الخبر لايف
الجمعة 29 مايو
عاجل 2 2 دقيقة visibility 275

نتنياهو يوجه بزيادة السيطرة على غزة إلى 70% في تحدٍ لاتفاقات مستقبلية

schedule
نتنياهو يوجه بزيادة السيطرة على غزة إلى 70% في تحدٍ لاتفاقات مستقبلية
في خطوة قد تعصف بآفاق السلام، نتنياهو يأمر الجيش بزيادة السيطرة على غزة لـ70%، ما يتناقض مع شروط وقف إطلاق النار المتفق عليها مستقبلاً.

في تطور لافت يزيد من تعقيدات المشهد الفلسطيني ويُلقي بظلاله على أي جهود مستقبلية لإحلال السلام، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أصدر توجيهات للجيش الإسرائيلي بزيادة المساحة التي يسيطر عليها في قطاع غزة إلى 70 بالمئة. هذا القرار، الذي جاء في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تصعيداً متواصلاً، يشكل تحدياً مباشراً لشروط وقف إطلاق النار الذي كان قد اتُّفق عليه مع حركة حماس في أكتوبر من عام 2025، والذي كان يفترض أن يرسم ملامح مرحلة ما بعد الحرب.

ويأتي هذا الإعلان في سياق حرب مستمرة منذ أشهر، خلفت دماراً هائلاً وأزمة إنسانية غير مسبوقة في القطاع الفلسطيني المحاصر. وكانت إسرائيل قد شنت حملتها العسكرية رداً على هجوم السابع من أكتوبر الماضي، مؤكدة أن هدفها هو القضاء على حركة حماس وتحرير الأسرى. غير أن العمليات العسكرية المتواصلة، والتي شملت اجتياحات برية واسعة، أدت إلى سيطرة إسرائيلية فعلية على أجزاء كبيرة من القطاع، خاصة المناطق الشمالية والشرقية، مما أثار مخاوف دولية واسعة بشأن مستقبل غزة وتقرير مصير سكانها.

إن توجيه نتنياهو الأخير يحمل تداعيات خطيرة على عدة مستويات. فمن جهة، يضع هذا القرار عقبة كبرى أمام أي مفاوضات مستقبلية لوقف إطلاق نار دائم أو لتبادل الأسرى، حيث يقوض الثقة بين الأطراف المعنية. ومن جهة أخرى، فإنه يعمق المخاوف بشأن مصير أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في غزة، ويثير تساؤلات جدية حول إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة في المستقبل، إذ يتقلص النطاق الجغرافي الذي يمكن أن يشكل أساساً لمثل هذه الدولة. كما أن هذه الخطوة قد تزيد من عزلة إسرائيل دولياً، في وقت تتزايد فيه الضغوط لوقف الحرب وفتح آفاق سياسية.

وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، من المرجح أن يواجه هذا التوجه الإسرائيلي إدانات واسعة. فبينما تسعى دول عدة، على رأسها الولايات المتحدة ومصر وقطر، لتهدئة الأوضاع وإيجاد حلول دبلوماسية للأزمة، يأتي هذا الإعلان ليصعد من حدة التوتر ويقوض جهود الوساطة. المجتمع الدولي، الذي طالما أكد على ضرورة حل الدولتين، سينظر إلى هذه الخطوة باعتبارها محاولة إسرائيلية لفرض وقائع جديدة على الأرض، مما يزيد من تعقيد مهمة إحياء أي عملية سلام جادة في المنطقة.

في الخلاصة، يمثل توجيه نتنياهو بزيادة السيطرة الإسرائيلية على قطاع غزة إلى 70 بالمئة نقطة تحول قد تشعل فتيل المزيد من التصعيد وتغلق الباب أمام أي تسوية سياسية قريبة، مما يجعل مستقبل القطاع وسكانه أكثر غموضاً وأشد خطورة.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe