعله نموذجًا متكاملًا للعلاج وإعادة الدمج في المجتمع.
وخلال كلمته، أشاد محافظ قنا بالتجربة الملهمة للشباب المتعافين، معلنًا عن توجيهاته بسرعة حصر أسمائهم لبحث فرص تشغيل مناسبة لهم، دعمًا لاستقرارهم النفسي والاجتماعي، كما كشف عن دراسة لإطلاق برنامج توعوي بالقرى يعتمد على نظام “المعايشة”، لتعزيز الوعي بأضرار الإدمان وتشجيع نمط الحياة الصحية.
من جانبه، أكد النائب مصطفى بكري أن ما تحقق هو ثمرة اهتمام رئاسي مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي منح هذا الملف أولوية باعتباره جزءًا من معركة الحفاظ على العقول والشباب. وأشاد بكري بجهود العاملين في المركز وبدور صندوق مكافحة الإدمان في نشر الأمل بين آلاف الأسر.
الزيارة اختُتمت بكلمات مؤثرة من عدد من المتعافين، عبروا خلالها عن امتنانهم للدعم الذي تلقوه، مؤكدين أن الإيمان بالذات والإرادة الصلبة كانا السلاح الحقيقي للخروج من دوامة الإدمان.



