رئيس وزراء باكستان: توقيع اتفاق السلام بين أمريكا وإيران الجمعة
أعلن رئيس الوزراء الباكستاني،شهباز شريف، التوصل إلى اتفاق سلام بين واشنطن وطهران.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني، إن الجانبين أعلنا الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية في كل الجبهات.
أعلن رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، مساء الأحد، التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة يُتوقع أن تمثل تحولاً مهماً في مسار التوترات الإقليمية والدولية، بعد فترة طويلة من التصعيد السياسي والعسكري بين الجانبين.
وأكد رئيس الوزراء أن واشنطن وطهران اتفقتا على وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، مشيراً إلى أن هذا الالتزام يشمل أيضاً الساحات المرتبطة بالنفوذ الإقليمي للطرفين، بما في ذلك لبنان، في إشارة إلى محاولة احتواء أي امتدادات للصراع خارج حدود البلدين.
وأوضح أن الاتفاق يأتي ثمرة جهود دبلوماسية مكثفة شارك فيها عدد من الوسطاء الدوليين والإقليميين، لافتاً إلى أن المرحلة الحالية ستركز على تثبيت التهدئة وتهيئة الظروف لإطلاق مسار سياسي أكثر استدامة بين الطرفين.
وكشف رئيس الوزراء الباكستاني أن حفل التوقيع الرسمي على الاتفاق من المقرر أن يُعقد يوم الجمعة 19 يونيو في سويسرا، وهي الدولة التي استضافت في السابق عدداً من المفاوضات الدولية الحساسة، بما يعكس الطابع الرسمي والنهائي للاتفاق المرتقب.
وأشار إلى أن الوسطاء سيعملون خلال الأيام القليلة المقبلة على تنظيم سلسلة اجتماعات تمهيدية، تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل الفنية للاتفاق، إلى جانب الترتيبات اللوجستية المتعلقة بمراسم التوقيع، وضمان التزام الأطراف ببنود الاتفاق وآليات تنفيذه.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، ما يزيد من أهمية هذا الاتفاق في حال تنفيذه، باعتباره خطوة محتملة نحو خفض التصعيد وإعادة فتح قنوات الحوار بين واشنطن وطهران، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على استقرار عدد من الملفات الإقليمية المعقدة.
من ناحية أخرى، كان ترامب قد أعرب عن غضبه من الضربة الإسرائيلية على بيروت، قائلا إن الهجوم لم يكن ينبغي أن يحدث، خاصة في وقت كانت فيه واشنطن قريبة من التوصل إلى اتفاق مع إيران.
وأكد الرئيس الأمريكي أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، لكنه اعتبر أن الهجوم الذي جاء ردا على تحركات لحزب الله كان محدودا ولم يسفر عن إصابات أو قتلى، داعيا جميع الأطراف إلى وقف التصعيد.
وأشارت تقارير إلى أن ترامب أجرى اتصالا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقب الضربة، حيث أعرب عن اعتراضه على استمرار العمليات داخل لبنان.
ونقلت القناة الـ12 عن مقربين من نتنياهو أن منشور ترامب بشأن الهجوم قوبل بدهشة داخل الأوساط الإسرائيلية، فيما وصف مسئول إسرائيلي كبير الموقف الأمريكي بأنه تصعيد جديد في مستوى القيود المفروضة على إسرائيل.
على الجانب الآخر، دافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن أعضاء فريق التفاوض الإيراني، رافضًا الاتهامات التي وجهتها بعض التيارات المتشددة للوفد المشارك في المحادثات مع الولايات المتحدة، ومؤكدًا أن وصف المفاوضين بـ "الخونة" يتنافى مع المصلحة الوطنية ويهدد وحدة المجتمع.
وقال بزشكيان، إن الانتقادات الموجهة إلى أداء فريق التفاوض يمكن أن تكون مشروعة في إطار النقاش السياسي، إلا أن حملات التشهير والتخوين لا تخدم مصالح البلاد، بل قد تؤدي إلى تعميق الانقسامات الداخلية، وهو ما يصب في مصلحة خصوم إيران.
ووفقًا لتقارير متداولة، يتضمن الاتفاق المقترح إعادة فتح مضيق هرمز، وتمديد وقف إطلاق النار الهش لمدة 60 يومًا، إلى جانب إطلاق مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وشهدت العاصمة طهران وعدد من المدن الإيرانية خلال الساعات الماضية احتجاجات نظمها متشددون ضد اثنين من أبرز أعضاء فريق التفاوض، هما رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، حيث ردد المشاركون هتافات من بينها "يجب أن تخجلوا" و"الموت للمتنازلين".
وأكد بزشكيان، حسب بيان نشره الموقع الإلكتروني للرئاسة الإيرانية، أن القوى السياسية الملتزمة بالثورة الإسلامية والنظام الإيراني مطالبة باحترام المسار السياسي الرسمي والقرارات الصادرة عنه، مشددًا على أهمية الحفاظ على التماسك الداخلي في ظل التحديات التي تواجه البلاد.
اقرأ أيضاً:
- ترامب: فرص الاتفاق مع إيران مرتفعة وتوقيعه قد يتم نهاية الأسبوع
- لبنان وإسرائيل: هل تذلل واشنطن عقبات "إعلان النوايا" لوقف النار؟
- صفقة ترامب المحتملة مع إيران: تحديات لنتنياهو ولبنان نقطة توتر
- اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره القطري لبحث تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية
- ترامب: لن أبرم صفقة خاسرة مع إيران
ما رأيك في هذا الخبر؟