الخبر لايف
الأربعاء 27 مايو
عاجل 3 3 دقيقة visibility 313

تآكل نفوذ نتنياهو يمهد لتقارب أمريكي-إيراني محتمل

schedule
تآكل نفوذ نتنياهو يمهد لتقارب أمريكي-إيراني محتمل
تقارير تشير إلى تراجع قدرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على التأثير في سياسة ترامب تجاه إيران، مما يفتح الباب لصفقة أمريكية إيرانية جديدة ويغير المشهد الإقليمي.

في تطور لافت قد يعيد تشكيل مسار السياسة الأمريكية تجاه إيران، أفادت مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بات يواجه حدوداً واضحة في قدرته على التأثير في موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة فيما يتعلق بمسألة التوصل إلى اتفاق جديد مع طهران. وتشير هذه الأنباء إلى تحول محتمل في ديناميكيات العلاقة الخاصة بين الحليفين، التي طالما اتسمت بتوافق كبير حول الملف الإيراني، خصوصاً في عهد الإدارة الأمريكية الحالية. ووفقاً للتقارير، فإن سعي ترامب لإبرام صفقة قد يبدو مدفوعاً باعتبارات داخلية وخارجية، تتجاوز الضغوط التي كانت تمارسها تل أبيب تقليدياً.

يأتي هذا التطور في وقت حرج، فلطالما كان نتنياهو أحد أبرز الأصوات الدولية المعارضة بشدة للبرنامج النووي الإيراني ونفوذ طهران الإقليمي. وقد لعب دوراً محورياً في حشد الدعم الأمريكي لسياسات متشددة ضد الجمهورية الإسلامية، ونجح في السابق في التأثير على قرار إدارة ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة) عام 2018، وإعادة فرض العقوبات القاسية. غير أن المشهد يبدو اليوم مختلفاً، حيث تشير التقارير إلى أن الرئيس الأمريكي، الذي يسعى على ما يبدو لتحقيق "صفقة كبرى" قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة، بات أقل استعداداً للخضوع للرؤية الإسرائيلية بشكل كامل، مفضلاً مساراً قد يتيح له تحقيق إنجاز دبلوماسي ملموس.

إن تراجع نفوذ نتنياهو في هذا الملف الحسّاس يحمل تداعيات عميقة على عدة أطراف معنية. فبالنسبة لإسرائيل، قد يمثل هذا تحولاً استراتيجياً يتطلب إعادة تقييم لنهجها في التعامل مع التهديد الإيراني، وربما البحث عن سبل جديدة لحماية مصالحها الأمنية. على صعيد السياسة الداخلية الأمريكية، قد يعكس هذا رغبة ترامب في إظهار قدرته على التفاوض وإبرام الصفقات، وهو ما قد يخدم حملته الانتخابية. وفي المقابل، قد تجد إيران فرصة لإعادة فتح قنوات الحوار، وإن كانت بشروط جديدة، مع واشنطن، مما قد يخفف من حدة الضغوط الاقتصادية التي تواجهها. كما أن هذا التحول قد يؤثر على ديناميكية العلاقات بين واشنطن وحلفائها في المنطقة، الذين لطالما اعتمدوا على الموقف الأمريكي المتشدد تجاه طهران.

على الصعيد الإقليمي والدولي، تترقب عواصم المنطقة والعواصم الأوروبية هذه المستجدات بقلق وترقب. فبينما قد ترحب بعض الدول الأوروبية، التي سعت جاهدة للحفاظ على الاتفاق النووي الأصلي، بأي مؤشر على تقارب دبلوماسي قد يقلل من التوترات، فإن دول الخليج العربي، التي تشاطر إسرائيل مخاوفها من التوسع الإيراني، قد تجد نفسها أمام مشهد سياسي جديد يتطلب منها إعادة تقييم تحالفاتها ومواقفها. إن أي اتفاق أمريكي-إيراني محتمل، حتى لو كان شاملاً، سيثير حتماً تساؤلات حول آثاره على ميزان القوى الإقليمي، ومستقبل الاستقرار في الشرق الأوسط الذي يشهد بالفعل اضطرابات كبيرة.

تُشير هذه التطورات إلى أن الملف الإيراني قد يشهد قريباً مساراً جديداً، قد لا يكون نتنياهو في صدارة المؤثرين عليه. فإذا ما مضى ترامب قدماً في سعيه نحو اتفاق، فإن المشهد السياسي والدبلوماسي في المنطقة قد يتغير جذرياً، مما يفتح الباب أمام احتمالات متعددة لمستقبل العلاقات الإقليمية والدولية مع طهران.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe