الخبر لايف
الثلاثاء 2 يونيو
عاجل 2 2 دقيقة visibility 61

واشنطن تسعى لإنهاء "الحرب" مع إيران.. وطهران ترفض التراجع

schedule
واشنطن تسعى لإنهاء "الحرب" مع إيران.. وطهران ترفض التراجع
البيت الأبيض يكثف جهوده لإنهاء التوتر مع إيران تحت ضغوط داخلية وخليجية، فيما تتمسك طهران بمطالبها بشأن رفع العقوبات وتقديم تنازلات.

في خضم تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المطالبات بتهدئة الأوضاع، يكثف البيت الأبيض جهوده للتوصل إلى اتفاق ينهي ما يُوصف بـ"الحرب" غير المباشرة مع إيران، وذلك تحت وطأة ضغوط داخلية متنامية من استطلاعات الرأي العام، بالإضافة إلى مطالبات من حلفائه في منطقة الخليج. تأتي هذه المساعي في وقت تظهر فيه طهران موقفاً متصلباً، مؤكدة أنها لن تتراجع عن مطالبها بتقديم تنازلات جوهرية قبل أي انفراجة دبلوماسية.

يعود هذا المشهد المعقد إلى قرار الإدارة الأمريكية الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018، وإعادة فرض سياسة "الضغط الأقصى" التي هدفت إلى شل الاقتصاد الإيراني وإجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط أمريكية جديدة. تسببت هذه السياسة في تصاعد غير مسبوق للتوترات في المنطقة، شمل هجمات على منشآت نفطية وناقلات، واستهداف سفن، وتبادلاً للضربات، ما أثار مخاوف جدية من اندلاع مواجهة عسكرية واسعة النطاق.

على الصعيد الداخلي، يواجه الرئيس الأمريكي ضغوطاً متزايدة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، حيث تُظهر استطلاعات الرأي أن الجمهور الأمريكي بات يشعر بالإرهاق من النزاعات الخارجية ويُفضل التركيز على القضايا الداخلية. في المقابل، يمارس حلفاء واشنطن في الخليج، الذين لطالما دعوا إلى موقف أمريكي حازم تجاه النفوذ الإيراني، ضغوطاً من نوع آخر، إذ يدركون أن استمرار حالة اللا سلم واللا حرب يهدد استقرار المنطقة ويؤثر سلباً على مصالحهم الاقتصادية والأمنية، ويدفعون نحو حل يضمن أمنهم دون تصعيد كارثي.

دولياً، تظل الأزمة الإيرانية محور اهتمام القوى الكبرى، حيث تسعى دول أوروبية كبرى للحفاظ على ما تبقى من الاتفاق النووي، محذرة من تداعيات انهياره الكامل على نظام منع الانتشار النووي. وبينما تتأرجح المنطقة بين أفق دبلوماسي ضيق ومخاطر تصعيد متجدد، فإن الموقف الإيراني، الذي يركز على ضرورة رفع العقوبات أولاً وضمانات بعدم تكرار الانسحاب الأمريكي، يمثل عقبة كأداء أمام أي تقدم حقيقي.

يبقى السؤال الأبرز حول مدى قدرة البيت الأبيض على إيجاد صيغة تفاهم مقبولة لطهران، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه. إن غياب حل لهذه الأزمة قد يترك المنطقة على صفيح ساخن، مع احتمالات متزايدة لاندلاع مواجهات غير محسوبة، مما يفرض تحدياً كبيراً على الدبلوماسية الدولية.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe