الخبر لايف
الأربعاء 27 مايو
عاجل 2 2 دقيقة visibility 18

عجيبة الدنيا تعود من الأعماق.. اكتشاف بقايا منارة الإسكندرية الغارقة وإحيائها بتقنية “التوأم الرقمي”

schedule
عجيبة الدنيا تعود من الأعماق.. اكتشاف بقايا منارة الإسكندرية الغارقة وإحيائها بتقنية “التوأم الرقمي”

​في حدث أثري عالمي أعاد لمدينة الإسكندرية بريقها التاريخي، نجحت البعثات الأثرية في كشف النقاب عن أسرار جديدة لـ منارة الإسكندرية، إحدى عجائب العالم القديم السبع. 

فبعد قرون من الاختفاء تحت أمواج البحر الأبيض المتوسط، عادت أجزاء من هذا الصرح العظيم لتتصدر المشهد بفضل جهود غواصين وباحثين استطاعوا انتشال كتل حجرية ضخمة كانت تشكل قوام المنارة الأسطورية.

​انتشال 22 كتلة حجرية من قاع المتوسط

​أعلن فريق العمل عن انتشال 22 كتلة حجرية ضخمة من موقع فنار الإسكندرية الغارق، حيث يصل وزن بعض هذه القطع إلى نحو 80 طناً. 

وتعد هذه القطع جزءاً أصيلاً من البناء الذي شُيد في عهد بطليموس الثاني عام 280 قبل الميلاد، والذي ظل لأكثر من ألف عام دليلاً للسفن ومركزاً للملاحة العالمية، قبل أن تطيح به سلسلة من الزلازل المدمرة في القرن الرابع عشر الميلادي.

​مشروع "التوأم الرقمي": إحياء المنارة بتقنيات القرن الحادي والعشرين

​لا تتوقف الجهود عند الانتشال الفعلي للقطع، بل تمتد إلى مشروع علمي طموح يهدف إلى إنشاء "التوأم الرقمي" لـ منارة الإسكندرية. 

وباستخدام تقنيات المسح ثلاثي الأبعاد والذكاء الاصطناعي، يعمل الباحثون على إعادة بناء نموذج رقمي دقيق يحاكي شكل المنارة الأصلي وارتفاعها الذي تجاوز 100 متر، مما يتيح للعلماء دراسة نظام الإضاءة العبقري وأسباب الانهيار الهيكلي بدقة غير مسبوقة.

​منارة الإسكندرية.. رمز الحضارة والهندسة الفريدة

​كانت المنارة في عصرها إعجازاً هندسياً بكل المقاييس؛ حيث كانت نيرانها تُرى من مسافات شاسعة، مما جعل مدينة الإسكندرية تنافس عواصم العالم القديم مثل روما وأثينا كمركز عالمي للتجارة والثقافة. واليوم، يمثل تحليل الكتل المستخرجة فرصة نادرة لفهم العقلية المعمارية للبطالمة وكيف استطاعوا بناء أطول مبنى في العالم آنذاك باستخدام الأحجار الجرانيتية والرخامية العملاقة.

​ربط الحاضر بالماضي: رؤية مستقبلية للسياحة الأثرية

​تساهم هذه الاكتشافات في إعادة ربط الحاضر بالماضي المجيد لعروس البحر المتوسط. وبحسب الخبراء، فإن مشروع إحياء تاريخ منارة الإسكندرية سيعزز من مكانة المدينة على خارطة السياحة العالمية، حيث يطمح الباحثون إلى تحويل هذه الاكتشافات إلى متحف رقمي أو موقع أثري مفتوح يسمح للزوار بمشاهدة عظمة المنارة وتاريخها الغارق، مما يعكس أهمية الحفاظ على التراث الإنساني كجزء من الهوية الثقافية.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe