عاممقالات

مصطفى عثمان .. يكتب: الصفقة الرابحة

ليس الطاووس ” ترامب ” هو وحده من يبحث عن صفقة … فلقد أصبحنا في عصر الصفقات …
الفرق فقط ..أن السيد ” ترامب ” طلبها علناً بينما غيره ينفذونها معه ومع غيره أيضا ولكن سراً !!!

هل تعرفون لماذا يفعلها ” ترامب ” علناً ولم يخف أو يخجل ..؟
لإنه ببساطة قرأ الأسرار من زمان وعرى النفوس وكشف البطحة …

أتدرون لماذا ألقى ” ترامب ” القنبلة وإعلامه الجبار أوحى لنا بأنه تراجع عنها !!؟
لإنه متأكد وواثق أن صداها سيحقق نتيجة …
تماما مثل الصياد الذي يلقي بالطعم وانتظر ساكنا متأهبا ..

لأن الأوطان التى وقعت والتي ما زالت على قائمة الإنتظار ستقع حينما تكتمل المؤامرة وتعقد الصفقة ..
حتى الأوطان التى خربت ومازالت بتخرب كان ومازال خرابها عبارة عن صفقة … !!
فالصفقة إيه غير بائع وشارى …
والنتيجة ربح ومكسب للطرفين …
لم يعد مهما حلال أم حرام لم تعد تفرق ..
( حد ضرب حد على إيده .. ما كله بالتراضى !! )
مش مهم على جثث مين من الأبرياء ..
هل هناك أحد أجبرهم أن ينقادوا كالقطيع …
جميعهم قبلوا وباركوا وهللوا …
اليوم الصفقات أصبحت( على عينك ياتاجر ) والحروب كلها أصبحت كلها (منفدة على بعضها )

الشرق الأقصى أصبح بوابة للشرق الأوسط ومفتاح للشرق الأدنى وكل باب وله مصالحه …

أمنا الغولة … سيدة العالم ” تفرقع ” قنابلها مرة واحدة وتختار أصحاب اليد العليا وتعقد معهم الصفقات …!!
تقوم بتحييّد هذا وتعطيه وتنفذ له مصالحه من أجل أن يتركها ” تفرم ” هذا وتأخذ مصالحها …

وتقوم بإغراء هذا وتعطيه وتنفذ له مصالحه من أجل أن يتركها تساعد ذاك وتأخذ مصالحها …

ايضا توسط هذا وتعطيه وتنفذ له مصالحه كي يضرب إسفين بين هذا وهذا وذاك لتحصل هي في النهاية على الجائزة الكبرى وتحقق جميع مصالحها ..

العيب هنا ليس على البائع ولا على المشترى ولا حتى على الوسيط الذين يبحثون جميعا عن مصالحهم ..
إنما العيب كل العيب على أهل القطيع الذين قبلوا أن يترعرعوا في حضن ” أمنا الغولة ” من أجل أن يربح من ضعفهم اصحاب الصفقات …

الجميع يقبلون ياسادة …
ولكن تظل ” مصر ” عصية على صفقات ( أمنا الغولة ) فنحن لا نقبل أبدا أن نشارك في صفقات أو أن نكون ضمن صفقة تمس الكرامة والأرض والعرض …

عصيان ” مصر ” ليس قوة بل هو شرف ..
صحيح أن الشريف في زمن المصالح يعانى بشدة
ولكنها معاناة براس مرفوعة الى عنان السماء ..
معاناة بطعم الكرامة والسيادة …
والأهم انها بطعم النصر وعد الله حق يا مؤمنين

صفقات الشياطين قطعاً خاسرة وصفقات الشريف مع الله هى الرابحة … وهي الباقية وهي أيضا المنجية ..

سامحنا يا عم ” ترامب ” …
صبرت ولكن سنارتك انت والذين يشبهونك ( هتطلع فنكوش .. )
السمكة في سنارتنا نحن …
فلننتظر وسنرى …

حفظ الله مصر ..

Follow us on Google News Button

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى