الخبر لايف
الثلاثاء 2 يونيو
عاجل 3 3 دقيقة visibility 108

مكالمة "حادة" بين ترامب ونتنياهو: لولاي لكنت في السجن

schedule
مكالمة "حادة" بين ترامب ونتنياهو: لولاي لكنت في السجن
تفاصيل مكالمة هاتفية "حادة" شن خلالها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب هجوماً لاذعاً على بنيامين نتنياهو بسبب تصعيد إسرائيل في لبنان، مهدداً: "لولاي لكنت في السجن".

في تطور لافت يعكس توتراً غير مسبوق في العلاقات بين حليفين تقليديين، كشفت مصادر أمريكية مطلعة عن تفاصيل مكالمة هاتفية "حادة" دارت الإثنين بين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وبحسب هذه المصادر، وجه ترامب هجوماً لاذعاً لنتنياهو، معبراً عن غضبه الشديد من تصعيد إسرائيل في لبنان، ومطلقاً تهديداً مباشراً له بقوله: "لولاي لكنت في السجن".

هذا التوبيخ الصريح وغير المعتاد من ترامب يأتي ليقلب صفحة كانت توصف بالعلاقة "الذهبية" بين الزعيمين، والتي لطالما أظهرت دعماً أمريكياً غير محدود لإسرائيل خلال فترة رئاسة ترامب. فبينما كان نتنياهو ينظر إلى ترامب على أنه أحد أقوى حلفائه، إن لم يكن أقواهم، والذي قدم لإسرائيل سلسلة من الامتيازات السياسية غير المسبوقة، بما في ذلك الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، يبدو أن هذه المكالمة كشفت عن شرخ عميق ومفاجئ. ويشير تعليق ترامب حول "السجن" إلى خلفية الاتهامات القانونية التي واجهها نتنياهو في بلاده، ملمحاً إلى أن تدخله أو دعمه كان حاسماً في إبقاء نتنياهو خارج المساءلة القضائية، وهو ما يضيف بعداً شخصياً ثقيلاً للتوتر الحالي.

تداعيات هذه المكالمة قد تتجاوز مجرد تبادل الاتهامات الشخصية لتلقي بظلالها على المشهد السياسي والأمني في المنطقة. ففي الوقت الذي تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً متواصلاً، لا سيما مع أنشطة حزب الله في المنطقة، فإن أي مؤشر على فتور في العلاقة الأمريكية الإسرائيلية قد يغير من حسابات الأطراف المعنية. هذا التصعيد الإسرائيلي، الذي يبدو أنه أثار حفيظة ترامب، قد يكون جزءاً من استراتيجية إسرائيلية أوسع للتعامل مع التهديدات الأمنية، غير أن رد الفعل الأمريكي القوي يعكس قلقاً من اتساع نطاق الصراع، وربما تداعياته على المصالح الأمريكية في المنطقة. ومن شأن مثل هذه الخلافات العلنية أن تضعف موقف نتنياهو داخلياً، خاصة في ظل التحديات السياسية التي يواجهها، وتمنح خصومه فرصة للمزايدة على طبيعة علاقته مع واشنطن.

على الصعيد الإقليمي والدولي، قد ينظر العديد من اللاعبين إلى هذه المكالمة على أنها مؤشر على تحول محتمل في السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، أو على الأقل، إشارة إلى أن الدعم الأمريكي لم يعد "شيكاً على بياض". الدول العربية، التي تراقب عن كثب التوترات الإقليمية، قد تستشعر في هذا الموقف فرصة لإعادة تقييم أدوارها أو حتى الضغط من أجل تهدئة الأوضاع. في المقابل، قد تستغل قوى إقليمية أخرى، كإيران وحلفائها، هذا الانقسام المحتمل بين واشنطن وتل أبيب لتكثيف أنشطتها أو إعادة تموضعها في المنطقة، مما قد يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويدفع باتجاه مزيد من عدم الاستقرار.

في المحصلة، فإن المكالمة "الحادة" بين ترامب ونتنياهو تمثل نقطة تحول قد لا تكون عابرة، بل قد تشير إلى مرحلة جديدة من العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، تتسم بقدر أكبر من التوتر والمساءلة. وسواء كانت هذه التوترات مجرد تعبير عن غضب شخصي من ترامب، أو مؤشراً على تغيير أعمق في الديناميكيات السياسية، فإن تأثيراتها ستكون محط أنظار الجميع في الشرق الأوسط وخارجه.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe