الخبر لايف
الثلاثاء 26 مايو
عاجل 2 2 دقيقة visibility 160

تباين أميركي إيراني يعرقل اتفاقاً وشيكاً: اليورانيوم وهرمز في صلب الخلافات

schedule
تباين أميركي إيراني يعرقل اتفاقاً وشيكاً: اليورانيوم وهرمز في صلب الخلافات
تتجدد التوترات بين واشنطن وطهران مع ظهور تباينات بشأن اتفاق محتمل، بعد تصريحات ترامب عن قرب الحل، لتضع المواقف الإيرانية عقبات جديدة في طريق التوصل لتفاهم.

في تطور لافت يلقي بظلال من الشك على مستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران، برز تباين واضح في المواقف الأميركية والإيرانية بشأن اتفاق محتمل يهدف إلى إنهاء حالة التوتر المتصاعدة بين البلدين. هذا التباين يأتي بعد أسابيع من التفاؤل الحذر الذي ساد الأجواء الدبلوماسية، مدفوعاً بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي لمحت إلى قرب التوصل إلى "اتفاق وشيك" ينهي ما وصفه بالحرب المستمرة. وبينما نقلت تقارير صحفية غربية عن تفاهمات أولية بين الطرفين، سارعت طهران إلى إصدار مواقف مغايرة، يخشى مراقبون أن تضع عقبات جديدة وكأداء على طريق حل الأزمة المعقدة، خاصة فيما يتعلق بملفي اليورانيوم ومضيق هرمز الحيوي.

لم تكن الدعوة إلى اتفاق جديد وليدة اللحظة، بل جاءت تتويجاً لمرحلة طويلة من التصعيد والتوترات التي أعقبت انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018 وإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران. وقد شهدت المنطقة منذ ذلك الحين سلسلة من الأحداث الخطيرة، شملت هجمات على منشآت نفطية وناقلات في الخليج، إضافة إلى توترات مستمرة في مضيق هرمز الذي يعد شرياناً حيوياً لتجارة النفط العالمية. هذه التطورات دفعت العديد من الأطراف الدولية إلى السعي لإيجاد مخرج دبلوماسي يجنب المنطقة والعالم مخاطر اندلاع صراع أوسع، وهو ما دفع نحو محادثات غير مباشرة وتفاهمات أولية كانت واشنطن وطهران قد بدآتا في استكشافها.

وفي خضم هذه التطورات، فإن ظهور مواقف إيرانية "مغايرة" يحمل في طياته دلالات عدة، ويشير إلى وجود نقاط خلاف جوهرية لم يتم تجاوزها بعد. من المرجح أن تكون هذه الخلافات متركزة حول طبيعة الاتفاق وحجم التنازلات المطلوبة من كل طرف. فبينما تسعى واشنطن إلى اتفاق أشمل يتجاوز القيود النووية ليشمل برنامج الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي لطهران، تصر إيران على رفع كامل للعقوبات الأميركية والعودة إلى الاتفاق النووي الأصلي كقاعدة لأي مفاوضات مستقبلية، مع رفض قاطع لمناقشة قضايا تتعدى الملف النووي. هذه النقاط الشائكة، خاصة تلك المتعلقة بتخصيب اليورانيوم وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، تمثل تحديات كبرى أمام أي حل وسط محتمل.

يُعدّ الموقف الإقليمي والدولي تجاه هذه التطورات عاملاً مهماً في تشكيل مستقبل الأزمة. فدول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، تراقب بقلق بالغ أي اتفاق محتمل، مطالبة بضمانات قوية تحد من التهديدات الإيرانية لأمن المنطقة. أما إسرائيل، فقد أعربت مراراً عن رفضها لأي اتفاق لا يفكك البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل ويحد من نفوذها. في المقابل، تحاول الدول الأوروبية، التي كانت طرفاً في الاتفاق النووي الأصلي، التوفيق بين المطالب الأميركية والإيرانية، داعية إلى التهدئة والحفاظ على مسار الدبلوماسية. هذه الأطراف الدولية والإقليمية تدرك أن فشل التوصل إلى

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe