في تطور لافت يهدد بتقويض جهود التهدئة الهشة، اتهمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بارتكاب "انتهاك صارخ" لوقف إطلاق النار المبرم، وذلك بعد أن أصدر أوامره للجيش الإسرائيلي بالسيطرة على مزيد من الأراضي داخل قطاع غزة. وجاء هذا الاتهام، الذي صدر صباح اليوم الجمعة في تمام الساعة 05:38 بتوقيت غرينتش، ليثير مخاوف جدية بشأن مستقبل الهدنة القائمة ويزيد من حدة التوترات في المنطقة التي لا تزال تعيش على صفيح ساخن.
تأتي هذه الاتهامات في سياق تاريخ طويل من الصراع والتوترات المستمرة بين الجانبين، حيث شهد القطاع جولات متكررة من التصعيد العسكري تلتها اتفاقات لوقف إطلاق النار، سرعان ما كانت تتعرض للاختبار. وغالباً ما تكون مسألة السيطرة على الأراضي ونقاط التماس محركاً رئيسياً لهذه الاشتباكات. لطالما شكل قطاع غزة بؤرة توتر رئيسية، نظراً للكثافة السكانية العالية والحصار المفروض عليه، مما يجعل أي خطوة عسكرية إسرائيلية داخل حدوده ذات تداعيات كبيرة ومباشرة على المدنيين، وتؤجج مشاعر الغضب والرفض لدى الفصائل الفلسطينية.
وبينما يتهم الجانب الفلسطيني إسرائيل بالسعي لتغيير الوقائع على الأرض وفرض سياسات الأمر الواقع، ترى تل أبيب أن تحركاتها تهدف إلى حماية أمنها القومي والتعامل مع ما تصفه بالتهديدات الصادرة من القطاع. غير أن هذه التوسعات المتكررة، حتى في