في تطور لافت، رفض المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الثلاثاء، تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسبانيا. وجاء الرفض الألماني قاطعاً، معتبراً أن هذه التهديدات تمثل تدخلاً غير مقبول في الشؤون الداخلية لدولة أوروبية ذات سيادة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توترات متزايدة بين الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، خاصة فيما يتعلق بالسياسات التجارية وقضايا الدفاع المشترك. وبينما لم تتضح بعد الأسباب المباشرة التي دفعت ترامب لإطلاق هذه التهديدات، تشير بعض التحليلات إلى خلافات حول قضايا تتعلق بالاستثمار الأجنبي.
غير أن موقف ميرتس يعكس قلقاً أوروبياً متزايداً من السياسات الحمائية التي يتبناها الرئيس الأميركي. وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحكومة الإسبانية على هذه التهديدات، إلا أن مصادر دبلوماسية أشارت إلى أن مدريد تدرس الرد المناسب.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي هذا الخلاف إلى تصعيد أكبر في العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا، مما قد يؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي. تجدر الإشارة إلى أن إسبانيا تعد شريكاً تجارياً هاماً للولايات المتحدة، وأن قطع العلاقات الاقتصادية قد يلحق أضراراً بالغة بالبلدين.