شهدت قلعة قايتباي الأثرية بالإسكندرية، اليوم الإثنين، ذروة الإقبال الجماهيري خلال عطلة عيد الفطر المبارك، حيث استقبلت القلعة آلاف الزائرين المصريين والوفود السياحية الأجنبية من مختلف الجنسيات، وسط أجواء احتفالية وإجراءات تنظيمية مكثفة.
"متولي": إقبال يفوق التوقعات ورحلات من مختلف المحافظات
صرح محمد متولي، مدير عام آثار الإسكندرية، بأن اليوم الرابع من العيد سجل معدلات زيارة غير مسبوقة، متجاوزاً الإقبال الذي رُصد في اليومين الأول والثاني. وأشار "متولي" إلى أن حركة التوافد بدأت في وقت مبكر من الصباح، من خلال رحلات اليوم الواحد والرحلات المنظمة القادمة من محافظات البحيرة، الغربية، ومطروح، مما يعكس مكانة القلعة كوجهة سياحية وثقافية أولى على ساحل البحر المتوسط.
خدمات جديدة تعزز تجربة الزائرين ومركز زوار متطور
أوضح مدير عام الآثار أن الخدمات المستحدثة بالقلعة ساهمت بشكل كبير في جذب الجمهور، وعلى رأسها "مركز الزوار" الجديد الذي يضم معرضاً لوحات نادرة تمثل منارة الإسكندرية القديمة (إحدى عجائب الدنيا السبع) وتطور بناء القلعة. كما يوفر المركز شاشة عرض ضخمة تعرض فيلماً وثائقياً عن "الآثار الغارقة" بمحيط القلعة، مع توفير أماكن مخصصة لجلوس الزائرين، مما يضفي طابعاً تعليمياً وترفيهياً على الزيارة.
عبق التاريخ وموقع فريد يجذب السائحين
تُعد قلعة قايتباي، التي شُيدت في القرن الخامس عشر على أطلال منارة الإسكندرية القديمة، أحد أهم شواهد العمارة الإسلامية. وقد رصدت إدارة القلعة تواجدًا مكثفاً للأسر المصرية والوفود الأجنبية التي حرصت على التقاط الصور التذكارية داخل الأروقة والساحات المفتوحة، مستغلين استقرار حالة الطقس التي ساهمت في انتعاش السياحة الداخلية بالإسكندرية.
إجراءات تنظيمية لضمان سلامة الأثر والزوار
من جانبها، كثفت منطقة آثار الإسكندرية من تواجد الأثريين وحراس الأمن لتنظيم حركة الدخول والخروج وضمان انسيابية حركة الأفواج السياحية. وأكدت إدارة القلعة جاهزيتها الكاملة للتعامل مع الكثافات العددية، مع الالتزام التام بكافة الإجراءات التي تضمن حماية المعلم الأثري وسلامة الزائرين حتى نهاية ساعات العمل الرسمية.
وتعكس هذه الحالة من الرواج السياحي انتعاشاً حقيقياً لقطاع الآثار في "عروس البحر المتوسط"، مما يؤكد استمرارية الإسكندرية كواحدة من أهم المقاصد السياحية العالمية والمحلية في مصر.



































