نائبة وزيرة التضامن تتابع بالمنيا مشروع تمكين القرى الريفية وتعزيز الأمن الغذائي
أجرت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، زيارة ميدانية إلى محافظة المنيا لمتابعة سير العمل في مشروع تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي والأمن الغذائي وتمكين المجتمعات الريفية الأكثر احتياجًا، الذي تنفذه وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وبتمويل من الحكومة النرويجية، وذلك في إطار جهود الدولة لدعم التنمية الريفية وتمكين الفئات الأولى بالرعاية.
وشهدت الزيارة مشاركة الدكتورة جاكلين بينات، ممثل منظمة الفاو في مصر، والسفير أريك هوسيم، سفير مملكة النرويج لدى القاهرة، إلى جانب عدد من مسؤولي وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة الزراعة والمجلس القومي للمرأة، وفريق عمل المشروع والخبراء والمنسقين وممثلي الجمعيات الشريكة.
جولة ميدانية
استهلت نائبة وزيرة التضامن والوفد المرافق الزيارة بقرية شارونة التابعة لمركز مغاغة، إحدى القرى المستهدفة بالمشروع، حيث تفقدت المدرسة الحقلية للسيدات، والتي تعتمد على منهج التعلم بالممارسة، بهدف تدريب السيدات الريفيات على تطبيق الممارسات الزراعية الذكية مناخيًا وتنمية مهارات ريادة الأعمال الزراعية.
واطلعت على البرامج التدريبية التي تستهدف رفع كفاءة السيدات المزارعات، وزيادة الإنتاج الزراعي، وتحسين دخول الأسر الريفية، إلى جانب جلسات التوعية المتعلقة بالصحة والبيئة، كما حرصت على الاستماع إلى المشاركات والتعرف على قصص نجاحهن والاستفادة التي حققنها من المشروع.
مبادرة بالذكاء الاصطناعي
وخلال الزيارة، دشنت المهندسة مرجريت صاروفيم التجربة الميدانية لمبادرة She Grows AI، التي أطلقتها منظمة الأغذية والزراعة بمناسبة السنة الدولية للسيدات المزارعات، بالتعاون مع المكتب الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا.
وتعتمد المبادرة على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات الإرشاد الزراعي للسيدات الريفيات على مدار الساعة، بما يتيح لهن الوصول إلى معلومات زراعية موثوقة، ويساعدهن على مواجهة تأثيرات التغيرات المناخية، وتحسين إنتاج المحاصيل الاستراتيجية التي تسهم في تحقيق الأمن الغذائي.

دعم المشروعات
كما شهدت الزيارة إطلاق مدارس إدارة الأعمال الزراعية، التي تستهدف تنفيذ 550 مشروعًا فرديًا وجماعيًا، مع تسليم عدد من المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر للمستفيدات، والتي تعتمد على الصناعات البيئية والمنزلية بما يتناسب مع احتياجات المجتمع المحلي.
وشهدت مدارس إدارة الأعمال الزراعية في قرية شارونة تخريج 105 مستفيدات، حيث يتم اختيار المشروعات التي تعتمد على الخامات البيئية وتلبي احتياجات السوق المحلية، بما يسهم في توفير فرص عمل وتحسين مستوى الدخل للأسر الريفية.
شراكة ناجحة
وأكدت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي أن التعاون بين الوزارة ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والحكومة النرويجية يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكات الدولية الداعمة لجهود الدولة المصرية في تحقيق التنمية المستدامة.
وأوضحت أن المشروع يجمع بين التمكين الاقتصادي، وتعزيز الأمن الغذائي، وبناء قدرات المجتمعات الريفية، من خلال دعم صغار المزارعين والمزارعات، وتشجيع استخدام الممارسات الزراعية الذكية مناخيًا، بما ينعكس على زيادة الإنتاج وتحسين دخول الأسر المستفيدة.
وأضافت أن المشروع يولي اهتمامًا خاصًا بتمكين المرأة الريفية، والشباب، والأشخاص ذوي الإعاقة، بما يتوافق مع رؤية الدولة لتحقيق التنمية الريفية الشاملة وتحسين جودة الحياة داخل القرى الأكثر احتياجًا.
نتائج ملموسة
ويستهدف المشروع أكثر من 2000 أسرة ريفية في 10 قرى بمحافظة المنيا، من خلال زيادة دخل صغار المزارعين، وتحسين الإنتاجية الزراعية، وتعزيز الأمن الغذائي، مع اعتماد منهجية مدارس المزارعين الحقلية، التي تمثل السيدات نحو 60% من إجمالي المستفيدين منها، إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة، ونشر الوعي الغذائي، وتمكين النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة.
وحقق المشروع نتائج إيجابية منذ انطلاقه، حيث تم إنشاء 50 مدرسة مزارعين حقلية، وتدريب 1240 مزارعًا ومزارعة، وإعداد 23 منهجًا تدريبيًا في مجالات المحاصيل والإنتاج الحيواني، إلى جانب تأهيل 50 ميسرًا لتنفيذ المدارس الحقلية.
كما أسهم تطبيق الممارسات الزراعية الذكية مناخيًا في تحسين الإنتاجية الزراعية وخفض البصمة الكربونية بنسبة 34%، فضلًا عن إطلاق عدد من المبادرات المجتمعية، من بينها مبادرة لمحو الأمية، ومبادرة Women Label لدعم وتمكين السيدات الريفيات، بما يعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويرسخ مفهوم التنمية المستدامة داخل المجتمعات الريفية الأكثر احتياجًا.



اقرأ أيضاً:
- دراسة: موجات الحر تحصد أرواح 2700 شخص في بريطانيا خلال شهرين وتثير تحذيرات من تغير المناخ
- توقعات الأبراج اليوم.. فرص مهنية وتحذيرات عاطفية ونصائح للحفاظ على الصحة
- عطلة 3 أيام.. أول إجازة رسمية في يوليو 2026
- دار الإفتاء توضح حكم الحلف على المصحف
- مخاوف من موجة غلاء عالمية.. أسعار القهوة والكاكاو تقفز بأكثر من 15% بسبب اضطرابات الطقس
ما رأيك في هذا الخبر؟