الخبر لايف
الخميس 28 مايو
عاجل 2 2 دقيقة visibility 4.4 ألف

السودان: تحالفات السلطة في زمن الحرب.. هل يعيد التاريخ نفسه؟

schedule
السودان: تحالفات السلطة في زمن الحرب.. هل يعيد التاريخ نفسه؟
تساؤلات متزايدة حول تحالف البرهان مع الإسلاميين ودور إقليمي لإيران في ظل استمرار الحرب في السودان. تحليل للأبعاد السياسية والعسكرية.

مع استمرار القتال المحتدم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تتصاعد المخاوف بشأن التحالفات التي تشكل مستقبل البلاد. يبرز في هذا السياق التساؤل حول طبيعة العلاقة بين قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، والتيارات الإسلامية المتشددة. هذه التيارات، وفقًا لمراقبين، تتلقى دعماً خارجياً، وتحديداً من إيران، في تحالف يهدف، بحسب محللين، إلى إعادة رسم خريطة السلطة في السودان بعد انتهاء الصراع الدامي.

الحرب الدائرة في السودان ليست مجرد صراع على السلطة بين طرفين عسكريين. جذور الأزمة تعود إلى فترة ما بعد الإطاحة بنظام عمر البشير، حيث شهدت البلاد فترة انتقالية مضطربة اتسمت بصراعات داخلية بين المكون العسكري والمدني. الإطاحة بالحكومة المدنية في أكتوبر 2021، بقيادة البرهان، مثلت نقطة تحول، إذ أعادت إلى الواجهة قوى سياسية كانت مهمشة خلال الفترة الانتقالية، وعلى رأسها التيارات الإسلامية. هذا التقارب بين البرهان والإسلاميين يثير قلقاً عميقاً لدى قوى مدنية سودانية، تخشى من عودة نظام شمولي يقمع الحريات ويقصي الآخرين.

التداعيات المحتملة لهذا التحالف تتجاوز حدود السودان. فالدعم الإيراني المحتمل لهذه التيارات يثير مخاوف دول إقليمية ودولية، ترى في ذلك تهديداً للاستقرار الإقليمي. كما أن استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الإنسانية يهدد بتدفق المزيد من اللاجئين إلى دول الجوار، مما يزيد الضغط على مواردها المحدودة. في المقابل، يرى البعض في هذا التحالف محاولة من البرهان للحفاظ على سلطته في مواجهة قوات الدعم السريع، التي تتهم بدورها بالارتباط بقوى خارجية تسعى لتقويض استقرار السودان.

الموقف الإقليمي والدولي من الأزمة السودانية يتسم بالحذر والترقب. بينما تدعو العديد من الدول إلى وقف فوري لإطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات، فإن هناك انقسامات حول كيفية التعامل مع الأطراف المتصارعة. بعض الدول تدعم الجيش السوداني، بينما تفضل دول أخرى الحفاظ على الحياد والتركيز على تقديم المساعدات الإنسانية. غير أن غياب رؤية موحدة وجهود دبلوماسية مكثفة يزيد من تعقيد الأزمة ويطيل أمد الصراع.

يبقى السؤال المطروح: هل سينجح هذا التحالف في تحقيق أهدافه؟ أم أن السودان سيشهد فصلاً جديداً من الصراعات الداخلية والتدخلات الخارجية؟ التوقعات قاتمة في ظل غياب حلول سياسية واضحة وتشبث الأطراف المتصارعة بمواقفها. مستقبل السودان يبقى معلقاً بين مطرقة الحرب وسندان التحالفات المتغيرة.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe