في تطور لافت، تتجه الأنظار نحو السودان في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط. تشير تقارير أمنية وتحليلات استراتيجية إلى أن البلاد قد تتحول إلى ساحة صراع غير مباشرة في المواجهة الإقليمية المتصاعدة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وتأتي هذه المخاوف في وقت يشهد فيه السودان حرباً أهلية مستمرة منذ أشهر، ما يخلق فراغاً أمنياً وسياسياً يمكن استغلاله. وبينما تركز جهود دولية على وقف القتال وتقديم المساعدات الإنسانية، تظهر تقارير تتحدث عن محاولات إيرانية لتعزيز وجودها في المنطقة عبر دعم أطراف معينة في النزاع.
غير أن طبيعة هذا الدعم وأهدافه لا تزال غير واضحة تماماً، لكن المحللين يرجحون أن طهران تسعى إلى تأمين موطئ قدم لها على البحر الأحمر، واستخدامه كمنصة لعمليات مستقبلية في المنطقة. في المقابل، تحذر جهات إقليمية ودولية من مغبة التدخلات الخارجية في الشأن السوداني، وتدعو إلى حل سلمي للأزمة يضمن وحدة البلاد واستقرارها.
وتشير التقديرات إلى أن أي تصعيد في السودان قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية المتردية أصلاً، ويزيد من خطر انتشار العنف إلى دول الجوار. يبقى السؤال: هل ينجح السودان في تجنب التحول إلى ساحة حرب بالوكالة، أم أن الصراع الإقليمي سيفرض نفسه على أرضه؟